/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الصحافة اللبنانية: السينما الفلسطينية نوع فعّال من أشكال النضال والمقاومة

2015/12/24 الساعة 12:26 م
جريدة السفير
جريدة السفير

وكالة القدس للأنباء – خاص

 جميل أن تهتم الصحافة اللبنانية بكل المواضيع التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، والاجمل هو متابعتها التي تتجاوز الأحداث السياسية والتوترات الامنية، وتصل الى عوالم الابداع، التي يحقق فيها الفلسطينيون انجازات هامة بقدراتهم الذاتية المتواضعة، تضيف للقضية الفلسطينية صفحات مشرقة تضيء مساحات هامة في مسيرة الشعب الفلسطيني الجهادية ومواجهته المتواصلة للعدو الغاصب ومخططات التهويد والصهينة... وابرز تلك الابداعات ما تحمله السينما الفلسطينية من دعم واسناد للنضال الفلسطيني، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ المسيرة الكفاحية للشعب الفلسطيني المقاوم من اجل تحرير أرضه واستعادة كامل حقوقه وفي المقدمة منها حق العودة الى ارض الاباء والاجداد بعزة وكرامة.

في هذا الإطار، نشرت جريدة "السفير" اللبنانية مقالاً بعنوان "عن الأفلام النضالية الفلسطينية"، أكدت فيه إنَّ الحديث عن تاريخ سينما الثورة الفلسطينية النضالية يعني الحديث عن نوع فعّال من أشكال النضال والمقاومة، والذي استخدم على مدارِ الحقبِ الزمنية الماضية لنشرِ الوعي بالقضية الفلسطينية، علاوةً على تجسيدِ آمال الشعبِ الفلسطيني وطموحه وثورتهِ في وجهِ الاحتلال الغاصب.

ومنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وقفت العدسة جنباً إلى جنب مع البندقية فكانت رديفاً لها في الكفاح، وناقلة للحراك الثوري.

وكان فيلم «عائد إلى حيفا» عنواناً لهذه المرحلة. فتميّزت الأعمال السينمائية الفلسطينية حينها وعلى قلتها بموضوعية أهدافها وكانت مباشرة في خطابها الانفعالي متناسبةً مع مشاعرِ الشعب ومطالبه. أما في الشتات، وعلى الرغم من البعد الجغرافي عن الوطن، فقد تمكّن العديد من المخرجين السينمائيين من إيصال صوت قضايا فلسطين وطناً وشعباً، وتجسيد معاناتها ونقل الواقع المرير الذي تعانيه. وكان فيلم «لا للحل السلمي» من أبرز الأعمال التي نجحت في هذا المجال".

وتحدثت الجريدة: عن نشأة سينما الثورة الفلسطينية فقالت انها جاءت مرافقة لانطلاقة الثورة المسلّحة المعاصرة، فبدأت في أواخر العام 1967 عبر تكوين قسم صغير للتصوير الفوتوغرافي بتصوير بعض المواد الخاصة بالثورة، وتسجيل صور شهداء الثورة الفلسطينية. وكانت كاميرا 16 ملم تسجّل كل ما يمكن تسجيله من دون خطة عمل محددة، لتكون بعد سنوات مادة وثائقية نادرة توضع في متناول السينمائيين والمؤرخين والباحثين".

وأوضحت أن السينما مهمة لتجسيدها ما يعايشه الشعب من واقعٍ محفوف بالمآسي، فقد ساهمت السينما النضالية بخدمة أهداف الثورة، سواء من ناحية التعبئة الجماهيرية أو التحريض والتثقيف السياسي وفضح العدو، فامتازت بذلك بثورية المضمون وجدية المعالجة وجودة الإيصال".

وقالت الجريدة أن الأفلام الفلسطينية تتالت بعد ذلك، مواكبةً الأحداث والمناسبات، وفق توفر الإمكانيات لدى الجهات الإنتاجية، التي كانت كلّها ملحقة بإطارات تنظيمية تتبع الفصائل، والتي تؤمِّن لها مستلزماتها وتمويلها. فقد نشأت «وحدة أفلام فلسطين»، التابعة لمنظّمة التحرير الفلسطينية، لتعتبر البداية الحقيقية للإنتاج السينمائي الفلسطيني، وقد تكونت هذه الوحدة بفضل جهود مجموعة من السينمائيين منهم هاني جوهرية وسلافة مرسال ومصطفى أبو علي.

كما ظهرت مؤسسات سينمائية تنظيمية فصائلية، منها ما هو تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أو الجبهة الديمقراطية، وانتجت افلاما منذ العام 1973 منها: فيلم «الطريق» لرفيق حجار، و«البنادق متحدة» له أيضاً في العام ذاته، ثم أفلامه «أيار.. الفلسطينيون» العام 1974، و«الانتفاضة» في العام 1975، و«مولود في فلسطين» في العام 1975، و«خبر عن تل الزعتر» لعدنان مدانات في العام 1976، و«حصار مضاد» للمخرج قيس الزبيدي في العام 1978.

أما من الجهات الإنتاجية فقد برزت دائرة الإعلام والثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، التي أنتجت أول أفلامها العام 1972 وهو فيلم «معسكرات الشباب» للفنان التشكيلي إسماعيل شموط، الذي قدّم أيضاً أفلامه «ذكريات ونار» (1973)، «النداء الملحّ» (1973)، «على طريق فلسطين» (1974). أما في العام 1978 فقد شكلت تجربة المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي التي بدأت في فيلم «الذاكرة الخصبة» إشارة البداية، ولحظة الولادة الحقيقية للسينما الفلسطينية الجديدة".

وفي العام 2015 ومع اندلاع "انتفاضة القدس" في الضفة المحتلة وقطاع غزة، شاركت الافلام السينمائية في دعم هذه الانتفاضة وهي ترافقها حتى النصر، فأصدرت "وكالة القدس للأنباء" فيلماً حمل عنوان: "من المسافة صفر" يحاكي عمليات الطعن الفدائية التي ينفذها الفلسطينيون ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه. وقد لاقى هذا رواجا وتغطية اعلامية تعبر عن مدى الاهتمام بهذا المجال الحيوي الداعم والمواكب لتضحيات أبناء فلسطين وبناتها. 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/84867

اقرأ أيضا