/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

من يعيق توزيع المياه الحلوة إلى منازل "شاتيلا" ؟

2015/12/12 الساعة 11:02 ص
قساطل المياه في مخيم شاتيلا
قساطل المياه في مخيم شاتيلا

وكالة القدس للأنباء - خاص

تعطيل شبكة المياه الحلوة في مخيم شاتيلا، سبَب الكثير من المشاكل والأمراض، وقد تبادل البعض الإتهامات عن التقصير والإهمال، وعدم الإسراع في إصلاح القساطل التي تزود المخيم بالمياه، فأين هي الحقيقة، ومن هو الذي يعيق أو يؤخر تنفيذ المشاريع؟

لإستيضاح الأمر، التقت "وكالة القدس للأنباء" عدداً من المعنيين بهذا الموضوع، وأجرت إتصالات مع بلدية الغبيري.

فقال أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم شاتيلا، زياد حمو لـ " وكالة القدس للأنباء" : " قسطل المياه الحلوة هو من مسؤولية بلدية الغبيري، لإرتباط المخيم جغرافياً مع البلدية الموجودة في منطقة تقع تحت إدارتها، ولكن بتقديري ليس بالوارد الآن أن ندخل في سجال في هذا الموضوع، لإن هذا القسطل يتعرض لإعتداءات من قبل أصحاب محلات بيع وتكرير المياه المالحة ."

انتظار إنجاز مشروع التحلية

وأضاف: " نحن ننتظر إنجاز مشروع تحلية وتكرير المياه المالحة في مخيم شاتيلا، الذي تدعمه "مؤسسة التنمية السويسرية" بالتعاون مع "الأونروا"، وتشرف عليه "اللجان الشعبية" ، وقد تم إنجاز نسبة تتراوح ما بين 60 إلى 65 % من هذا المشروع، ويتم تعبئة الخزان بالمياه المكررة لكي نتأكد من متانته وعدم وجود نش وتشققات تسبب تسرب المياه، ونحن طالبنا الأونروا برسالة رسمية بضرورة تشغيل شبكة المياه الحلوة الموجودة تحت الأرض ليتم إيصالها إلى بيوت سكان المخيم."

ورأى أن "حل مشكلة أصحاب محلات تكرير المياه المالحة ولا نقطع بأرزاقهم، عليهم بأن يضيفوا مياههم إلى خزانات المشروع، ولهم نسبة محددة من الإنتاج، وهذه الشبكة تنتج 750 متراً مكعباً من المياه يومياً، ولكن شدة ملوحة المياه خفضت كمية المياه إلى الثلث، بنسبة 250 متر مكعب يومياً، ولذلك نقترح تشغيل المياه الحلوة في المخيم كل ثلاثة أيام لكي نؤمن للمواطن الفلسطيني كل إحتياجاته من المياه"،  واقترح حمو، أن يدفع المواطن  مبلغ 25000 ل.ل كفاتورة مياه شهرياً،  وهذا مبلغ معقول، لأننا سنؤمن له مياه الشرب والإستحمام والغسيل وأيضاً لنحافظ على إستمرارية هذا المشروع."

 وأوضح: " يوجد بعض الأشخاص المستفيدين من هذا الواقع، ويحاولون عرقلة هذا المشروع، وبالتالي يجب التصدي لهم بحزم، لأن هذا المشروع هو لفترة ثلاث سنوات، ويجب علينا أن نستخدم كل السبل للحفاظ على إستمراريته، وبأن نستغله أحسن إستغلال لكي يكون لدينا إكتفاءً ذاتياً ولا نحتاج لمصدر خارجي لتأمين المياه، ولذلك على المواطن أن يتعاون مع اللجان الشعبية، ولا يقدم مصلحته الشخصية على حساب سلامة المواطنين في المخيم."

وقال أحد سكان مخيم شاتيلا، اسماعيل شحادة :" كان يوجد في السابق قساطل مياه حلوة بالمخيم، حيث كان المواطنون الفلسطينييون يمدون خطوط المياه من البلدية،  ويدفعون فاتورة المياه للبلدية، وكانت الأمور جيدة، ولم نكن نفكر بتاتاً بمشكلة المياه"، ولفت إلى أن هناك قسطلاً في طريق المطار يغذي المخيم بالمياه الحلوة، ولكنه للأسف أصبح خارج الخدمة، ولم تقم اللجان الشعبية بأي خطوة للمطالبة بإعادة تصليحه، وهذا يطرح علامة إستفهام عن دور هذه اللجان في تأمين الخدمات لسكان المخيم، فالكوشيات والقساطل هي موجودة بالاصل، فما المانع من إيصالها، أما بخصوص هذا المشروع الجديد، فقد كلَف مبالغ طائلة وهدفه إيصال المياه لكل بيت داخل المخيم، فيقال أن مياه خزاناته عذبة وصالحة للشرب، ولكنها موجودة بالآبار ولم يتم إيصالها إلى منازل المواطنين، وأسمع أنه يقال للناس " اللي بدو مي يجي يعبي "، وهذا يعيدنا بالذاكرة إلى 45 سنة ماضية، حيث كان يأتي "صهريج مياه أبو رضا" يوزع لكل عائلة صفيحتين، لتأمين احتياجات الناس من مياه الشرب والغسيل."

الناس يعانون من ملوحة المياه

واعتبر المواطن، أحمد أيوب، أن " مشروع الأونروا مضر للناس أكثر ما هو مفيد، بسبب قطعها لقساطل المياه الحلوة التي أنشأتها "منظمة التحرير"، والتي كانت تصل إلى المخيم وتلبي حاجات الناس من المياه، أما في ما يتعلق بهذا المشروع الجديد فهو مشروع فاشل، لأنني شاركت في أعمال السنكرية فيه ، فالقساطل الممدودة حديثاً هي بقطر 8 إنش غير مناسبة، لأنها تسهل عملية سرقة المياه من قبل تجار المياه، وبالتالي كان يجب على القائمين على هذا المشروع إستخدام قساطل بقطر 3 إنش لكي نضمن إيصال المياه إلى كل منزل في المخيم."

ورأى صاحب "صيدلية يوسف" في مخيم شاتيلا، يوسف قاسم، أن " المشروع الأوروبي بذل جهداً في حفر الآبار وتوصيل القساطل، ولكن لم نر أي تحسن بمشكلة المياه، فحتى الآن الناس يعانون من ملوحة المياه والأمراض الناتجة عنها لأن معظم سكان المخيم يستخدمونها في الغسيل والإستحمام، ما أدى إلى إنتشار أمراض جلدية بين المواطنين، حيث رصدت عدة حالات وإصابات جلدية في ألآونة الأخيرة 90% منهم يعانون من الحساسية بسبب ملوحة المياه والمواد الكميائية المستخدمة في عملية تطهيرها وتخفيف ملوحتها."

توضيح بلدية الغبيري

وفي اتصال لـ "وكالة القدس للأنباء" مع مسؤولين في بلدية الغبيري، لإستيضاحهم حول قسطل المياه المعطل عند مدخل المخيم القريب من سوق الخضار، تم التأكيد بأن البلدية تقوم بإصلاح هذا القسطل حالياً، ومعالجة مشكلة التعديات غير الشرعية عليه، ووعد المسؤولون "وكالة القدس للأنباء" إطلاعهم على تفاصيل نتائج الأشغال الأسبوع المقبل.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/84106

اقرأ أيضا