مع تأجيل موعد المفاوضات اليمنية التي كانت مقررة غداً، إلى موعد لاحق قد يمتد أسبوعاً أو أسبوعين، بسبب الخلاف حول مكان اللقاء وبعض نقاط جدول الأعمال وأولوياتها، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة، فإن الأبواب بقيت مشرعة للتصعيد العسكري على كل الجبهات، فيما دقت الهيئات الإنسانية جرس الإنذار نتيجة المخاطر التي تتهدد السكان وخاصة الأطفال.
وكشفت منظمة "يونيسف" على لسان ممثلها في اليمن جوليان هارتس، أن حوالي 10 ملايين طفل يكابدون الألم والمعاناة، فالقصف المتواصل وقتال الشوارع المستمر، يجعل الأطفال وأسرهم عرضةً لمخاطر العنف والمرض والحرمان.
وأوضح هارتس، في بيان، أنَّه "يصعب قياس التأثير المباشر للنزاع على الأطفال، إذ تشير إحصاءات صادرة عن الأمم المتحدة إلى أنَّ 747 طفلاً لقوا حتفهم، في حين أصيب ألف و 108 آخرون منذ آذار العام الماضي، وأنَّ 724 طفلاً أجبروا على الانخراط بشكل أو بآخر في أعمال مسلّحة، وهذا ليس سوى جزء من المأساة، وهو بحدّ ذاته أمر صادم بما فيه الكفاية".
وأشار إلى أنّ "آثار العنف تمتدّ على المدنيين الأبرياء إلى أبعد من ذلك، فالأطفال يشكّلون ما لا يقلّ عن نصف النازحين الذين بلغ عددهم 2.3 مليون شخص، والنصف أيضاً من 19 مليون شخص يكافحون يومياً للحصول على حصصهم من المياه".
ووفقا للمنظمة الدوليّة، فإنَّ "خطر سوء التغذية الحادّ، والتهابات الجهاز التنفسي، يتهدّد حوالي 1.3 مليون طفل دون سن الخامسة، وهناك مليون طفلاً على الأقل باتوا غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة".
وذكرت «يونيسيف» أنَّ "الخدمات العامة كالصحة والمياه والصرف الصحي، تضرّرت وباتت غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان المنهكين، وأنَّ قليلاً من الأطفال البالغ عددهم 7.4 مليون طفل ممّن هم بحاجة إلى الحماية (بما في ذلك الدعم النفسي لمساعدتهم على التعامل مع آثار العنف الذي تعرضوا له) سيحصلون على تلك الخدمات".
وقدرت تقارير يمنية خسارة القطاع السياحي في اليمن بنحو 12 مليار دولار، بعد أن دمرت طائرات "التحالف" المنشأت والمواقع الأثرية البالغة 360 موقعاً.
كما قدرت خسارة قطاع التعليم المهني والتقني جراء الغارات بـ 600 مليون دولار.
ميدانياً، شن طيران "التحالف" اليوم سلسلة من الغارات مستهدفة مضخات وآبار المياه في منطقة الملتقى بمديرية صرواح، والمجمع الحكومي بمديرية حيفان، وحمام قمعة الطبيعي بمديرية أنس.
في المقابل، قصفت مدفعية الجيش اليمني موقع المبخرة بالطوال ما أدى إلى اشتعال النيران فيه، وتجمع قوات "التحالف" في محيط مفرق الأحيوق بصواريخ الكاتيوشا.
ونفى مصدر عسكري يمني سيطرة قوات الرئيس عبدربه منصور هادي و"التحالف" على جبل هيلان الاستراتيجي بمحافظة مأرب شمال شرق اليمن، مؤكداً السيطرة الكاملة للجيش واللجان الشعبية على الجبل.
وعلى الحدود قنص الجيش واللجان الشعبية جنديين سعوديين في موقع الرمضة العسكري على منفذ الطوال الحدودي، كما قصفت القوة الصاروخية للجيش واللجان مواقع بجيزان ونجران بعدد من قذائف المدفعية.