رام الله - وكالات
قال رئيس مكتب اللجنة الرباعية الدولية لمنطقة الشرق الأوسط، كيتو دي بوير، ان الاقتصاد الفلسطيني (الضفة المحتلة والقطاع المحاصر) بحاجة إلى توفير مليون فرصة عمل خلال الـ15 سنة القادمة، وأن معدل النمو الاقتصادي هو 2.6% وهو قليل جداً، في حين أنه لا يمكن للاقتصاد "الفلسطيني" توفير فرص العمل المطلوبة إلا إذا تجاوز 6%، وذلك في ظل عدم وجود أي تنمية اقتصادية حقيقية.
وقال دي بوير أن مستوى التبادل التجاري في (الأراضي الفلسطينية المحتلة 67) حوالي 16% من الناتج القومي وأن 85% من حجم التبادل التجاري الفلسطيني يتم مع "إسرائيل".
جاء حديثه خلال ندوة على هامش جلسة "منتدى المتحدثين" التي يعقدها نادي الأعمال بشكل دوري لمناقشة قضايا اقتصادية وسياسية متنوعة تهم الشأن الفلسطيني حملت عنوان "خطط مكتب الرباعية الدولية لتحسين الوضع الاقتصادي في "فلسطين" في ظل الوضع الراهن".
وقال دي بوير بأن هناك الكثير من الأمور التي يمكن عملها لتحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني بعيداً عن الجانب "الإسرائيلي" مثل تسجيل الأراضي الفلسطينية (الطابو) لحمايتها واستغلالها بشكل أفضل وليس مجرد الحصول على تصاريح بالبناء وكذلك تفعيل وتحسين القوانين التجارية الفلسطينية.
كما يعمل مكتب الرباعية على زيادة الموارد المائية، وتطوير محطات توليد الكهرباء في المناطق الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة. وكشف بوير "قلة تعاون الجانب الإسرائيلي في هذا المجال".
وقال دي بوير إن إقامة مشاريع الطاقة المتجددة هو على رأس أولويات مكتب الرباعية في هذه الفترة، إضافة إلى تنفيذ مشروعين كبيرين في قطاع غزة بقيمة 500 مليون دولار: أحدهما لإقامة أنابيب لإمداد قطاع غزة بالغاز، والمشروع الآخر لتحلية مياه البحر.
واستعرض دي بوير الفرق بين مكتب الرباعية، والرباعية الدولية، حيث يرأس دي بوير مكتب الرباعية والمعني ببناء الاقتصاد الفلسطيني.
وحضر النقاش أكثر من 100 شخصية بما في ذلك شخصيات اقتصادية وسياسية وممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني، حيث رحب في البداية زاهي خوري، رئيس مجلس إدارة باديكو السياحية، بالحضور.
وأكد على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات والندوات الفكرية التي يسعى من خلالها نادي الأعمال إلى تسليط الضوء على تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية التي يشهدها الواقع الفلسطيني، وأشار خوري إلى أن القطاع الخاص الفلسطيني يلعب دوراً إيجابياً مهماً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وكان سمير حليله، الرئيس التنفيذي لشركة باديكو القابضة قد افتتح النقاش بالإشارة إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وعلى رأسها البطالة والفقر، وهي مشاكل لا يستطيع القطاع الخاص الفلسطيني وحده أن يواجهها، مؤكداً على ضرورة أن تلعب الحكومة دوراً في التعامل مع هذه المشكلات.
وأوضح حليله أنه في الوقت الذي يزداد فيه عجز الموازنة الحكومية، ما زالت الحكومة الفلسطينية تفتقد إلى خطة مستقبلية واضحة المعالم للتعامل مع هذه المشاكل، مشيداً بتقليص النفقات الحكومية التي أصبحت عبئاً كبيراً يفوق الاقتصاد الفلسطيني نفسه.
