وكالة القدس للأنباء – متابعة
تأجل الحوار السياسي إلى مطلع العام المقبل، ليبدأ الحوار بالضغط الناري بين الأطراف اليمنية، وقد استخدم كل فريق كامل طاقاته في تحسين مواقعه لوضعها أوراق تفاوض على الطاولة، ما أثار مخاوف الأمم المتحدة والدول الكبرى، فسارعت إلى المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار برعاية أممية، وكشفت مصادر دبلوماسية أن "عدداً من دول مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة، تضغط على الأطراف المتقاتلة في اليمن لوقف الحرب".
وأوضحت مصادر أخرى، أن "واشنطن تجري اتصالات مع دول من التحالف، وبخاصة السعودية والإمارات، لتأمين وقف إطلاق نار دائم. رافقت هذه التحركات، سلسلة من غارات لطائرات التحالف على عدد من المناطق اليمنية، أسفرت عن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والممتلكات، فيما أكد المتحدث باسم الجيش اليمني العميد الركن غالب لقمان، أن "300 هدف عسكري ومنشأة حيوية سعودية، أدخلت ضمن قوة الاسناد الصاروخية للجيش واللجان الشعبية"، وأضاف لقمان: "بعد اليوم لن نكون في خانة الدفاع، وصار الهجوم من أولويات خياراتنا الاستراتيجية، وما استخدمناه من أسلحة حتى الآن ليست سوى مقدمة لما هو أقوى وأشد فتكاً، فما زال الكثير من السلاح الفعال من انتاج وتطوير التصنيع الحربي لم يستخدم بعد".
وتُصرّ السعودية على رواية «عدم التزام الميليشيا الحوثية بعد إعلان وقف إطلاق النار خلال محادثات السلام .. وخرقهم الهدنة في أعمال لا تخدم المفاوضات الرامية لإيجاد حل سلميّ للقضية اليمنية»، كما جاء في بيان تلا جلسة مجلس الوزراء السعودي التي ترأسها الملك سلمان.
فيما هدَّد المكتب السياسي لـ «أنصار الله» باتّخاذ «خيارات قاسية تجاه قوّات العدوان السعودي ـ الأميركي والمرتزقة»، مؤكداً، في بيان، «أنَّ تلك الخيارات ستحدّدها الساعات المقبلة».
وحيّا المكتب السياسي «ما تحقّقه الضربات الصاروخيّة من نجاح في إلحاق خسائر غير مسبوقة في الأعداء وقواتهم الغازية»، منتقداً الأمم المتحدة لأنها «لم تكن جادة في مساعيها لوقف العدوان بقدر النية في توفير الفرصة المناسبة لتصعيد الغزاة».
وفي إطار التصعيد، قصفت القوة الصاروخية للجيش و«اللجان الشعبية» مطار جيزان الإقليمي بصاروخ بالستي من طراز «قاهر 1.. أصاب هدفة بدقة عالية»، وفق ما أفاد مصدر عسكري. إلَّا أنَّ السعودية قالت إنَّ دفاعاتها الجوية اعترضت الصاروخ الذي أطلق .
كما تمكَّن الجيش و «اللجان» من استهداف زورق حربي تابع لـ«التحالف» عبر صاروخ موجّه قبالة سواحل المخا في محافظة تعز، وفق المصدر العسكري.