الداخل الفلسطيني المحتل – وكالة القدس للأنباء
دانت "لجنة المتاابعة العليا للجماهير الفلسطينية" في الداخل المحتل 48، والنواب في "القائمة العربية المشتركة" والبلديات، مداهمة الأجهزة الأمنية الصهيونية، وجهاز الأمن العام "الشاباك"، فجر اليوم الثلاثاء، مكاتب 17 مؤسسة وجمعية تابعة "للحركة الإسلامية" الشق الشمالي في أم الفحم ويافا والناصرة وكفر كنا، وطرعان وبئر السبع ورهط، استناداً لقرار حظر نشاط الحركة".
فحذر رئيس "لجنة المتابعة العليا" محمد بركة من "استغلال المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، الأوضاع القائمة في المنطقة والعالم، لتصعيد هجومها القمعي والاستبدادي ضد جماهيرنا العربية في البلاد وشعبنا ككل" .
وقال بركة في بيان له: "إن حكومة بنيامين نتنياهو، وبأحزابها المتطرفة، تسعى الى التستر على سياستها الاجرامية والعنصرية الشرسة ضد شعبنا في كل أماكن تواجده، وتضع نفسها في خانة ما يسمى بـ "العالم الحر"، بينما العقلية التي تسيطر عليها، وسياسة الحرب والاحتلال والتنكيل التي تتبعها إسرائيل على مدى عشرات السنين، وما تنتجه من تدمير حياة شعب بأكمله وحرمانه من حريته واستقلاله، واغراقه بشلالات الدم، هي الإرهاب بعينه".
من جهته، عقَّب رئيس "الحركة الإسلامية"، (الجناح الجنوبي)، الشيخ حماد أبو دعابس على القرار، قائلاً، إنه "يجب وضع الخلافات مع الحركة الشمالية جانباً والوقوف إلى جانبها في محنتها".
وأضاف أبو دعابس، أن "توقيع وزير الدفاع على هذا القرار ليس نهاية المطاف".
واعتبر عضو الكنيست العربي، أحمد الطيبي، أن هذا القرار سياسي بحت لحكومة يمينية مسؤولة عن تدهور الوضع". مضيفاً ان "إسرائيل اتخذت هذا القرار ليس بالصدفة بل تزامناً مع عمليات باريس، للإيحاء للعالم أن الفلسطينيين إرهابيين"، مؤكداً أن "الحركة الاسلامية هي جزء لا يتجزأ من "لجنة المتابعة العربية" في الداخل، وجزء من الشعب الفلسطيني، وقرار إسرائيل موجَّه ضد جميع فلسطينيي الداخل، فمن واجبنا العمل من أجل شعبنا ومن أجل الاقصى، لصد محاولات اليمين الإسرائيلي لتغيير الوضع في القدس".
كما وصف عضو الكنيست، طلب أبو عرار، القرار بمثابة "إعلان حرب على المجتمع العربي في إسرائيل". مضيفاً أن "الحكومة ستتحمل تبعات هذه الحرب" على حد تعبيره، مطالباً الحكومة بالعدول عن هذا القرار.
من جهته، اعتبر عضو الكنيست، عيساوي فريج، "توقيت هذا الحظر على مؤسسات وجمعيات تابعة للحركة، ومنها مؤسسة إعلامية (كيوبرس) مؤشر واضح لفشل حكومة نتنياهو في جميع الميادين، وخاصة في ما يتعلق بقضية المسجد الاقصى وحمايته من المستوطنين".
وأضاف فريج: "أن تصريحات وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، صباح اليوم في ربطه بما حدث في باريس مؤخراً، وتشديده بأن إسرائيل يجب أن تكون القدوة ورأس الحربة في الحرب ضد الإسلام الراديكالي والتطرف من خلال حظر الحركة الإسلامية، مثيرة للاستنكار والرفض الشديدين".
كما وصف النائب باسل غطاس، عبر صفحته على "فيسبوك"، القرار بـ"الفاشي"، معتبراً أن هذا القرار "يخدم سردية القصة الإسرائيلية في التعاطي مع الإسلام".
بدوره، عقب النائب زهير بهلول على القرار، معتبراً أن "حكومة نتنياهو الحالية هي أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل، وهي حكومة تدار على يد وزراء متهورين يتخذون قرارات شعبوية وعنصرية دون الأخذ بالحسبان النتائج الخطيرة والإفرازات الوخيمة لهذه القرارات".
وأضاف بهلول: "تخوفات المجتمع العربي على الأقصى لم تأتِ من فراغ، وإنما هي نتيجة أعمال وتصريحات اليمين المتطرف، وممثليه في الحكومة، والذين لم يتوانوا عن التحريض ضد القيادات العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية".
وفي السياق عينه، قال النائب أسامة سعدي، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: تستطيعون حظر الأشخاص والممتلكات.. لا الفكرة، واهم من ظن أن بهذه المداهمات والاعتقالات في صفوف قادة ومؤسسات "الحركة الإسلامية" يستطيع حظر ووأد الفكرة والنهج، فهذه الحركة لها جذور راسخة في الأرض، وفرعها في سماء هذا الوطن لا تحركها العواصف الهوجاء، ولا موجة التحريض الأرعن، وفكرها في وجدان كل حرّ في هذه البلاد، اليوم نقف كلنا صفًاً واحدًا أمام هذه الموجة غير المسبوقة، وأمام سياسات الحكومة ضد الحركة الإسلامية وقياداتها ومؤسساتها".
وعمم الحزب الديمقراطي العربي بياناً في أعقاب القرار، جاء فيه :" أن الحكومة "الإسرائيلية" اليمينية تسعى بشكل انتهازي إلى استغلال الظروف الدولية والإقليمية في أعقاب العمليات الإرهابية في فرنسا، لتحقيق أحلام كانت تراودها، وهي إخراج الحركه خارج القانون، كمقدمة لحظر نشاط كل حزب أو حركة لا ينسجم نشاطها مع التوجهات العامة لهذه الحكومة اليمينية" .
واعتبر البيان أن القرار فاقد للشرعية القانونية والدستورية، ويعكس إرهابا فكرياً وسياسياً وحكومياً ضد الحركة الإسلامية، بالرغم من أن كل نشاطها وفقاً للقانون وفي إطار القانون".
كما واستنكرت البلديات قرار الحكومة الصهيونية، ودانت بلدية أم الفحم في بيان لها هذا القرار، وجاء في البيان:" إننا في بلدية أم الفحم ندين ونشجب ونستنكر بكل لغة الاستنكار، إقدام الأذرع الأمنية للمؤسسة "الإسرائيلية" على إخراج الحركة الإسلامية خارج القانون، بأمر من وزير الأمن (موشيه) يعلون، وبقرار من الطاقم الحكومي المصغر. وكذلك نستنكر إقدام الأذرع المذكورة على مصادرة ممتلكات الحركة ومؤسساتها. والتي تعنى في المجالات الانسانية والاجتماعية والتعليمية، ونعتبر أن هذه الخطوة ظالمة وتعسفية ليست موجهة للحركة الإسلامية فحسب إنما لكل جماهيرنا العربية في الداخل ".
من جهتها، تضامنت بلدية الناصرة، مع الحركة وأصدرت بياناً جاء فيه: ان "بلدية الناصرة رئيساً وإدارة يتضامنون مع "الحركة الإسلامية" إحدى روافد شعبنا الأصلية، وتتلاحم معها وتساندها ضد هذه القرارات المجحفة الظالمة والتي تضرب بها الحكومة كياناً شرعياً أصيلاً في مجتمعنا العربي، وتغلق مؤسسات أهلية سعت وتسعى لخدمة مجتمعنا وأهلنا".
