يافا المحتلة - وكالات
نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية مقالا بعنوان "التحالف المصري الروسي قد يعطل خطط المملكة العربية السعودية"، تطرقت فيه إلى العلاقات المصرية الروسية، موضحة أنه "رغم اعتماد مصر على الدعم الاقتصادي السعودي، إلا أن البلدين ليس لديهما نفس أجندات السياسة الخارجية".
وذكرت الصحيفة أن "كتابات 3 صحفيين سعوديين هم جمال خاشقجي، ونواف عبيد، وأنور عشقي، أثاروا غضب كل من الحكومة المصرية ووسائل الإعلام التي تديرها الدولة في مصر بسبب تعليقاتهم الحادة تجاه مصر"، معتبرة أن "هذا الهجوم وصل ذروته قبل أسبوعين، عندما نشر خاشقجي عمودا في صحيفة "الحياة"، بعنوان "هل هناك ما هو أسوأ؟" هاجم فيه التدخل الروسي في سوريا، لكن ما أثار غضب مصر، كان تأكيده أن الحكومة المصرية متحمسة لهذا التدخل، ووسائل الإعلام المصري لا تخفي ذلك، لكن المملكة العربية السعودية لن تسمح لحليفتها أن تتبنى مثل هذا الموقف الموالي لروسيا بشكل غير مسبوق".
وأشارت الصحيفة إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي يتراشق فيها الصحفيون السعوديون والمصريون الاتهامات"، لافتة الى أنه "عندما أجرت مصر الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول، سخرت المذيعة اللبنانية، نيكول تنوري، التي تعمل في قناة "العربية" السعودية، من ضعف الإقبال وتهديد وزير الداخلية بتغريم مقاطعي الانتخابات، قائلة: "يحتاج الآن 85% من المؤهلين للتصويت أكبر عريضة ادعاء في التاريخ".
ورأت الصحيفة أنه "رغم أن الغضب المصري كان موجها إلى قناة "العربية"، تم توجيه اتهامات للمسؤولين السعوديين بأنهم وراء موقف المحطة"، موضحة أنه "قبل أيام قليلة، بعد أن أعلن الملك سلمان خطته لإقامة تحالف من الدول الإسلامية ضد الإرهاب، هاجم إبراهيم عيسى هذه الخطة في برنامجه التلفزيوني، وتساءل "ما إذا كان من المنطقي للمدرسة الوهابية المتطرفة التي تهيمن على المملكة العربية السعودية، والذي يتهم أتباعها غيرهم من المسلمين بأنهم زنادقة، لقيادة تحالف ضد أولئك الذين كذلك يتهمون الآخرين بالهرطقة".
واعتبرت أن "الحكومة السعودية تحاول حاليا أن تضع حدا لهذه الاشتباكات، وفي المقابل، يتعين على الحكومة المصرية أن تفعل الشيء نفسه"، موضحة أنه "رغم امتنان مصر للدعم الاقتصادي من الرياض، الذي بلغ أكثر من 15 مليار دولار منذ عام 2013، وتعهدها باستثمار آخر بقيمة 8 مليار دولار على مدى الأعوام الخمس المقبلة، فلم يكن لدى البلدين نفس أجندات السياسة الخارجية".
وأكدت الصحيفة في تحليلها أنه "تم دفن خطط بناء محطة للطاقة النووية بمساعدة روسيا بالقرب من الإسكندرية في أدراج الحكومة المصرية على مدى عقود، بسبب نقص التمويل والقوى العاملة المهنية، ورغم عدم البدء في بناء المفاعل حتى الآن، فكل هذا الكلام عزز التقارب لبين مصر وروسيا، ما يسبب صرير أسنان للسعودية".
