بيروت - وكالة القدس للأنباء
أقامت جمعية "الصداقة الفلسطينية- الإيرانية"، اليوم الأربعاء، معرض صور الانتفاضة الفلسطينية المباركة في قاعة رسالات- المركز الثقافي لبلدية الغبيري، بحضور السفير الفلسطيني أشرف دبور، وممثل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد ناجي، وممثلي الفصائل الفلسطينية، وحشد من أبناء الشعب الفلسطيني.
افتتح المعرض بكلمة لرئيس جمعية الصداقة الفلسطينية- الإيرانية، حمزة البشتاوي، فقال: "صور الإنتفاضة الفلسطينية المباركة تمثل صورة التحدي والشموخ، صورة البطولة لشباب فلسطين، الذين يهدون أعمارهم فداء للقدس، فداء لفلسطين، وفي هذا المعرض نقدَم الصورة الحقيقية للشعب الفلسطيني المقاوم عبر مسيرة الصراع مع الكيان الصهيوني، ونقول تلك هي صورتنا، صورة الشعب الفلسطيني المناضل المكافح بمواجهة العدو الصهيوني العدو الأساسي لهذه الأمة، ونستذكر معاً الصور التي تحضر يومياً في الذاكرة والوجدان، والتي تقول بما يزيد عن آلاف الأسطر والكلمات، بأن شعبنا كان ولا زال مستمراً بالانتقال من حالة الصمود والمقاومة الى استمرار حالة الصمود والمقاومة، بالرغم من محاولات أعداء فلسطين تشويه الصورة وحرف البوصلة عن فلسطين".
وأضاف: "نحن نقول أن البوصلة الحقيقية هي القدس وكما يقول الأحرار والشرفاء في هذا العالم، وفي مقدمتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي قالت ومازالت تقول أن القضية الأساس والمظلومية الأولى في هذا العالم هي قضية فلسطين، التي تستحق كل الدعم والارتقاء بمستوى ما يقدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات".
وأشار إلى أن "افتتاح معرض صور الانتفاضة اقيم رغم ما يجري وما يبث من صور تحاول أن تشوه صورة المقاومة، ونحن نقول صورتنا الحقيقية كانت ولا زالت هي المقاومة، وأننا سنبقى مع المقاومة حتى تحقيق العودة إلى فلسطين."
بدوره اعتبر دبور أن "هذه الصور الفلسطينية تجسد الوحدة الوطنية الفلسطينية، حيث نرى الفلسطيني المسلم والمسيحي يقاومون جنباً إلى جنب لمواجهة العدو الصهيوني، وهم في ثورة مستمرة حتى تحرير الأرض، وبالتأكيد هي البوصلة نحو تحرير الأرض، لأنها ثورة شعبية خرجت ضد الظلم لتقول للإحتلال الصهيوني كفى ظلماً واحتلالاُ، ونعم للحرية والإستقلال والعودة".
وأضاف: "هذا أقل شيء ممكن أن نعطيه لهذا الشعب الفلسطيني المناضل الذي يضحي ويقدم دماءه في سبيل القضية الفلسطينية، ومن أجل الحفاظ على كرامتنا وكرامة الأمة العربية والإسلامية".
وقال ممثل السفير الإيراني في لبنان، إن "هذه الصور هي ليست بجديدة على الشعب الفلسطيني، فهي موجودة في أذهان الشعوب الإسلامية منذ النكبة الفلسطينية، ونحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نتألم لمشاهدة هذه الصور، ولكن بالمقابل نشعر بالفخر لمشاهدة أبطال إنتفاضة القدس في مواجهتم البطولية للعدو الصهيوني".
وأضاف: "نحن ندعم الشعب الفلسطيني منذ قيام الثورة الإسلامية قبل 36 عاماً حيث وجه قائدها الخميني أهداف الثورة بضرورة دعم الشعب الفلسطيني المظلوم، لأن الشعب الإيراني أيضاً عانى من الظلم والقهر في الفترات السابقة، وهذه القضية يجب أن توحد كل الدول الإسلامية والعربية بعيداً عن كل الخلافات والإختلافات، حتى نساعد الشعب الفلسطيني بتحقيق العودة إلى بلده فلسطين".
وقال القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" أبو وسام منور: إن "هذا المعرض تأكيد على آلية التواصل مع أهلنا في الداخل، ويظهر همجية وإجرام العدو الصهيوني، وتضحيات شعبنا المناضل في الداخل الفلسطيني، وما تقوم به جمعية الصداقة الفلسطينية- الإيرانية هو جزء لا يتجزأ من دعمها ومساندتها للشعب الفلسطيني، فهي تكرس كل جهودها وإمكانياتها نصرة للشعب الفلسطيني، وتنقل لكل العالم الصورة الحقيقية لإنتفاضة القدس".
ورأى مسؤول "الجبهة الشعبية" في لبنان، مروان عبد العال أن"أي أنشطة تسلط الضوء على واقع النضال الوطني الفلسطيني، وخاصة على شعبنا في الداخل، الذين يقدمون الدم على أرض فلسطين وفي رحاب القدس وفي كل مناطق الاشتباك، هو عامل مهم خاصة لشعبنا في الخارج وتحديداً في المخيمات، فالمعارض ورفع أعلام هو عامل مهم لدعم شعبنا الفلسطيني في الداخل، وذلك لنقول بأن الشعب الفلسطيني ليس لوحده، عندما يكون في صف المقاومة، فإن كل هذا الشعاع الذي ينتمي إلى المقاومة يشكل رصيداً مادياً وروحياً كي يستمر بالنضال ضد العدو".
وشكر رئيس حركة "أنصار الله" سليم حجاب، "جمعية الصداقة الفلسطينية- الإيرانية لدعمها للشعب الفلسطيني في تسليطها الضوء على الصورة الحقيقية لإنتفاضة القدس من خلال هذا المعرض، وكأنها تقول لنا نحن معكم جنباً إلى جنب لدحر العدو الصهيوني عن أرض فلسطين".
وفي الختام، تم توزيع قرطاسية مدرسية لبعض الطلاب من أبناء الشعب الفلسطيني المقاوم في المخيمات.
