يافا المحتلة - وكالات
قالت صحيفة "معاريف الإسرائيلية" إن الأوساط الأمنية غير متفقة في تقدير الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية، وإن لدى بعضها مخاوف من دخول السلاح الناري على خط العمليات الفلسطينية، وذلك عقب تكرار عمليات إطلاق النار.
ورأى بعض المسؤولين الأمنيين في تكرار عمليات إطلاق النار ارتفاعا متزايدا في العمليات الفلسطينية، بعد أن تعوَّد "الإسرائيليون" في الأشهر الأخيرة على رؤية هجمات الحجارة والسكاكين والدعس، ولم يدخل السلاح الناري بفاعلية خلال هذه الموجة من العمليات الفلسطينية ضد "الإسرائيليين".
غير أن بعض الدوائر الأمنية ترفض اعتبار عمليات إطلاق النار الأخيرة مؤشرا على انتفاضة متصاعدة، في ظل وجود هدوء نسبي بالمناطق الفلسطينية، وانخفاض في عدد باقي العمليات كالطعن والدعس.
وقال مصدر أمني للصحيفة إن هناك تراجعا فعليا في بعض أنماط العمليات، مشيرا إلى أن الهجمات المعادية "للإسرائيليين" ليست على نسق ثابت.
ورغم الهدوء الذي تحدث عنه المصدر فإن ضباط الجيش يعتقدون أن مثل هذه العمليات الخاصة بإطلاق النار كفيلة بإشعال الوضع الميداني بالمناطق الفلسطينية، لأنها قد تسبِّب وقوع خسائر بشرية "إسرائيلية"، مما يدفع الأجهزة الأمنية لإجراء تحقيقات ميدانية مكثفة، ويقوم على إثره الجيش بحملات تمشيط واسعة النطاق، على حد تعبيره.
"قناص الخليل" كابوس يلاحق جنود الاحتلال
من جهة أخرى، قال موقع "ويللا" الإخباري إن الجنود "الإسرائيليين" ما زالوا موجودين على قائمة أهداف من يوصف بـ "قناص الخليل" في الضفة الغربية، وإن الجيش "الإسرائيلي" ينتظر منه أن يخطئ الخطأ الأول.
ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها قادة جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام "شاباك" لكن قناص الخليل لا يترك خلفه آثارا تساعد في تعقبه وملاحقته.
ويسود الاعتقاد لدى الضباط "الإسرائيليين" بأن هذا القناص الفلسطيني يعمل من داخل حي أبو سنينة، وقد سبق له أن قام بثلاث عمليات إطلاق نار، أسفرت إحداها عن مقتل جندي "إسرائيلي"، كما أصيب جنديان مساء أمس الأحد بإطلاق نار في عمليتين منفصلتين.
وأضاف مراسل موقع "ويللا" أن شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية تواصل إشادتها بمنفذ عمليات القنص ضد الجنود "الإسرائيليين"، بينما يواجه الجيش والشاباك صعوبات في وضع يدهم عليه، وهو ما بات يشكل تهديدا على الجمهور اليهودي بمدينة الخليل.
حرب أدمغة
ويجري الخبراء الأمنيون "بإسرائيل" ما وصفه الموقع الإخباري بـ "حرب أدمغة" للقبض على قناص الخليل، وهم بانتظار أن يرتكب الخطأ الأول.
وأشار ذلك الموقع الإخباري إلى أن قائد "كتيبة يهودا" ياريف بن عزرا، أصدر قرارا في ضوء تزايد عمليات القنص بالاستيلاء على عدد من المباني العربية بالخليل بحيث تكون مطلة على الحرم الإبراهيمي، في وقت عزَّز جيش الاحتلال قواته داخل الأحياء العربية بالخليل، وأجرى عمليات تمشيط في محاولة للعثور على القناص، ولكن دون جدوى.
وخشية التعرض لعمليات قنص أخرى، اعتلى جنود الاحتلال أسطح المنازل الفلسطينية، في ظل ما تسببت به هجمات الطعن من تناسي لعمليات إطلاق النار لبعض الوقت.
