/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

أهالي "شاتيلا" لـ "القدس للأنباء": من ينقذنا من كوارث الشتاء المقبلة ؟

2015/12/17 الساعة 01:23 م
مخيم شاتيلا
مخيم شاتيلا

وكالة القدس للأنباء- خاص

يعاني مخيم شاتيلا من مشاكل في أساسات البيوت ومياه الصرف الصحي وغرقه بمياه الشتاء، حيث تغمر المياه البيوت والمحلات ، بسبب الكثافة السكنية المنتشرة على مساحة جغرافية صغيرة متدنية الإرتفاع وبسبب العشوائيات المحيطة به، حيث تصل المياه إلى أشرطة الكهرباء ما يشكل خطراً كبيراً على حياة قاطنيه ويزيد من مآسيهم.

وللإطلاع على هذا الوضع عن قرب، جالت "وكالة القدس للأنباء" في المخيم والتقت اللجنة الشعبية والمتضررين من أصحاب بيوت ومحلات ومطاعم وبسطات.

وحدد أمين سر اللجنة الشعبية في فتح الإنتفاضة بمخيم شاتيلا، أبو علاء أحمد، أسباب الطوفان كالتالي:" أولاً: وقوع المخيم في منطقة منخفضة عن محيطها وتصويب قساطل الصرف الصحي باتجاهه، ثانياً: انسداد الريغارات بسبب تكدس أكياس النفايات في شوارعه، ثالثاً: نسبة السكان المرتفعة التي تجاوزت 24000 نسمة  ساهمت بزيادة الضغط على شباكات الصرف الصحي والتي  شغلت بالأساس لإستيعاب 10000 نسمة، رابعاً: الظروف المعيشية الصعبة والبطالة المرتفعة في المخيم حيث يصعب على المواطن إصلاح النش والتشققات داخل المنازل، وأخيراً عدم مطالبة الجهات المعنية بالمخيم الدولة اللبنانية بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين الفلسطينيين."

الوضع يزداد سوءاً في الشتاء

 

وأضاف:" أوضاع أهالي المخيم تزيد سوءاً في فترة الشتاء، حيث تدخل المياه داخل البيوت والمحلات بإرتفاع 70 سنتمر وهذا خطير جداً على سلامة المواطنين، لأن المياه تصل إلى أشرطة الكهرباء ما يسبب حالات وفيات بالصعقة الكهربائية."

وختم:" هذا المخيم هو الشاهد الوحيد على نكبتنا، لذلك أطالب الأونروا والمؤسسات الخدماتية بالإهتمام بمنازل وشوارع المخيم، لكي لا يلجأ شبابه إلى مغادرته، وعلى بلدية الغبيري الإهتمام بالمناطق المحيطة به وتحويل قساطلها بعيداً عن المخيم، لأننا ضيوف على هذه الأرض لحين عودتنا إلى تراب الوطن."

ولفت المواطن أحمد أيوب، أن" سبب الطوفان يعود إلى وقوع المخيم في منطقة منخفضة ما  يجعل المياه تصب باتجاهه، وكذلك رمي المواطنين لأشياء صلبة في المراحيض يساهم أيضاً في انسداد الريغارات داخل المخيم، فالقساطل الموجودة في المخيم هي ذو نوعية أوروبية جيدة ولكنها بحاجة إلى صيانة بشكل مستمر لكي نخفف من حجم المشكلة."

واعتبر صاحب بسطة في الشارع، أبو بسام محمد، أن" الوضع المعيشي بالأساس تعيس جداً، فالحياة تموت بهذا الشارع عندما يطوف بالمياه، لأن المياه ترتفع على الأرصفة وتدخل المحلات حيث يصعب علينا مواجهة الأمر ولا أحد يقوم بالتعويض علينا من تلف البضاعة كما أن المواطن يجد صعوبة بعبور الشارع لشراء حاجاته ما يزيد من حجم الكارثة."

المخاوف من الصعقات الكهربائية والنش

 

وقال صاحب مطعم " أبو العبد عسلي"، عبد عسلي :" تعرضت لصعقة كهربائية في الشتوة الأخيرة بسب وصول المياه إلى أشرطة الكهرباء، حيث كانت حيطان المطعم تتكهرب، ما أدى إلى تخوف الناس من المجيء إلى المطعم، كما أنه يوجود برك المياه الناتجة عن الحفر الموجودة في الشارع، حيث يصعب عليهم القدوم إلى المطعم الذي أعتبره المصدر الوحيد لتأمين قوت عائلتي، لذلك أطالب الأونروا والدولة اللبنانية بتحسين وضعية شوارع المخيم."

وقالت صاحبة محل السمانة، فوزية عبد الهادي: " وجدت صعوبة بالوصول إلى محلي بسبب إرتفاع المياه وتحولها إلى مياه مجاري، وعندما وصلت إلى المحل وجدت أن نصف البضاعة قد تعرضت للتلف فكانت الخسارة كبيرة علينا، وللأسف لا أحد يعوض علينا حتى يخفف من معاناتنا."

وأوضحت المواطنة عزيزة مرزوق أنه" جاءت لجنة وقامت بمعالجة أعمال النش والتشققات في وقت سابق، ولكن الوضع لم يتغير، فما زال هناك نش في أسقف المنزل بسبب رمي الجيران لأكياس النفايات على السطح، لذلك أطالب اللجنة الشعبية بالمخيم تنظيفه ومنعهم من فعل ذلك، لأنني أصبحت متقدمة في السن لا أستطيع تنظيفه ولا أقدر على دفع المال لتنظيفه."

وتحدثت المواطنة أمل أحمد العكر أنه" عندما يهطل المطر، يطوف المنزل بالمياه بسبب التشققات الموجودة في أسقف وحيطان المنزل، فنغرق بالمياه ونضطر لوضع مشمع وأوعية لكي لا تنزل المياه علينا ونحن نيام، كما نقوم باستخدام القشاطات لإزالة المياه من مدخل المنزل حتى نستطيع الدخول والخروج منه، هذا الوضع يجب أن لا يستمر، وعلى الجهات المسؤولة عن المخيم أن تحسن من وضعية شوارع ومنازل المواطنين في المخيم."

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/84429

اقرأ أيضا