وكالة القدس للأنباء – خاص
يعاني مخيم الرشيدية في منطقة صور من أزمة نفايات خانقة، تهدد المواطنين بأمراض شتى، ما استدعى البحث عن ايجاد حل لهذه المشكلة بشكل سريع، بخاصة أن تراكم هذه النفايات وصل إلى ما يقارب من 20 طناً كما يقول الأهالي. وقد تابعت "وكالة القدس للأنباء" هذه الأزمة عن قرب، والتقت عدداً من المواطنين للوقوف على التفاصيل.
ويوضح أبو كامل عباس وهو من أحد عمال "السيناتيشن": إنه لا بد من تحرك من قبل اللجان والفصائل والمعنيين، لأن هناك مشكلة في ترحيل النفايات إلى المكبات خارج المخيم بسبب إقفالها، وأضاف: كان هناك تعاقد مع مكب النفايات الواقع في عين بعال شرقي مخيم الرشيدية، وهو الآن متوقف عن استقبال النفايات من المخيم لأنه لم يعد يستوعب" .
وعن رمي النفايات في الأزقة والشوارع، قال عباس لـ"وكالة القدس للأنباء": إن "الأمر يعود إلى الأهالي نفسهم، لأنهم هم من يقومون برميها في هذه الأماكن، ولا يضعونها في أماكنها المخصصة"، وأوضح: "نحن الآن في مخيم الرشيدية وبسبب إقفال المكبات تراكمت كمية النفايات، ووصل حجمها إلى ما يقارب الـ٢٠ طناً، موضوعة في مجمع نفايات أقامته الأونروا بمنطقة الشواكير على الطرف الشمالي للمخيم، ونحن بدورنا طالبنا الفاعلين والقيمين بايجاد حل لهذه المشكلة، فكان الجواب (ما الذي سنفعله؟)".
ولفت عباس إلى أن الأزمة طالت مقابر الموتى في المخيم، قائلاً: "لا بد من إيجاد وبناء سور لحماية المقبرة، لأن هناك أموالاً كثيرة تصرف على أمور أخرى، ويجب أن يكون لحرمة المقبرة جزءاً من هذه الأموال لحماية حرمتها ومكانتها".
من جانبه قال المواطن أيمن قاسم: إن "مقبرة مخيم الرشيدية تم تنظيفها عدة مرات وآخرها كانت على حساب الفلسطيني المغترب ثائر فاعور ابن هذا المخيم، إلا أن المقبرة سرعان ما تمتلئ بالأوساخ، وردم المنازل، وكأنها ضلع قاصر يجدون فيها الحلقة الأضعف، فلا يراعون حرمة الشهداء والموتى".
واعتبر قاسم في حديثه لـ"القدس للأنباء" أن "الجميع غير مبال، والقيادة الفلسطينية لا ترى المقبرة إلا في المناسبات"، وقال: "ناشدنا مراراً وتكراراً بتكاتف الفصائل على مختلف توجهاتها لبناء سور يحميها من أيدي العابثين، ولكن لا حياة لمن تنادي، واللجان تتبادل الاتهامات وكل يلقي التهمة على الآخر". وأوضح أن "هناك مشروعاً يُعمل عليه لجمع تبرعات من الخيرين بالمخيم لبناء سور لمقبرة الشهداء".
وأشار إلى أن "المخيمات كانت ولا زالت تعاني الأمرين من الحرمان والإهمال وعدم المبالاة، وشعبنا مستاء ولا يملك حولاً ولا قوة".