وكالة القدس للأنباء - خاص
ركزت الصحف الصادرة اليوم في بيروت وبعض الصحف العربية على الإجراءات الأمنية المزمع اتخاذها في المخيمات، بعد تفجيري برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي هذا الإطار، كتبت "النهار" اللبنانية، تحت عنوان "إجراءات أمنية احترازية داخل المخيمات": اتخذت حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية إجراءات أمنية احترازية تشمل مراقبة حركة النازحين والوافدين من سوريا الى مخيمات لبنان، بهدف ضبط أي عمل مشبوه يستهدف الامن والاستقرار".
ونقلت الصحيفة عن أمين سر الحركة وفصائل المنظمة فتحي أبو العردات أن "إجراءات عملية بدأتها القوى والفصائل داخل المخيمات لمراقبة حركة النازحين والوافدين، وخصوصاً في ما يتعلق بدخولهم اليها واستئجار المنازل وسواها، مما يساهم في ضبط أي حركة مشبوهة تحاول النيل من استقرارها والجوار اللبناني"، مشدداً على"أن المخيمات الفلسطينية لن تكون إطلاقاً ممراً أو مستقراً لاستهداف الأمن اللبناني، وهناك تنسيق دائم مع القوى الشرعية لإحباط أي محاولة أمنية مشبوهة".
من جهتها، رأت جريدة "الأخبار" اللبنانية، تحت عنوان "اللجان الأمنية: غطاء قانوني ودعم لوجستي؟" أن "تفجيري برج البراجنة سلّطا الأضواء على عمل اللجان الأمنية في المخيمات، التي تعاني من أزمات عدة، تبدأ بضعف الامكانيات المادية، ولا تنتهي بغياب الغطاء القانوني على عملها، وصولاً إلى الخلافات بين الفصائل". وقالت الصحيفة أن "الأزمات انعكست على أداء اللجان في غالبية مخيّمات لبنان، فتم حَلّ بعضها أو ضعفت إلى درجة عدم تمكّنها من دفع مستحقات أفرادها".
وأوضحت الصحيفة أن "أزمة اللجان الأساسية تكمن في غياب الغطاء القانوني لعملها، إذ يمكن لأي مطلوب توقفه أن يرفع دعوى ضدّ عناصرها في المحاكم اللبنانية بتهمة الخطف أو حجز الحرية!".
أما المشكلة الثانية التي تواجه عمل اللجنة فهو «الشح»، ما يدفع اللجنة إلى وقف مخصصات عناصرها، وترهّل عملها. ورغم ذلك، تستمر الفصائل في عملية «الرصد الأمني» الأولي بشكل منفصل، في الوقت الذي يسكن أكثر من 17000 سوري وعربي وآسيوي في المخيّم، مع صعوبة إجراء إحصائيات دقيقة بسبب التغيّر الدائم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية معنية أن «تفعيل التنسيق بين اللجنة واستخبارات الجيش والأجهزة المختصة في المقاومة، يساهم في الحصول على الغطاء القانوني المطلوب، فتكون استخبارات الجيش الوسيط بين اللجنة والقضاء اللبناني، كذلك للقيام ببعض الإجراءات، من بينها تركيب كاميرات داخل المخيم، ومراقبة حركة دخول الغرباء وخروجهم، ورصد المطلوبين».