/الصراع/ عرض الخبر

تقرير هل تنجح الجزائر برأب الصدع بين السعودية وايران؟

2015/12/24 الساعة 12:59 م
وزير الخارجية الجزائري
وزير الخارجية الجزائري

الجزائر - وكالات

كشفت بعض وسائل الاعلام الجزائرية النقاب عن المساعي التي تقوم بها اوساط جزائرية رسمية للتقريب بين السعودية وايران...

وبرغم مرور أيام على تسريب خبر عن إطلاق مبادرة جزائرية برعاية الرئيس الحبيب بوتفليقة، فإن السلطات لم تؤكد المعلومة حتى الآن ولم تنفها. واكتفى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة بالإشارة إلى أن "الدبلوماسية الجزائرية معروفة بأنها قائمة على مبدأ خدمة الغير والتضامن دون استعمال دبلوماسية مكبر الصوت".

وتابع - خلال لقاء مع تلفزيون فرنسي - أن "الجزائر تعمل في أكثر من مكان دون الحاجة إلى الاحتفاء بأي مجهود نقوم به تجاه أي دولة"، بينما رفض مسؤولان بوزارة الخارجية التعليق.

وجاء في التسريبات الصحفية أن الرئيس بوتفليقة قدّم المبادرة لإسحاق جهانغيري النائب الأول للرئيس الإيراني، الذي زار الجزائر يومي الأربعاء والخميس الماضيين، في حين تم إبلاغ المبادرة لمبعوث خاص للملك سلمان بن عبدالعزيز، وصل الجزائر الأسبوع الماضي أيضاً، والتقى وزير الخارجية والرئيس بوتفليقة".

وحسب المصدر الدبلوماسي، فإن المبادرة تتضمن "دعوة البلدين إلى التفاوض المباشر للمساهمة في حل النزاعات المسلحة في المنطقة العربية، من خلال استغلال علاقات ونفوذ كل بلد للتهدئة وإعادة الاستقرار للمنطقة".

وتطورت العلاقة بين الجزائر وطهران بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وأضحت للبلدين توافقات كبيرة في عدة قضايا بالمنطقة، في وقت تمر به العلاقة بين الجزائر والرياض بفترة جمود وبرودة، نتيجة خيارات سياسية واقتصادية بالأساس اتخذتها كل دولة.

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها الجزائر بالوساطة لحل خلافات بين الرياض وطهران، فقد سبق أن أشارت تقارير لقيامها بهذا الدور إبان إطلاق عاصفة الحزم التي قادتها الرياض في آذار الماضي ضد الحوثيين باليمن... 

ومن هذا المنطلق، يشدد الناطق باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي (حزب السلطة الثاني) صديق شهاب على أن هذه المبادرة - إن وُجدت - فهي تدخل في سياق المباديء الأساسية للدبلوماسية الجزائرية.

وبحسب شهاب، فإن "رصيد الجزائر في حل النزاعات على مر عقود جعلها مرجعية، لذلك توظف ذلك من أجل حماية الكيان العربي والإسلامي الذي صار مهددا ويواجه مخاطر إن لم ننتبه إليها فستكون المآلات غير محمودة"، وفق تعبيره.

ورفض شهاب التعليقات التي تربط بين صحة بوتفليقة واحتمالات نجاح المبادرة مؤكدا ان "بوتفليقة في لياقة فكرية جيدة، وفي لياقة بدنية تتحسن باستمرار، وهو راعي السياسة الخارجية للبلد وتاريخه معروف، لذلك المبادرة ستنجح لا محالة إن لم يتم التشويش عليها".

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/84876

اقرأ أيضا