الرياض - وكالات
انطلقت اليوم في الرياض بالمملكة العربية السعودية اعمال مؤتمر القوى المعارضة السورية للتباحث في شأن مباديء الحل السياسي، وتشكيل وفد موحد للمعارضة للمشاركة بمؤتمر فيينا 3، بحسب ما ذكر مصدر مشارك في اللقاءات التحضيرية... في وقت عقد فيه الأكراد مؤتمرا بمدينة المالكية شمال شرق سوريا انتقدوا فيه استبعادهم عن مؤتمر الرياض... وكان جون كيري وزير الخارجية الأميركية قد اعلن ان نيويورك قد تستضيف في 18 كانون الأول الجاري اجتماعا دوليا بشأن سوريا، وأشار كيري إلى ان هذا الاجتماع يعتمد في جزء منه على النتائج المرتقبة لمؤتمر الرياض.
وقالت مصادر مشاركة، ان بنود البحث ستركز على «التوافق حول الحل السياسي وتشكيل وفد من المختصين يمثل الأبعاد السياسية، العسكرية والأمنية والمجتمعية والقانونية، لموازاة وفد النظام» في لقاء ترغب الدول الكبرى بعقده بينهما بحلول الأول من كانون الثاني/ يناير. ويرجح أن يراوح عدد الوفد ما بين عشرين وأربعين شخصاً، بحسب المصدر.
وسوف تعقد على مدار يومين جلسات متتابعة مدة كل منها ساعة ونصف ساعة، يديرها رئيس مركز الخليج للأبحاث عبدالعزيز بن صقر «كجهة مستقلة». وستُبحث في اليوم الأول بنود تشمل «الثوابت الوطنية للتسوية، مفهوم التسوية السياسية، العملية التفاوضية، والمرحلة الانتقالية»، على أن يركز اليوم الثاني على «الإرهاب، وقف إطلاق النار، وإعادة بناء سوريا»، بحسب المصدر المطلع على جدول الأعمال المبدئي. ويتوقع أن يصدر في نهاية المؤتمر، بيان ختامي.
وعقد عدد من المعارضين أمس اجتماعات تمهيدية غير رسمية حضر جانباً منها دبلوماسيون غربيون وروس، في فندق «إنتركونتيننتال» بالرياض.
وبحسب مصادر معارضة وصحف سعودية، شملت الدعوة، إضافة إلى الائتلاف، هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المقبولة من النظام، وشخصيات من «مؤتمر القاهرة» الذي يضم معارضين من الداخل والخارج. كما دعي ممثلو فصائل مسلحة غير مصنفة «إرهابية»، كالجبهة الجنوبية و«جيش الإسلام» وحركة أحرار الشام الإسلامية. وأكد «جيش الإسلام» مشاركة عضوين في مكتبه السياسي بمؤتمر الرياض، في حين لم تعلق «أحرار الشام» على تداول اسمها.
إلا أن الدعوة استثنت حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب التابعة له، والتي اضطرت إلى عقد مؤتمر مواز في الشمال السوري. ومن المشاركين في أعماله، هيئة التنسيق الوطنية، وتيار «قمح» (قيم مواطنة حقوق) برئاسة هيثم مناع الذي اعتذر عن المشاركة في مؤتمر الرياض.
وتأمل الرياض من خلال المؤتمر توحيد صفوف المعارضة بمكوناتها السياسية والعسكرية قبل المفاوضات المحتملة مع النظام السوري.
مناع وجميل: ”مؤتمر الرياض” محكوم عليه بالفشل
هذا واعلن هيثم مناع امين عام تيار “قمح” السوري المعارض، انسحابه من مؤتمر المعارضة السورية الذي ينعقد اليوم في السعودية بسبب مشاركة شخصيات متورطة في الارهاب في جيش الشام واحرار الشام... فيما اكد الدكتور قدري جميل عضو قيادة جبهة التغيير والتحرير السورية المعارضة، أمين حزب الإرادة الشعبية إن مؤتمر الرياض هو غير شرعي ومحكوم عليه بالفشل، لأنه لم يلتزم بقرارات فيينا، وهي طريقة منحازة في التركيب لا تساهم بحل القضية السورية.
