بدأ سكان النقب في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، في حراثة الأرض وزراعة القمح والشعير والعدس مع بداية موسم الأمطار، كما اعتادوا منذ مئات السنين.
ولازال الكثير منهم يعتمد الطرق البدائية في البذار، حيث يملأ المزارع وعاءه بالبذور ثم ينثرها على يمينه ويساره، داعياً الله أن تكون الأمطار غزيرة هذا العام كي يحصل على حصاد جيد.
في قرية "بير أم الحمام" غير المعترف بها، بدأ عشرات المزارعين بفلح أراضيهم، رغم أن "المؤسسة الإسرائيلية" و"دائرة الأراضي" تدمر أكثر من 50% من هذه المزارع قبيل حصادها بذريعة أنها "أراضي دولة" بحسب زعمهم.
وقال خالد أبو سالم، من سكان القرية، إن فلاحة أرضنا هي جزء من ثقافتنا المتوارثة منذ مئات السنين.
وأضاف أبو سالم، أنه "على الرغم من كل المعوقات وتدمير المحاصيل على يد "دائرة الأراضي" إلا أننا لا نبقي أرضنا بوراً مهما كانت التحديات".
بدوره، قال المزارع يونس الزنيد، إن "الأرض هي أهم ما نملك، وبدونها لا يمكن لنا أن نعيش حياتنا التي تربينا عليها جيلاً بعد جيل".
واستطرد الزنيد: "كل ما تقوم به "دائرة الأراضي" من تدمير للمحاصيل الزراعية وهدم للبيوت هو من أجل طردنا عن أراضينا وقرانا، ولكننا رغم كل المصاعب باقون هنا".
وأضاف أن بشائر أول الغيث توحي بأن الموسم سيكون جيداً.
يشار إلى أن معظم الزراعة في النقب تعتمد على الأمطار، وليس هناك أي نوع من وسائل السقاية الحديثة.