وكالة القدس للأنباء – خاص
أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتحديداً في برج البراجنة وشاتيلا، وسبل تعزيزه لتثبيت الاستقرار، بما ينعكس إيجاباً على المخيمات والجوار اللبناني، كان مثار اهتمام الصحافة والمواقع اللبنانية الصادرة اليوم الخميس، فأبرزت اللقاء الذي تم بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ووفداً فلسطينياً من الفصائل والقوى الاسلامية الفلسطينية، بحضور ممثلين عن الأمن الوطني الفلسطيني والقوة الأمنية، الذي ركز على الاجراءات الأمنية المتخذة في المخيمات، على خلفية تفجيري برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية وضرورة العمل على اتخاذ خطوات عملية لتخفيف الاحتقان وتوفير مناخ الثقة مع المحيط.
وتساءلت وسائل الاعلام اللبنانية باستغراب، عن محاولات بعض الفضائيات زج أسماء فلسطينية في أي حدث أمني، قبل التدقيق، واتهامه مباشرة بالتنفيذ، واصفة ذلك بأنه "عمل غير مسؤول".
وفي هذا الأطار، أوردت جريدة "الديار" اللبنانية، لقاء ابراهيم والوفد الفلسطيني، وقالت:" التقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مكتبه قبل ظهر امس، وفداً من الفصائل والقوى الإسلامية الفلسطينية في حضور ممثل عن الأمن الوطني الفلسطيني والقوة الأمنية الفلسطينية. وتناول البحث الوضع الأمني في المخيمات لا سيّما في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا، وضرورة تفعيل عمل القوة الأمنية وتشديد الإجراءات الأمنية داخل المخيمات، إضافة إلى تحديث وثائق السفر الخاصة باللاجئين الفلسطينيين في لبنان".
واعتبرت جريدة "اللواء" بأن اللقاء كان مهماً للمرحلة القادمة على الصعيد الأمني، ورأت فيه إيجابية التعامل والتنسيق بين الفلسطينيين واللبنانيين لحفظ أمنهم واستقرارهم، لافتة إلى أنه "على الجانبين التعاون لتحييد المخيمات الفلسطينية عن أي صراع لا يخدم القضية الفلسطينية".
ونشرت صحيفة "الديار" و"الجمهورية"، وموقع "ليبانون فايلز" و"الوكالة الوطنية للإعلام"، خبر إطلاق النار الذي وقع أمس على حاجز الجيش اللبناني عند المدخل الشمالي للمخيم.
وأبرزت جريدة "السفير"، موضوع الإعلام اللبناني وكيفية تعطيه مع الفلسطيني عند وقوع الحدث الأمني، مؤكدة أن الفضائيات اللبنانية أطلقت الأحكام المسبقة واتهمت الفلسطينيين فور حدوث الانفجار في برج البراجنة، وكانت الدماء لم تجف بعد.
وتابعت الجريدة: "لم تكن المرة الأولى التي توجّه فيها وسائل إعلامية لبنانية اتهامات بحق الفلسطينيين بعد التفجير الإرهابي الذي طال برج البراجنة مؤخراً، وعلى الأغلب لن تكون الأخيرة، منذ اللحظات الأولى للتفجير، ومن غير تروّ، انشغلت أكثر من قناة تلفزيونية لبنانية بإطلاق الحكم المسبق، على من رأت أنهم يقفون وراء تفجير الضاحية الجنوبية، من دون انتظار نتائج التحقيق أو تبيان معطياته الأولية".
وأضافت: " التسرع في إلصاق التهمة بالفلسطيني أقل ما يقال فيه أنه تصرف غير مسؤول من قبل بعض المراسلين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو أين كانت مرجعية هذا المراسل أو ذاك من تهم كهذه؟ أليست مسؤولية هذه المرجعية أن تلعب دور الرقيب في حالات كهذه لمنع إطلاق التهم جزافاً، لما يترتّب على ذلك من تبعات كبيرة قد تجر البلد إلى فتنة لبنانية فلسطينية لا يحمد عقباها.. إلا إذا كان الجواب الجاهز أن من ينظر من وراء المكاتب غير الموجود في أرض الحدث!".
وتساءلت "السفير": "ألا يعرف هؤلاء عواقب اتهمات من هذا النوع وكيفية تأثيرها على حياة عشرات ألاف اللاجئيين الفلسطينيين في لبنان؟ ولنفترض فعلياً أن منفذي تفجير عين السكة كانا فلسطينيين، ألم يفكر هؤلاء أن الانتحاريين ليسا سوى أدوات في ماكينة تنظيم إرهابي بات يضم في صفوفه من كل جنسيات العالم، وبالتالي، لا ينبغي الحكم بالإعدام المعنوي على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، جرّاء فعل مدان لشخص أو شخصين؟".