/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

هل أغلق إنهاء الهدنة باب المفاوضات في اليمن ؟

2016/01/04 الساعة 01:35 م
مفاوضات في اليمن
مفاوضات في اليمن

وكالة القدس للأنباء – متابعة

هل عادت الأزمة اليمنية إلى نقطة الصفر مرحلياً ؟ هل ستتواصل النار حتى تأكل ما تبقى من أخضرويابس ؟ هل انطوت صفحة التفاوض، وباتت لغة السلاح هي لغة الحوار المتبقية ؟

هذه الأسئلة وغيرها الكثير، تلت إعلان "التحالف" بقيادة السعودية انتهاء الهدنة التي بدأت في 15 كانون الأول   الماضي، رغم خروقاتها المتكررة، وسبقت المساعي لعقد الجولة الثانية من المشاورات اليمنية – اليمنية في 14 من الجاري، التي كان من المتوقع انعقادها في مسقط .

وأعلن "التحالف"  أمس الأول، انتهاء وقف إطلاق النار واستئناف العمليات العسكرية في اليمن، واتهم المتحدث العسكري باسم "التحالف"، أحمد عسيري، الجيش اليمني و"أنصار الله" بعدم التزام وقف إطلاق النار والتصعيد من الهجمات الصاروخية ضد السعودية.

من جهتها، هاجمت حركة "أنصار الله"، عبر المتحدث باسمها محمد عبد السلام، إعلان "التحالف"، مؤكدة أن "العدوان ارتكب خلال فترة وقف إطلاق النار المفترض، العديد من جرائم الإبادة في حجة وصعدة وتعز، إضافة إلى تصعيد في مختلف الجبهات وقصف العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات"، محملاً الأميركيين مسؤولية ترحيل محادثات سويسرا الأخيرة بعدما وصلت إلى مراحل لا بأس بها."
ودعا عبد السلام إلى "التوقف عن المغامرات من قبل بعض الأطراف" من دون تسميتها، مؤكداً حق الشعب اليمني في "مواصلة الكفاح والنضال في كل المجالات السياسية والميدانية والاعلامية دفاعاً عن الأرض والسيادة والكرامة".
وشهدت الجبهات الداخلية تقدماً كبيراً للجيش و"اللجان الشعبية"، ولا سيما جبهة تعز والجوف ومنفذ الطوال على الحدود مع جيزان. ويمكن القول إن تعز باتت بصورة شبه كاملة تحت سيطرة الجيش و"اللجان الشعبية"، حيث نجحت قوات الجيش و"اللجان" في استعادة السيطرة على مركز الوازعية الذي سيطرت عليه قوات "التحالف" والمسلحين في وقت سابق، ولا يزال التقدم في الوازعية مستمراً بوتيرة عالية، وفقاً لمصادر ميدانية.
وفي وقتٍ شن فيه طيران "التحالف"غارات على مدارس العمري في تعز، وجنوب جبل حوزان مستخدماً قنابل عنقودية، أفاد المصدر بأن قتلى وجرحى وفرار جماعي للمسلحين رُصد أمس في الجهة الشمالية لمفرق الأحيوق بعد قصف صاروخي استهدف تجمعاتهم في الوازعية. وأضاف المصدر أنّ من بين المسلحين والمرتزقة نقيباً أميركياً قتل إلى جانب آخرين، فيما جرح مقاتلون بينهم فرنسي كلهم تابعون لشركة"بلاك ووتر" إثر قصف صاروخي للجيش و"اللجان الشعبية"، هو الخامس خلال أيام قليلة على تجمعات لقوات "التحالف" في مديرية ذو باب الساحلية. وفي الاتجاه نفسه، أكد المصدر مصرع عدد كبير من قوات "التحالف" والمسلحين في قصف صاروخي استهدف تجمعاتهم في السلسلة الجبلية الجنوبية الغربية لمفرق العمري، إضافةً إلى تدمير آليات بينها مدرعة بصاروخ موجه.
وفي جبهة أخرى في تعز، أكد المصدر طرد جميع المسلحين من السلسلة الجبلية الممتدة من الكعبين إلى التباب (التلال) المطلة على الحيدين في الأقروض.

 وتمكن الجيش و"اللجان الشعبية" من السيطرة على سلسلة جبال الطويلة المسيطرة على منطقة نجد شباب ومنطقة الجريبة في كرش جنوبي تعز، كذلك جرى تأمين قرى الصريح والحديد والعلفقي وطبين والعلوب والسحي في الشريجة وكرش في إطار العمليات العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش و"اللجان" حالياً. وتوقع مراقبون أن هذه الإنجازات المتسارعة من شأنها أن تحسم الأمور في تعز بسرعة.
وفيما تعلو أصوات المؤيدين لـ "التحالف"الذين يتحدثون عن حصار تعز، أكدت "جبهة تعز الإعلامية" أن 10% فقط من مساحة تعز تقع تحت وطأة المعارك وتحتاج بالفعل للمساعدات وأن الحديث عن حصار تعز الغرض منه المزايدة فقط لا غير.

وفي مأرب، استمرت المعارك والمواجهات بين الجيش و"اللجان" من جهة، وبين المجموعات المسلحة وقوات "التحالف" بشكل متقطع.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/85544

اقرأ أيضا