/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تحقيق أهالي "الشبريحا" لـ"القدس للأنباء": هذه قصتنا مع الأوتوستراد

2015/12/07 الساعة 10:09 ص
تجمع الشبريحا جنوب لبنان
تجمع الشبريحا جنوب لبنان

وكالة القدس للأنباء - خاص

تتواصل المنافشات على المستويات كافة، منذ فترة غير قصيرة، لإيجاد الحل المناسب لأهالي تجمع "الشبريحا" للاجئين الفلسطينيين، الذين يعانون من كابوس جرف منازلهم، لتمرير الأوتوستراد الدولي، وقد شرح الأهالي لـ"وكالة القدس للأنباء" قصتهم مع هذا الأوتوستراد والعروضات التي قدمت لهم، من الألف إلى الياء، مؤكدين أنهم ليسوا ضد هذا المشروع، لكنهم سيقاومون الظلم إذا وقع عليهم، مطالبين بإنصافهم في التعويض وتوفير أرض لهم لمتابعة حياتهم بشكل كريم حتى عودتهم إلى وطنهم.

وتحدث أبو الرائد السكران لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن واقع وتطور هذه المسألة منذ بدايتها فقال: "نحن نعلم منذ عشرات السنين أن الأوتوستراد سيمُر من هذه المنطقة، وأصحاب المشروع قد أتوا إلينا أكثر من مرة، وقاموا بتعليم البيوت وترقيمها، وعلمنا جيداً عدد البيوت المهددة بالإزالة بسبب الأوتوستراد.

وأضاف: "من بعدها تم تبليغنا من قبل مختار الشبريحا، أن هناك لقاء مع القاضي كلود كرم، (مسؤول ملف العقارات والمباني والطرق) فقابلناه على أساس مناقشة هذا الملف، وكان رئيس بلدية العباسية موجود هناك أثناء اللقاء، فقال إن بلدية العباسية تنازلت عن المنشآت، أي عن تعويضها، على أن يكون التعويض على صاحب المنشآت، أي صاحب المشروع، على أن يقوم القاضي بإرسال ثلاثة مندوبين للكشف على المنشآت، مندوب من وزارة الأشغال العامة والنقل، ومندوب عن وزارة العدل، ومندوب عن مجلس الإنماء والإعمار، هذا الكلام كان في شهر رمضان، فقال القاضي متى تريدون أن نرسل الفريق في هذه الأيام، أم بعد العيد فقلنا له بعد العيد".

بذلك عدنا من المحكمة واللقاء دون جدوى، وقد مضى سنة وأربعة أشهر على هذا الكلام وهذه الوعود، ولم تأت هذه اللجنة حتى الآن، وقبل شهرين من هذه الفترة التي بلغنا بها مؤخراً حضر شخص من مجلس الإنماء والإعمار يحمل أوراقاً وملفات لكل منزل، وهذه الملفات تتضمن تعويضاً لكل شخص، ولكن هذه التعويضات متفاوته، وقال: "إن المحكمة حكمت بهذا غيابياً".

وتابع الحديث، أبو محمود القديري، أحد أصحاب المنازل المستهدفة، فقال: عندما رأيت هذه الملفات والأوراق بيده سألته عن ورقة منزلي وأخذتها، واطلعت على ما فيها، ورأيت قيمة المبلغ المقرر للتعويض، إنه لا يتعدى 32 مليون ليرة لبنانية، فقلت له حينها لن يقبل أحد بهذا العرض.

وأضاف: "هذا الرجل عرّف عن نفسه، بأنه من قبل محكمة صيدا، وطلب أن أقوم تقوم بتسديد كل ما عليّ من رسوم للبلدية والكهرباء والمياه ومؤسسات الدولة في مدة أقصاها شهر، قبل تسلم المبلغ، وطلب مني أن أقوم بالتوقيع على الورقة، فرفضت، وكذلك رفض الجميع من أصحاب المناز، وكانت هذه الأوراق من مجلس الإنماء والإعمار بناء على قرار القاضي كرم، وليس المحكمة وقال: "معكم الحق أن تفعلوا ما ترونه مناسباً، أما أنا فمهمتي أن أقوم بتبليغكم، فأخبرناه أنه لدينا لجنة وستجتمع ونقرر، أما أن نوقع على التعويض فهذا مستحيل، فهذه المبالغ التي تم إقرارها لا تكفي لبناء غرفة زينكو، هذا إن وجدت الأرض من غير ثمن، علماً أن أكثريتنا فلسطينيين وغير مسموح لنا أن نتملك أو نقوم بالعمار، ولا حتى الحصول على رخصة بناء.

ومن هنا نقول نحن ماكثين في منازلنا، وأن أي ظلم يقع علينا سنقاومه، نحن ونساؤنا وأطفالنا وبناتنا.

وتابع أبو الرائد، بعد كل هذه المحاولات قاموا بالتواصل مع مختار الشبريحا، ليصلوا إلى مرادهم ويحصلوا على ما يريدونه، فقمنا بادخال وسيط وهو مسؤول اللجنة الشعبية في الشبريحا، وذهبنا الى المختار وطلبنا منه أن يذهب اليهم ويخبرهم، أنه ليس هناك من يريد التوقيع على التعويض.

وبعد فترة من هذا الكلام، شعرنا بجدية الموضوع، واجتمعنا وخلصنا إلى أن نلجأ إلى منظمة التحرير الفلسطينية، فذهبنا إلى السفارة، والتقينا بالسفير أشرف دبور، وشرحنا له كافة تفاصيل الموضوع، وقام بتسجيل ما قلناه.

وقبل فترة أطلعنا ممثل حركة حماس في لبنان على بركة على نتائج زيارة أبو مرزوق لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث وعد بري الوفد بكل خير، كما وعد بأنه سيكلف أحد أعضاء المكتب السياسي في حركة أمل للإجتماع بأهالي المنازل وإنصافهم.

وأكد أبو الرائد "أننا لا نريد التعويض بل نريد البديل، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 10 حالات عاجزة تعتاش على تربية المواشي والدجاج، ولو قدموا لنا الشقق السكنية لن نقبل بها بديلاً عن المكان الذي نعيش به، نحن لسنا ضد إقامة الاوتستراد وهذا قرار دولة، ونحن مع تنفيذه.

وأضاف: "الخطوة الأولى التي قمنا بها هي تواصلنا مع السفارة الفلسطينية وحركتي الجهاد الإسلامي وحماس، ولن نتوقف عن طرق أبواب الناس الفاعلة وأهل الخير، ولكن عندما نصل إلى طريق مسدود، وتأتي الجرافات لتقوم بهدم البيوت، فإن جميع الناس من أطفال ونساء وشيوخ سندخل هذه البيوت التي يراد هدمها لندافع عن ممتلكاتنا، وحتى لا نصل لهذه المواصيل، سنقوم بالمحاولات واللجوء إلى جميع المعنيين والناس الطيبة والفاعلة، عسى أن ينجحوا في حل هذه الأزمة".

نطالب بحل منصف لأصحاب المنازل

ولفت مسؤول اللجنة الشعبية في الشبريحا عادل سليمان، أنه بصفتنا لجان شعبية تمثل منظمة التحرير، قمنا باتصالات بالسفارة ولكن حتى الآن لم نتلق أي ردود، ولكن ما علمناه قبل فترة أن السفير قام بعدة اتصالات، ولكن لم نبلغ بنتائج هذه الاتصالات .

وأضاف سليمان: "لا أريد أن أزيد عما قاله الأخوة قبلي، بل نحن بدورنا مسؤولين أمام الشعب ولسنا مسؤولين عن الشعب، ولن نترك أهلنا من أبناء هذا الحي المهدد، أن ينتهي بهم المطاف بعد أكثر من 60 سنة في العيش والمكوث في هذه الأرض أن يعيشوا الظروف القاسية، ونرفع الصوت عاليا للجهات المعنية والمسؤولة عن هذا المشروع، بأن يكون هناك حل منصف لأصحاب هذه المنازل، كما أننا لسنا ضد مشاريع الدولة وإقامتها، كما نطالب أن يكملوا فترة هذا اللجوء بحياة كريمة، وبدورنا ندعم كل تحرك شعبي وحضاري وسلمي لنصل إلى حقنا الكامل والمتوازي في حياتهم المعيشية".

وأضاف أبو الرائد: البديل الذي نطالب به، هو الانتقال إلى مكان قريب وهو في نفس المشاع ولكن بعيداً عن الأوتستراد.

وقال: "هناك سابقة حصلت في 1995 عندما أنشئ أوتستراد الأوزاعي، تم تحييد مساره ونقله إلى بئر حسن، وفي منطقة بئر حسن كان هناك 10 عائلات فلسطينية، تم التعويض لكل بيت 300 ألف دولار وهم معروفين لدينا بالأسماء.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/83729

اقرأ أيضا