وكالة القدس للأنباء – خاص
ليس غريباً أن تُجمع الصحافة اللبنانية على تسمية ما يجري من مواجهة بين المخيمات الفلسطينية و"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" بـ"الهبَّة الفلسطينية". فهي تحمل سمة الإنتفاضة والغضب، وتجمع صفات التحدي والمواجهة والمجابهة وثورة شعب ضد مؤسسة تريد حرمان اللاجئين من أبسط حقوق الإنسان، وتعذيبهم عبر تقليصات مجحفة وظالمة في الخدمات وخاصة الإستشفائية منها... فما كان من المخيمات إلا الإنتفاض والمواجهة لليوم الـخامس على التوالي.
في هذا الإطار، نشرت جريدة "السفير" اللبنانية تقريراً بعنوان "هبَّة فلسطينية ضد «الأونروا» في مخيمات صيدا والجنوب..."، قالت فيه: "تحول يوم الغضب إلى «هبة فلسطينية» ضد قرارات «الأونروا» وسياسة تقليص الخدمات الاستشفائية، إذ شلّ إضراب عام حركة المخيمات، في خطوة غير مسبوقة منذ سنين ضد الوكالة ومؤسساتها. «الهبة» الفلسطينية في مخيمات الجنوب كانت عارمة. خرج الأهالي من بيوتهم غاضبين. شرعوا بإقفال كل مؤسسات «الأونروا» سلميا بما فيها مكتب مدير الخدمات.
وأضافت الجريدة: "«مظالم» كثيرة شكلت عناوين للاحتجاجات. تقليص الخدمات الاستشفائية، إلغاء مزاجي ملتبس لعقود عدد من المستشفيات الخاصة الاساسية التي تؤمن علاج أوسع شريحة من الفلسطينيين، هذا بعضها. وإذ كادت الأمور تخرج عن عقالها تمكنت اللجان الشعبية من احتواء الغضب والمحافظة على سلمية التحرك".
وأمام مكتب مدير «الاونروا» في المخيم أقيم اعتصام حاشد، شارك فيه عضو «اللجنة الشعبية الفلسطينية» عدنان الرفاعي وممثل حركة «حماس» خالد زعيتر وممثل حركة «الجهاد» عمار حوران وممثل «أنصار الله» ابراهيم ابو السمك. ودعا المعتصمون «الوكالة» إلى العودة والتراجع عن قراراتها.
وفي ذات السياق، قالت جريدة "الديار" في تقرير لها بعنوان: "احتجاجاً على قرارات وكالة الأونروا تحركات تصعيدية للفلسطينيين في صيدا وطرابلس واقليم الخروب"، أن الإضراب عمَّ "مخيم عين الحلوة والمية ومية ومنطقة صيدا احتجاجا على قرارات وكالة الأونروا الأخيرة بتقليص خدماتها الصحية بشكل بات يهدد حياة المرضى بالموت. وقد جاء الإضراب بدعوة من القوى والفصائل الوطنية والاسلامية في لبنان واللجان الشعبية والاحياء والحراك المدني والشعبي والمؤسساتي، وشمل اقفال كل مؤسسات الأونروا في مخيم عين الحلوة بدءا بمكتب مدير الخدمات مرورا بالعيادات الصحية وصولا إلى المدارس".
ومن المتوقع ان تتواصل التحركات الشعبية وفق مصادر فلسطينية مطلعة، وقد تأخذ منحى تصعيدياً يستهدف دفع ادارة (الأونروا) للتراجع عن قراراتها التعسفي المجحفة بحق اللاجئين وخاصة لجهة الطبابة والإستشفاء، ناهيك عن باقي الخدمات الإجتماعية التي تمس حياة شرائح واسعة من اللاجئين الفلسطينيين الذين ينوؤون تحت وزر الازمات الاقتصادية المتفاقمة وحالة البطالة المتفشية في المخيمات كافة.