وكالة القدس للأنباء – متابعة
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد إزاء تردي الأوضاع في اليمن، بعد اتساع رقعة الإشتباكات، وازدياد أعداد الضحايا والدمار، وتدهور الحالة الإنسانية، مؤكدةً سقوط ما لا يقل عن 81 شخصاً الشهر الماضي بينهم 62 جراء الغارات الجوية.
كما أعربت المنظمة الأممية عن مخاوفها ازاء استخدام قوات "التحالف" للقنابل العنقودية في مختلف المحافظات اليمنية، ما يزيد الأمر سوءاً.
ومع خط متوازن من سخونة التصعيد العسكري، تحاول الولايات المتحدة الأمريكية توفير ثغرة سياسية للعودة إلى المفاوضات التي لم تحدد جدولها ولا زمانها، رغم ما سبق وأن أعلن على لسان المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن احتمال عقد مثل هذا اللقاء في 14 الجاري.
ميدانياً :
استشهد ثلاثة أشخاص في اليمن وأصيب آخرون في غارات للتحالف السعودي على البيضاء وسط البلاد.
وفي مأرب استشهد شخصان بانفجار عبوة ناسفة في الشارع العام للمدينة. وطاولت غارات التحالف معسكر الأمن المركزي وسط العاصمة اليمنية صنعاء.
.من جهة أخرى أعلن الجيش اليمني قتل عدد من الجنود السعوديين، باستهداف مواقعهم العسكرية في نجران من جانبه، زار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس الاثنين ميناء المعلا بمحافظة عدن جنوب البلاد.
وأكد هادي أن الحكومة ستواصل مهام تسلم كافة المؤسسات الحكومية في عدن.
وتأتي الزيارة عقب التوتر الذي حصل نتيجة رفض الحراك الجنوبي تسليم الميناء لقوات هادي.
وكشفت المعلومات أن الوضع في عدن خرج عن سيطرة هادي ومسلحيه المنقسمين في ما بينهم، وباتت الغلبة في المحافظة الجنوبيّة لـ "تنظيمَ الدولة" و"القاعدة" .
واعتباراً من مساء أمس، بدأ حظر تجوال ليلي في عدن، إثر مقتل 22 شخصاً بينهم ضابط برتبة عقيد في الشرطة، في اشتباكات عنيفة دارت، أمس الأول، بين قوات هادي ومسلحي "القاعدة" في محيط ميناء المعلا في المدينة الساحلية.
وتقول مصادر أمنيّة إنَّ الاشتباكات اندلعت عندما حاولت "السلطات إدخال قوّات (موالية لهادي) تمّ تدريبها من قبل التحالف إلى ميناء عدن، ما قوبل برفض من مسلّحين موجودين فيه، وأدّى إلى اندلاع الاشتباكات"، في حين تحدث سكان في المدينة عن حالٍ من "الرّعب" جراء الاشتباكات التي تواصلت لساعات عدّة، وأشاروا إلى"انتشار مسلّح غير مسبوق ونقاط تفتيش لا نعرف لأيّ جهة تتبع".
إلَّا أن حكومة هادي نفت هذه الرواية، إذ قالت، وفق متحدث باسم محافظة عدن، إنَّ "اجتماعاً أمنيّاً "عُقد على خلفية المواجهات التي شهدتها المحافظة صباح (الأحد) بين قوات الأمن ومسلحين قاموا بمحاصرة ميناء المعلا بغرض إخراج القوة الأمنية المتواجدة فيه والمكلفة بحمايته".
وممّا يزيد الأمور خطورة، تواصل الاغتيالات في المدينة، والتي كان آخرها، إقدام مسلحين يتبعون "التنظيم" على اغتيال إمام مسجد الجيلاني الشيخ علي عثمان أثناء خروجه لصلاة الفجر في حي كريتر في مدينة عدن، وفق مصادر أمنيّة أوضحت أنَّ المسلحين "أطلقوا النار" على الشيخ، و"تمكّنوا من الفرار إلى جهة غير معروفة"، مرجّحة أن يكون الدافع خلف الاغتيال انتماء الشيخ إلى إحدى الطرق الصوفيّة.
