/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير "سلواد".. بؤرة مقاومة تصدم العدو

2015/12/07 الساعة 09:20 ص
مواجهات مع قوات العدو (أرشيف)
مواجهات مع قوات العدو (أرشيف)

لم يهدأ سكان بلدة سلواد الواقعة شمالي شرق مدينة رام الله في الضفة المحتلة، منذ اندلاع انتفاضة القدس، عن المشاركة الفعالة وبكل ما يملكون من قوة والدفاع عن أرضهم ومقدساتهم، الذي يحاول العدو مراراً  وتكراراً تجنيسها وتطبيق مخططاته التهويدية التي تهدف للسيطرة عليها، لتقدم من خيرة شبابها الشهداء والجرحى، ولتمتزج رائحة أزهار بساتينها برائحة الدماء التي تدفقت من أجسادهم على أبوابها وأزقتها .

وباتت بلده سلواد تتصدر حدة المواجهات المكثفة بين الفلسطينيين وقوات العدو (الإسرائيلي)، خلال انتفاضة القدس، حيث لم تتوقف عن إعداد جيل مقاوم، يدخل وينخرط على خط المواجهات وينفذ العمليات البطولية التي تتمثل بالطعن والدهس، ولتشكل البلدة وسكانها رعبا حقيقا لجنود الاحتلال ومستوطنيه، وتصنع ملحمة جديدة نحو العودة والتحرير .

على الرغم من أن بلدة التحدي والصمود لم تتأخر كثيرا في الدخول على خط المواجهة مع المدن المنتفضة في وجه العدو كثيرا، إلا أن المواجهات بين الشباب الثائر وقوات العدو شهدت زخما كبيراً خلال الفترة الأخيرة .

ويوم الجمعة الماضي على مدخل بلدة سلواد تمكن الشباب أنس بسام حماد  من دهس جنديين من قوات العدو وإصابتهما بجراح خطرة، وعلى الفور قام جنود العدو بإطلاق وابل كثيف من الرصاص تجاه الشباب مما أدى لاستشهاده  واحتجاز جثمانه.

وعلى إثر ذلك، قام الشبان بإشعال إطارات السيارات وإغلاق المدخل الغربي للبلدة وقطعوا الطريق أمام مركبات المستوطنين المتوجهة من مستوطنات شرق القدس وشمال الضفة المحتلة، وأرسلت قوات العدو  تعزيزات عسكرية إلى المكان بعد إقفال شبان شارع رقم 60 الاستيطاني بالحجارة والإطارات المشتعلة.

تتصدر المشهد

 بدورها الإعلامية شذى حماد أكدت من بلدة سواد شمال مدينة رام الله المحتلة ، أن بلدة سلواد أصبحت تتصدر حدة المواجهات في انتفاضة القدس المندلعة منذ أشهر مع قوات العدو (الإسرائيلي)، وهذا يدلل على حجم المشاركة الفعالة لمختلف المدن الفلسطينية وعدم اقتصارها على مدن وقرى معينة، في الدفاع عن المسرى وحرائره .

وأوضحت حماد، أن المواجهات في بلدة سلواد تكاد تكون حاضرة بشكل يومي وفي صدارة المشهد رغم التهميش الإعلامي للمنطقة وعدم تسليط الضوء عليها بشكل دائم ؛ لأن من شيم أبناء البلدة ومنذ أعوام طويلة عدم التأخر عن المشاركة بأي هبة جماهيرية وانتفاضة شعبية تشتعل في أي مدينة فلسطينية .

وأشارت إلى أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها سكان البلدة منذ اندلاع انتفاضة القدس، وخاصة خلال الفترة الماضية، وأهمها استمرار إطلاق الرصاص الحي والمطاطي، والقنابل الصوتية واعتلاء جنود الاحتلال لأسطح المنازل وإطلاق رصاص التوتو المتفجر الذي يتسبب بتهتك العظام ، ونصبه للحواجز العسكرية في ساعات الذروة تحديدا.

بينت حماد أن الشباب في بلدة سلواد كانوا شاهدين على عملية الدهس التي نفذها الشهيد أنس  حماد الذي أصيب فيها ما يقارب (4) جنود أمام أعينهم، لكن تكتم الإعلام (الإسرائيلي) على عددهم؛ بسبب الموقع المهم والاستراتيجي للبلدة ولوجود النقطة العسكرية المقامة على المدخل الغربي ومحاصرته بمستوطنة عوفرا .

وقالت: " يحاول الاحتلال جاهدا قمع مقاومة الشباب الثائر في بلدة سلواد بكل ما يملك من أسلحة فتاكة؛ لأنها تعتبر قلب القرى الشرقية حيث تحيط بها (16) قرية في مدينة رام الله، ونقطة التماس الأقوى والتي تكون المواجهات فيها  قريبة جدا " .

وشددت حماد على أن كل محاولات الاحتلال لردع شبان قرية سلواد عن المشاركة الفعالة في انتفاضة القدس، لا تزيدهم إلا قوة وإصراراً وتحدياً على استمرار المواجهة، رغم إصابة عدد كبير منهم خلال المواجهات واستشهاد بعضهم واعتقال عدد منهم بشكل دوري .

وفي الثورة الفلسطينية الكبرى عام (1936)، شارك أهالي البلدة بقيادة قائدهم السلوادي، والضابط في الجيش العثماني "محمد نمر أبو خلف"، في الثورة بمشاركة (100) مسلح، وتعرضوا لعمليات قمعٍ من السلطات البريطانية، وسجن عدد كبير منهم، وارتقى آخرون شهداء.

وما زالت بلدة "سلواد" في مواجهات مستمرة مع العدو الإسرائيلي، ويتعرض سكانها للاعتداءات المتكررة والاعتقال بشكل دوري نتيجة دفاعهم، واشعال حدة المواجهة كلما حاول الاحتلال إخماده بكل ما يملك من وسائل وأدوات قمع  .

المصدر: الاستقلال

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/83713

اقرأ أيضا