/مقالات/ عرض الخبر

الوعي الفلسطيني اللبناني يُسقط الفتنة

2015/11/14 الساعة 11:37 ص
أثناء تبرع أهالي مخيم برج البراجنة بالدم للمصابين بالضاحية
أثناء تبرع أهالي مخيم برج البراجنة بالدم للمصابين بالضاحية

سمير أحمد*

مرة تلو الأخرى يثبت الوعي الفلسطيني اللبناني قدرته على إفشال مخططات الفتنة التي تحيك خيوطها بعض الجهات والمجموعات في الغرف السوداء، وتسخَّر لإنضاج ظروفها وإشعال فتيلها  أبشع الممارسات وأقذر الأساليب والوسائل بما فيها التفجيرات الأمنية وأكثرها إرهاباً ودموية، والتي تطال الآمنين بأرواحهم وأرزاقهم.  وآخر فصولها مجزرة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية والتي يقع مخيم برج البراجنة في طرفها الغربي... والتي تتابعها تسخيناً وتحريضاً وسائل الإعلام الصفراء وبعض مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستثمر دماء الأبرياء التي سالت لنشر الشائعات وبث الأخبار الكاذبة والأسماء الوهمية، وربما الصور المفبركة، لتأجيج مشاعر الغضب ودفع الأمور إلى أعلى درجات الاستنفار والتوتر النفسي، وربما الاشتباك بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وأبناء الجوار من البيئة الحاضنة للمقاومة.

لم يعد خافياً أن أعداء القضية الفلسطينية بكل تشكيلاتهم وأسمائهم وجنسياتهم، إنما يستهدفون ضرب وتطويع قوى المقاومة والانتفاضة في لبنان وفلسطين، لإزالة آخر ما تبقى من عقبات وموانع من أمام مخطط تصفية القضية الفلسطينية...

فضرب المخيمات الفلسطينية بالجوار اللبناني الحاضن للمقاومة، من شأنه تحقيق جملة أهداف شيطانية أبرزها على الإطلاق إيجاد عداء مستحكم وشرخٍ واسع بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ومحيطهم اللبناني، الحليف الطبيعي لهم في الصراع المفتوح مع العدو الصهيوني، بما يؤدي لتسريع موجات الهجرة الفلسطينية التي قد تتخذ طابعاً جماعياً، يسقط معه حق العودة، من جهة، ويشوِّه صورة التزام المقاومة الإسلامية بالقضية الفلسطينية من جهة أخرى.

لقد بات واضحاً للبنانيين والفلسطينيين على حدٍ سواء، بعد كل التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية تحديداً، أن أعداء فلسطين والمقاومة مصرون على متابعة مسلسلهم الفتنوي لضرب الوحدة الكفاحية التي جمعت الشعب الفلسطيني بقوى المقاومة اللبنانية وجمهورها الواسع... وأن الرد على هذا المخطط يحتاج لأعلى درجات الوعي والتنسيق وتوحيد الجهود وسياسة الأبواب المفتوحة التي كانت وستبقى عنوان العلاقة الإخوية بين أبناء القضية الواحدة.

إن المشاركة الفلسطينية الكثيفة، وعلى كافة الصعد والمستويات، لبلسمة الجراح التي خلفتها التفجيرات الآثمة في برج البراجنة، من شأنها أن تزيل كل الرواسب السلبية التي حاول البعض تكريسها من خلال التفجيرات "الإرهابية" أو المواكبة الإعلامية.

المصدر: وكالة القدس للأنباء

*أمين عام اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/82340

اقرأ أيضا