/الصراع/ عرض الخبر

الآغا: القيادة الفلسطينية على ابواب اتخاذ قرارات مصيرية

2015/12/06 الساعة 10:48 ص
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  د. زكريا الآغا
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. زكريا الآغا

القاهرة - وكالات

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. زكريا الآغا، على "أن القيادة الفلسطينية على أبواب اتخاذ قرارات مصيرية لمواجهة حالة الجمود السياسي والتنكر "اإسرائيلي" لحل الدولتين، مشيراً إلى أن هذه القرارات تتمثل في وضع كافة قرارات المجلس المركزي وتوصيات اللجنة السياسية المختصة المنبثقة من منظمة التحرير، المتعلقة بتحديد العلاقة مع "إسرائيل" موضع التنفيذ، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة معها، وكذلك قرار الانتقال بالسلطة الفلسطينية من سلطة تحت الاحتلال إلى دولة تحت الاحتلال، غلى جانب الاستمرار في الانضمام للمنظمات الدولية وملاحقة "إسرائيل" في المحاكم الدولية .

وأضاف في كلمته التي القاها في الجلسة الافتتاحية للدورة (95) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين التي افتتحت اعمالها صباح اليوم الأحد، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، إن "لوضع الفلسطيني لا يحتمل أي تأجيل أو تردد، مؤكداً على أن القضية الفلسطينية تمر في مرحلة صعبة وخطيرة لا يمكن التنبؤ بنتائجها .

وشدد د. الآغا في كلمته على ضرورة توفير الدعم والاسناد العربيين لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من الحفاظ على أرضهم وحقوقهم ومواجهة كافة الاحتمالات التي تفتضيها التحديات الراهنة .

وأشار إلى أن انجاح المبادرات الدولية للعودة الى المفاوضات واعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية المحتلة مرتبطة، أولاً بالالتزام "الإسرائيلي" بعودة الأوضاع في المسجد الاقصى إلى ما كانت عليه قبل عام 2000، وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية"، ووقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين، لافتاً إلى أن القيادة الفلسطينية ستقبل بالعودة إلى المفاوضات من خلال مؤتمر دولي للسلام، يحدد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس .

وتطرق د. الأغا في كلمته إلى الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار "الهبة الجماهيرية" لشعبنا الفلسطيني في وجه الاحتلال "الإسرائيلي" مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" تمارس تصعيداً غير مسبوق وارهباً منظماً في جرائمها وإجراءاتها غير المشروعة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وانتهاكها للقانون الدولي من خلال إعداماتها الميدانية لأطفالنا وشبابنا ونسائنا لمجرد الاشتباه بهم لتبرر جرائمها التي يدمى لها الجبين مشيراً إلى ان هذه الجرائم التي راح ضحيتها اكثر من مائة شهيد جلهم من الاطفال والنساء تكشف الوجه القبيح لهذا الاحتلال ويستدعي من المجتمع الدولي الإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

ولفت الى حكومة نتنياهو اليمينية تعمل على تكريس احتلالها على الأرض الفلسطينية وتحويلها إلى ما أشبه بالمعازل من خلال الاستمرار في بناء الجدار الفاصل والمستوطنات على الارضي الفلسطينية المحتلة في العام 67 واطلاق العنان لمستوطنيها الاعتداء على المدنيين، واستمرارها في سياسة العقاب والاعتقال الجماعي واحتجازها لجثامين الشهداء وهدم منازلهم وفرض الحصار وسياسة الاغلاق على قطاع غزة .

وطالب د. الاغا المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني بما يؤدي إلى زوال الاحتلال ، كما طالب الأمتين العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتهما تجاه شعبنا بتقديم الدعم اللازم لتعزيز صموده ونضاله في مواجهة الاحتلال الاسرائيلية وعدوانه غير المبرر .

وأوضح أن الشعب الفلسطيني اليوم يخوض هبته الجماهيرية ومقاومته السلمية لإنهاء الاحتلال وحماية القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية من اعتداءات المستوطنين في ظل انسداد الأفق السياسي، معتبراً مطالبة بعض الأطراف الدولية بوقف العنف من كلا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي والمساواة بين الضحية والجلاد ووصف نضل شعبنا بالإرهاب ما هو إلا محاولة منها للالتفاف على نضالات شعبنا وتطلعاته الوطنية في الحرية والاستقلال .

واستعرض د. الأغا في كلمته ممارسات حكومة الاحتلال لفرض سطرتها الكاملة على مدينة القدس واعتبارها العاصمة الموحدة لإسرائيل، من خلال تغيير أسماء بوابات المسجد الأقصى، وأسواره الإسلامية، واقامة منشآت ذات صبغة يهودية، مثل كنيس الخراب والحدائق التوراتية بتخوم القدس القديمة وعلى أسوار البلدة القديمة وساحات الحرم، والسماح لليهود والمستوطنين باقتحام المسجد الاقصى ومحاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا وصولا إلى تهويده والذي يعتبر مساًّ صارخا بالوضع القائم، وبحق المسلمين في المسجد الأقصى إلى جانب حظر انشطة المؤسسات الأهلية الناشطة في القدس واعتبار المرابطين في المسجد الاقصى "مجموعات خارجة عن القانون" .

وتابع د. الاغا قائلاً : "أنه من المفارقة أن تهدد سرائيل بسحب الهوية الزرقاء من السكان الفلسطينيين في أحياء بمدينة القدس المحتلة، مخيم شعفاط، كفر عقب، السواحرة والذي يصل عددهم إلى ما يقارب 230 ألف مقدسي في الوقت الذي تعلن فيه قبولها بهجرة ما يقارب تسعة الاف من يهود الفلاشا المقيمين في اثيوبيا إلى اسرائيل على مدى السنوات الخمس القادمة لتؤكد هذه الممارسات ان اسرائيل لا تزال تمارس العنصرية والتطهير العرقي المحرّمة من العالم بحق الشعب الفلسطيني".

واكد إن كافة الممارسات "الإسرائيلية" في مدينة القدس باطلة وغير قانونية حسب قرارات الأمم المتحدة التي اعتبرت مدينة القدس أرض محتلة لا يجوز تغيير الأوضاع الديموغرافية أو السياسة فيها وأن التغييرات التي يطرأ عليها باطلة .

وثمن د. الآغا جهود والمملكة الأردنية الهاشمية والملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية التي قادت لمصادقة المجلس التنفيذي لليونسكو على القرار رقم 197 الذي يدين جميع الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الأقصى، مؤكداً على حرص المملكة الأردنية على الحفاظ على المقدسات وتراث المدينة المقدسة .

وتطرق في كلمته إلى أوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية وخاصة في لبنان وسوريا وقطاع غزة والتي تشهد حالات مأساوية نتيجة النقص الشديد في الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث ولجوئها الى وقف بعض برامجها وخدماتها الطارئة بسبب الأزمة المالية وكذلك نتيجة الأوضاع الأمنية التي تشهدها بعض الدول العربية وخاصة سوريا الشقيقة التي تسببت الصراعات الدائرة فيها إلى نزوح ما يقارب ما يقارب 300 ألف لاجئ فلسطيني مؤكداً على ضرورة تنسيق العمل وتعزيزه بين الدول العربية المضيفة ووكالة الغوث لتخفيف معاناتهم وتأمين الحياة الكريمة لهم لحين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقاً للقرار 194 .

وثمن د. الاغا الدول المضيفة للاجئين على كل ما يقدمونه من حسن رعاية واهتمام للاجئين الفلسطينيين وتحملهم اعباءً اضافية مالية لتخفيف معاناتهم وتحسين مستوى معيشتهم .

كما اكد على ضرورة العمل على تطويق الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها وكالة الغوث في ظل استمرار العجز المالي في ميزانيتها الاعتيادية والذي قدر 135 مليون دولار للعام

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/83654

اقرأ أيضا