وجهت وزيرة خارجية السويد، مارغوت فالستروم، ضربة موجعة إلى الجهود التي تحاول حكومة العدو الصهيوني بذلها لاستغلال "الحرب على الإرهاب" وتوظيفها في خدمة الأجندة الأمنية والسياسية الصهيونية، عبر الادعاء أن الكيان يتعرض منذ قيامه لهجوم من المسلمين لإزالته، أو المزاعم التي يرددها نتنياهو حول أن محاربة الإرهاب تبدأ بمحاربة الفصائل الفلسطينية المقاومة.
وفي هذا الإطار، قالت الوزيرة السويدية، رداً على سؤال خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها الجمعة الماضية محطة التلفزة السويدية SVT2 حول مدى شعور الوزيرة بالقلق من تطرف الشبان السويديين الذين يحاربون في صفوف "تنظيم الدولة الإسلامية": طبعاً هناك الكثير من أسباب القلق، ليس فقط في السويد بل في أرجاء العالم، وذلك بسبب ميل الكثيرين نحو التطرف. ومرة أخرى يعيدنا هذا الأمر الى القضايا الرئيسية، مثل الشرق الأوسط حيث لا يرى الفلسطينيون أي آفاق مستقبلية، ولا يرون وجود أي مستقبل لهم، وعلينا أن نتقبل الوضع اليائس، أو أن نتجه نحو العنف" .
وقد أثارت هذه التصريحات "الكيان الإسرائيلي"، حيث أشارت وسائل إعلام العدو إلى قيام مدير عام وزارة الخارجية، دوري غولد، باستدعاء السفير السويدي لدى الكيان، كارل ماغنوس، و إبلاغه "رفض إسرائيل للتصريحات" التي أطلقتها وزيرة خارجية السويد، كما قام بتوبيخه على صدور تصريحات من هذا النوع من مسؤولة دبلوماسية رفيعة.
وانتقد جولد بشدة التصريحات، ووصفها بالعدائية، وقال أن "أي ربط بين إرهاب تنظيم داعش وبين القضية الفلسطينية أمر يفتقر إلى الأساس السليم، وأن ما قالته الوزيرة يمكن أن يتم تفسيره على أنه مبرر للفلسطينيين لممارسة الإرهاب"، على حد قوله.
ونشرت وزارة الخارجية الصهيونية بالقدس المحتلة بيانا حاد اللهجة، جاء فيه أن "تصريحات وزيرة خارجية السويد أصابتها بالصدمة".
ووصفت التصريحات بـ"الوقحة"، مضيفة أن "الوزيرة السويدية تنحاز بشكل ممنهج ضد إسرائيل، وتظهر العداء الحقيقي حين تلمح إلى علاقة بين إعتداءات باريس وبين الصعوبات بين إسرائيل والفلسطينيين"، طبقاً لما جاء في البيان.
ولم تقف نائب وزير الخارجية الصهيونية "تسيبي حوتوفيلي" على هامش هذا التراشق، إذ دخلت على خط التصريحات المتبادلة، ووصفت الوزيرة السويدية بأنها "تعادي السامية".
وقالت: "إن الأسلوب الفج الوقح الذي ربطت به الوزيرة السويدية بين إعتداءات باريس وبين إسرائيل لا يعدو كونه فرية الدم"، في إشارة إلى اتهام نُسب لليهود خلال فترات تاريخية متفرقة على أساس قيامهم بالتضحية بأطفال مسيحيين خلال عيد الفصح اليهودي، ما تسبب في استهداف اليهود في مناطق متفرقة في أوروبا.
