وكالة القدس للأنباء - خاص
كالشجرة الباسقة واقفاً، وكالصخرة الصلبة ثابتاً، وكالرجال الأباة شامخاً، وبصوت الحق صادحاً، وعلى أرض فلسطين الطاهرة ارتقى زياد أبو عين شهيداً، والتحق بركب العظماء مختاراً، بينما كان يصدح بصوته عالياً، يتحدى جحافل الاحتلال، ويصد اعتداءات الجنود، ويصرخ في وجه المستوطنين، ويستصرخ أحرار العالم وقادة الدول، لينتبهوا إلى ما يجري في فلسطين المحتلة.
تمر اليوم العاشر من كانون الأول 2015 الذكرى السنوية الأولى على استشهاد وزير شؤون الجدار والاستيطان الفلسطيني، زياد أبو عين، ويستمر العدو الصهيوني باعتداءاته الغاشمة على الأرض والعرض والمقدسات، وتكمل فلسطين طريق نضالها في وجه هذا المستعمر الفاشي العنصري الذي لا يكل ولا يمل من اقتراف المزيد من الجرائم.
ففي 10 كانون الأول 2014، ارتقى زياد أبو عين شهيداً في ميدان مواجهة قوات العدو الصهيوني، التي كانت تعتدي على أبناء الأرض وأصحابها بالضرب وبقنابل الغاز التي أطلقتها على المشاركين ومن بيهم الوزير ابو عين في تظاهرة مناوئة لمصادرة الأراضي واقتلاع اشجار الزيتون والإعتداء على المزارعين في بلدة ترمسعيا برام الله، قبل أن تعيق وصوله للمستشفى.
زياد أبو عين اسمٌ ذاع صيته، وسما نجمه، وعرف الفلسطينيون قصته، وشغل العالم بعدالة قضيته، إذ ما غاب عن ساحات الكفاح، في فلسطين المحتلة وخارجها، حراً وأسيراً، ووزيراً ومواطناً.
لقد أهابه الصهاينة لحضوره الميداني الدائم، وتفانيه في الدفاع عن قضيته وشعبه، ووجوده المستمر على رأس التظاهرات الشعبية التي كانت تواجه مغتصبي الارض والمعتدين على المزارعين وزيتونهم وزرعهم من جنود وميليشيات مستوطنين... كما كان ثابتا في حضوره ومواقفه المنددة بالجدار العنصري الذي ابتلع آلاف الدونمات وقسم الأرض وأبناء القرية الواحدة... س أس
في الذكرى الأولى لاستشهادك، ستبقى زياد ابو عين حياً في عقول وأفئدة وضمائر الشعب الفلسطيني ككل شهداء فلسطين الذين ينيرون باستشهادهم دروب التحرير والعودة...
لكم ايها الشهداء البررة الخلود ... ومنا الوفاء.