/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الصحافة اللبنانية: حال المخيمات و"الأونروا" عاصف كما حال الطقس

2016/01/09 الساعة 11:44 ص
الصحافة اللبنانية
الصحافة اللبنانية

وكالة القدس للأنباء – خاص

دقَّت المخيمات الفلسطينية في لبنان أمس الجمعة ناقوس الخطر، وأعلنت انتفاضة شعبية من نوع آخر بوجه "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" التي لم تردعها البيانات ولا الوقفات الإحتجاجية أمام مكاتبها ولا عشرات المذكرات التي تمَّ تسليمها الى مدير عام "الأونروا" في لبنان ماتياس شمالي خلال الأسابيع الفائتة، فعمدت الى تقليص خدماتها وخاصة الاستشفائية منها، ما ينذر بمواجهة في المدى القريب بين المخيمات والوكالة.

الأهالي مصرون على المضي قدماً بالتحركات التصعيدية بوجه سياسات "الأونروا" المجحفة والظالمة. وهم على قناعة بأن جهات دولية وإقليمية وبعض عربية تعمل على وقف عمل "الأونروا" وإغلاق مكاتبها التي من المفترض انها تعمل على "إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"، كخطوة على طريق إغلاق ملف حق العودة لملايين اللاجئين على اعتبار أن الوكالة هي الشاهد الدولي على نكبة الفلسطينيين، وإلغائها أو تقليص دورها من شأنه إسقاط هذا الشاهد وضياع حق العودة.

هذا الموضوع الحساس والهام والخطير، شكل مادة دسمة للصحافة اللبنانية الصادرة هذا اليوم، فاهتمت بالتحركات والاعتصامات التي عمَّت المخيمات، والتي تنذر بموجة غضب شعبية عارمة لوقف هذا العبث بحياة اللاجئين ومصيرهم.

وفي هذا الإطار، نشرت جريدة "السفير" اللبنانية تقريراً بعنوان "المخيمات تهدّد "الأونروا" بالتصعيد والإضرابات المفتوحة"، قالت: "كادت مخيمات الجنوب أمس، أن تعلن الانتفاضة الشعبية في وجه "الأونروا" احتجاجاً على قرارات "الوكالة" بتقليص خدماتها الاستشفائية وسواها، لكن حتى حين، تمّ إرجاء الانتفاضة لتستبدل باعتصامات حاشدة، وذلك إفساحاً في المجال امام إمكانية تراجع الوكالة عن قراراتها، لاسيما العودة عن إلغاء عقودها مع عدد من المستشفيات الأساسية التي تؤمن الرعاية الاستشفائية لأكبر عدد من الفلسطينيين في صيدا وبيروت".

وذكرت الجريدة عن عضو اللجان الشعبية الفلسطينية عدنان الرفاعي، أكد أن "الأخطر في قرارات الأونروا إلغاء عقود عدد من المستشفيات اللبنانية الأساسية في صيدا وبيروت، والتي تتولى الرعاية والعناية الاستشفائية للفلسطينيين بنسبة تتجاوز الـ 70 في المئة من المرضى"، ملوحاً بالكشف عن كل الخلفيات التي أدت الى إلغاء هذه العقود في الوقت المناسب.

وأوضح الرفاعي أن المخيمات كانت على عتبة إعلان الانتفاضة الشعبية ضد "الاونروا"، إلا أن هذا الأمر تم تأجيله لبضعة أيام. وطالب ان تكون كل المستشفيات اللبنانية متاحة أمام أي مريض فلسطيني وأن تتحمل "الاونروا" الأعباء ذاتها عن المريض الفلسطيني والتي تتحمّلها وزارة الصحة اللبنانية عن أي مريض لبناني في أي مستشفى يختاره. وأشار إلى أن "عجز موازنة قسم الصحة البالغ ثمانية ملايين دولار، لا يسدّ من حساب صحة وحياة المرضى الفلسطينيين في لبنان"، مشدداً على "أننا سنواجه هذه السياسة الرعناء وسنتصدّى لها بحزم وقوة، ولن نهدأ حتى لو اقتضى الأمر إعلان الانتفاضة على الانروا لاحقاً".

وفي ذات السياق، كتبت جريدة "المستقبل" عن الاستنفار الفلسطيني بوجه الأونروا، موضحة أن الفلسطينيين في المخيمات لن ولم يتراجعوا عن المطالبة بحقهم في جميع الخدمات، وأن الأونروا واجب عليها التأمين والدعم لا التقليص والقحط.

وصفت في تقرير نشرته بعنوان " تخفيضات «الأونروا» بين الرفض الفلسطيني وتشدد الوكالة": لقاء وفد مشترك من فصائل منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية مع مدير عام وكالة الأونروا في لبنان ماتياس شمالي، بانه «عاصف كما حال الطقس».

ونقلت الجريدة عن أوساط فلسطينية واكبت اللقاء:"ان الوفد سأل شمالي «كيف ان الوكالة تخفض تقديماتها بينما عدد اللاجئين يزيد». وطلب بعض أعضاء الوفد من المدير العام وعدا بالتراجع عن النظام الصحي الجديد، لكنه، اي شمالي، كان واضحا وشفافا في مصارحتهم بواقع الوكالة والظروف التي تدفعها لاتخاذ قرارات لترشيد الانفاق في اقسامها في الأقطار الخمسة ولا سيما في قسم الصحة عبر اعتماد نظام استشفائي جديد.

وأضافت الجريدة: ان شمالي حذر الوفد من ان "اي تعرض لمكاتب ومؤسسات الوكالة ومنشآتها واي اعتداء على موظفيها سيؤثر سلبا على عمل الوكالة وبالتالي على تقديماتها للاجئين وموقف المجتمع الدولي، مذكرا بتداعيات ما جرى قبل نهاية العام الماضي في مخيم نهر البارد حين رفضوا استقبال المدير العام وممثل للأمين العام للأمم المتحدة" . غير ان شمالي وعد بنقل كل الملاحظات التي ابديت على النظام الاستشفائي الجديد الى المفوض العام الذي قال انه سيلتقيه خلال اسبوعين.

وختمت الجريدة: ان اجتماع الفصائل مع شمالي انتهى بـ"التعادل": هم اكدوا التمسك بالأونروا كشاهد حي على قضية اللاجئين ورفض اي تقليص في خدماتها لهم، وهو اكد عدم تراجع الوكالة عن قراراتها مع ابقاء باب الحوار مفتوحا...".

وبهذا الخصوص كشفت مصادر فلسطينية بارزة لـ "صدى البلد"، عن مخطط "خطير" لدى وكالة "الاونروا" لتقليص المزيد من خدماتها الطبية والاستشفائية في لبنان، تتجاوز ما تم الاعلان عنه وبوشر تطبيقه منذ مطلع العام الجاري، وأدى الى اقفال بعض مراكز الصحة ودمج اخرى وصولا الى الغاء وظائف في المكتب الرئيسي تحت ذريعة العجز المالي الذي لا يتجاوز ثمانية ملايين دولار وهو مبلغ زهيد.

وأبلغت المصادر الفلسطينية "صدى البلد"، ان مسودة اقتراحات رفعت الى قسم الصحة الرئيسي في عمَّان للموافقة عليها وتتضمن المزيد من تقليص الخدمات الصحية التي بدأت "الاونروا" بتطبيقها في اطار خطة تقليص تدريجية في قسم الصحة، وهي خطوة اولى لسهولة الاستفراد باللاجئين في لبنان وضعف ردت الفعل وفي حال نجاحها ستعمم على باقي الاقاليم وخاصة الاردن والضفة الغربية.

واوضحت المصادر، انه في حال تمَّت الموافقة على مسودة التقليصات الجديدة، فان المرحلة الاولى وهي في القريب العاجل ستقوم على دمج مراكز الصحة في لبنان، حيث تجري ترتيبات لدمج عيادة مخيم "شاتيلا" مع "الرحاب" العيادة المركزية في بيروت، وبهذا تلغي تمسك "الاونروا" بالمخيمات، ثم دمج عيادات الشمال وعيادة المينا في مدينة طرابلس مع عيادة البداوي، ودمج عيادات الجنوب بدءاً بالغاء عيادتي الغازية وانصارية لصالح عيادة ابو الاسود والغاء عيادة النبطية لصالح عيادة صيدا المركزية.

واشارت الى ان المرحلة الثانية تشمل الغاء المختبرات ودمجها في مختبر واحد لكل منطقة، ثم الغاء عيادات الاسنان في جميع المناطق ودمجها بعيادة واحدة في كل منطقة والغاء قسم الاشعة لصالح مراكز الهلال كبديل عنها، على ان تقوم لاحقا باعتماد مستشفيات الهلال الاحمر الفلسطيني بالمطلق لعلاج المرضى الفلسطينيين دون ابرام اي عقد اخر مع المستشفيات الحكومية او الخاصة الاخرى، الا من خلال تحويل "الهلال" الذي سيدير هذا البرنامج بدل "الاونروا".

ووفق المصادر، فانه ارسل الى عمان دراسة اولية تقترح الغاء اكثر من ست وظائف في مكتب لبنان ابرزها نائب رئيس برنامج الصحة ومديرة التمريض في لبنان ومدير عيادات الاسنان ومدير المختبرات مدير الطب الوقائي ودمج مدير الصحة في البقاع مع مدير الصحة في بيروت ودمج عيادة مخيم ضبية ومار الياس وبرج حمود لكن هناك تصدي لهذا المشروع من اقليم الاردن والضفة الغربية خشية لتعميمه على جميع الاقاليم.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/85882

اقرأ أيضا