شفاعمرو - وكالات
تأبى إرادة الشاب أنس خطيب (19 عاماً) من شفاعمرو، بعد أن قرّرت محكمة "الصلح" الصهيونية في عكّا، بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48، الأربعاء الماضي، إطلاق سراحه وإحالته للحبس المنزلي ومنع استخدامه للإنترنت حتّى انتهاء الإجراءات القضائيّة ضدّه، أن تنكسر ليستمر في مشواره نحو تحقيق طموحه بمواصلة تعليمه وبناء مستقبل فني باهر في عالم المسرح، بالرغم من كل محاولات السجان إحباط معنوياته.
وكان خطيب قد اعتُقل منذ 40 يومًا وقُدّمت ضدّه لائحة اتهام تنسب له التحريض على "العنف والإرهاب"، وذلك على خلفيّة منشوراته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، جاءت فيها شعارات مثل "القدس عربيّة"، "عاشت الانتفاضة" و"أنا على قائمة الانتظاربعد مدة".
يوميات السجن
ووصف خطيب اللحظات التي عاشها في السجن، فقال إن "الزجاج كان يفصلني عن احتضان أمي ولقاء أهلي وأحبتي، اليوم أجتمع بهم من مسافة صفر، لم تكن فترة سهلة تلك التي قضيتها في السجن، فالسجن كالمقبرة بالنسبة للمعتقل، وخاصة شخص يحب الناس ولديه من المعارف والأصدقاء الكثير يشتاق إليهم وللحديث معهم، لكني خرجت من المعتقل أكثر حباً لأصدقائي ولكل من عرفني".
مقبرة الأحياء
وعن فترة الإعتقال قال خطيب: "لم أرتكب أية مخالفة تستدعي اعتقالي، وذلك بحسب أقوال المحامين، الأمر الذي جعلني أشعر بالقلق في كل مرة تم فيها تمديد اعتقالي، شعرت وكأن الهدف هو تلقين المجتمع درساً من خلالي، كانت محاولات لإحباطي وكسر معنوياتي، وكثيراً ما قال لي المحقق: "أنظر إلى نفسك في السجن بدون تعليم، لقد دمرت مستقبلك بيدك يا أنس". الفترة الأولى كانت الأكثر صعوبة في السجن والكثير من الأسئلة كانت تراودني حول المصير المجهول في ظل تهمة لم أرتكبها وتمديد اعتقالي في كل مرة، إلى أن تصالحت مع نفسي وعلمت أنني أمر في فترة صعبة وستنتهي".
الحروف العربية والصبر
ووصف خطيب السجن بأنه مقبرة للأحياء لا يوجد ما يطمئن المعتقل به، إلى أن تم نقله إلى سجن المعتقلين الآمنيين، وهنا أشار إلى أنه "تلقيت الدعم الكافي من المعتقلين وتعلمت الصبر أكثر، كما زودوني بالكتب في وقت كنت في قمة الحنين لقراءة الأحرف العربية ومشاهدتها".
