غزة - وكالات
نظمت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" مهرجاناً تأبيناً للشهيد المجاهد إياد راضي أبو ريدة أحد أبرز أبطال معركة "البنيان المرصوص"، في بلدة خزاعة شرق محافظة خان يونس، حضره عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، وحشد كبير من قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، إلى جانب شيوخ وأبناء وممثلي الفصائل الفلسطينية في المحافظة.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي، أكد القيادي نافذ عزام: "أن الشهيد إياد أبو ريدة سجل اسمه في قافلة الشهداء التي بدأت ولن تنتهي إلا باسترداد الحقوق المسلوبة، وزوال العدو عن كل أراضينا ومقدساتنا، موضحاً أن اليكان الصهيوني الذي جاء من شتى بقاع الأرض لاحتلال أرضنا وتدنيس مقدساتنا ونهب خيارتنا وقتلنا وتدميرنا وتشريدنا وينغص علينا حياتنا ليل نهار، هو بذلك من فرض علينا القتال وجهادنا المشروع في وجهه".
وقال الشيخ عزام: "سنظل واقفين شامخين في وجه المشروع الصهيوني الذي يهدد الأمة الإسلامية جمعاء". واستدرك قائلاً: " لكن أي معنى لهذه الأمة الكبيرة التي تمتلك المقدرات ولا تستخدمها لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه سلم"، مبيناً أن الجميع سيسأل عن ما قدمه لفلسطين وأهلها في جهادهم ضد العدو الصهيوني، ولن يقتصر السؤال على المسئولين والزعماء فحسب، بل سيسأل العالم قبل كل هؤلاء، وكل المسلمين عن فلسطين والقدس التي تدنس على مسمع ومرأى من أعينهم جميعاً".
وتابع حديثه: " نشعر بالحزن والأسى حينما نرى أن أموال الأمة ومقدراتها وإمكاناتها تسخر لتفتيت الأمة ونشر الفتن وتدميرها باسم وبفتاوى من بعض العلماء لرؤسائهم وملوكهم، الأمر الذي من شأنه إطالة عمر الاحتلال واستفحاله وتعمقه في الأمة كما السرطان"، مشدداً على أهمية وحدة الأمة كلها، واستغلال مقدراتها وإمكاناتها لصالح شعوبها ورفعتها، لا أن تكون وبال عليهم كما نرى ونسمع كل يوم عن المقتلة التي تدور رحاها في معظم الأقطار العربية، ولا تخدم في المحصلة إلا أعدائها الذين يتربصون لها الدوائر، مشدداً على أهمية الحوار والتصالح لتحقيق الوحدة وحقن الدماء التي تراق دون أي وجه حق".
وأثنى الشيخ عزام على روح الشهيد إياد أبو ريدة الذي أصر ونفر قليل على البقاء في بلدته بعد أن اضطر معظم سكانها للرحيل عنها بسبب شد القصف الصهيوني الذي قتل المئات منهم ودمر منازلهم، ليلقن العدو الصهيوني درساً في القتال والمقاومة والثبات، مكبداً إياه خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد.
ووجه القيادي في الجهاد التحية لأهلنا في القدس والضفة المحتلة الذين رغم الأجواء القاتمة وكآبة المشهد الفلسطيني والعربي والإسلامي، أشعلوا فتيل انتفاضة القدس في وجه الكيان الصهيوني الذي ظن واهناً أن الواقع العربي والإسلامي المترهل والمهلهل سيسمح له بالانقضاض على المسجد الأقصى، مشيداً ببسالة شباب وحرائر القدس والخليل وجنين ونابلس ورام الله وطولكرم وعرب الأراضي المحتلة عام 48، والنقب، الذين واجهوا العدو الصهيوني بأقل الإمكانات "السكين"..!!، ليمسحوا عن هذه الأمة التي ستسال أمام الله، العار الذي كان سيحل عليها إذا ما حقق اليهود حلمهم بهدم المسجد الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم.
