وكالة القدس للأنباء – خاص
تواصل الصحافة اللبنانية والمواقع الإلكترونية متابعتها للاوضاع الفلسطينية ومخيمات اللاجئين، عامة وعين الحلوة خاصة، الذي يحظى باهتمام بالغ باعتباره "عاصمة الشتات" من جهة، ومركز الثقل والتجاذب في الحياة السياسية، بين مختلف القوى والاتجاهات الموجودة في الساحة الفلسطينية.
ونقطة الإرتكاز التي تقوم عليها التغطية الإعلامية تستند الى "ميثاق الشرف" الذي تم التوقيع عليه في عين الحلوة بين "القوى الاسلامية" و"تجمع الشباب"، وأرخى أجواء من الامن والإستقرار، ترجها تجار المخيم باقامة شهر التسوق الذي سينطلق في العشرين من الشهر الجاري.
قالت صحيفة السفير في معرض متابعتها ان "موسم المصالحات يخيّم على عين الحلوة"، في إشارة منها الى أن الوضع الأمني في المخيم مستقر في ظل هذه المصالحات الداخلية التي تقوم بها روابط "عرب زبيد، حي الصفصاف، عكبرة طيطبا، البركسات".
وأضافت الصحيفة أن الشارع الفلسطيني وفعاليات المخيم الشعبية والحراك المدني والهيئات الاهلية تتمسك بما ورد في الميثاق المعلن. هؤلاء لا يخفون اندفاعهم لإنهاء الصراع الدموي الفلسطيني الذي كاد يدمّر المخيم، ووضع حد للاغتيالات والاشتباكات بين «فتح» من جهة والسلفيين المتشددين من جهة ثانية المنضوين في اطار «تجمع الشباب المسلم».
وأكدت الجريدة استناداً الى مصادر فلسطينية معنيّة أن «مَن طرح ورقة ميثاق الشرف، وتحديدا قيادات تجمع الشباب المسلم، بدأ يتصرف على الارض في عين الحلوة وكأن بنود الاتفاق قد نفذت فعليا وباتت امرا واقعاً».
وأضافت الجريدة: ان أسامة الشهابي (ابرز قادة التجمع) شارك في اجتماعات لجان الأحياء التي عقدت لإنجاز المصالحات في: طيطبا، الصفصاف وعرب زبيدات، وعقد اللقاءات مع الاهالي. كما ألقى كلمة وُصفت بأنّها تُعدّ «تغييراً جذرياً في خطابه، إذ إنّه تحدّث عن المصالحات وضرورة حجب الدم الفلسطيني». وناشد الجميع «إيجاد الحلّ ورفض تهجير المخيّم تحت أيّ عنوان»".
وأوضحت "السفير" أنه لوحظ خلال موسم المصالحات الفلسطينية مشاركة أمين سر حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي ابو العردات جنباً الى جنب مع ممثل حركة «حماس» في لبنان علي بركة في ورشة عمل نظّمها مكتب «شؤون اللاجئين» في حركة «حماس» في قاعة بلدية صيدا بعنوان «تقليصات الاونروا وتأثيراتها على واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"...
ووصفت مصادر فلسطينية هذا الأمر بأنّه «خطوة من شأنها ان تساهم في ترسيخ عودة الهدوء الى أحياء منطقة البركسات والصفصاف وطيطبا وإطفاء نار اية فتنة جديدة".
وفي هذا الإطار قالت "جريدة البلد"، على وقع استقرار الاوضاع الامنية في المخيمات وتواصل المصالحات واللقاءات في عين الحلوة لانهاء ذيول الاشتباكات الاخيرة، "اطلقت حركتا "فتح" و"حماس" دعوة مشتركة الى الدولة اللبنانية لمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والاجتماعية والانسانية، ووكالة غوث "الاونروا" الى تحسين خدماتها على قاعدة التمسك بها كشاهد على حق العودة".