استبق وزير الخارجية الامريكية جون كيري لقاء فيينا الثاني المزمع عقده يوم غد السبت في 14 تشرين الثاني بحض الدول المشاركة في المحادثات "على أن تكون منفتحة وتبدي مرونة بشأن أي حل سياسي للصراع الدائرة منذ أكثر من 4 سنوات".
ودافع كيري عن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا بالرغم من إقراره بأن "الحل ليس قريبا".
وجاءت تصريحات كيري قبيل مغادرته في جولة خارجية تشمل تونس قبل توجهه إلى فيينا ليشارك في الجولة الثانية لمحادثات السلام بشأن سوريا السبت.
من جهة أخرى أعلنت السفارة الإيرانية في موسكو أن أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني سيشارك في لقاء فيينا يوم السبت القادم.
ونقلت وكالة "تاس" عن السفارة الإيرانية في موسكو الجمعة 13 تشرين الثاني: "سيمثل مساعد وزير الخارجية طهران في اللقاء متعدد الأطراف في فيينا". وتابعت السفارة أن تخفيض مستوى تمثيل البلاد في المفاوضات يرتبط بانشغال وزير الخارجية محمد جواد ظريف بفعاليات أخرى مدرجة على جدول أعماله.
وسبق أن أعلن عبداللهيان نفسه في تصريحات له بلبنان الأربعاء: "إذا شاركت إيران في اجتماعات فيينا، فإنها بالتأكيد ستكون في غياب ظريف، إذ أنه سيرافق رئيس الجمهورية حسن روحاني في جولته الأوروبية" التي ستشمل إيطاليا وفرنسا في الفترة من الـ14 إلى الـ17 تشرين الثاني الجاري.
وأوضح عبداللهيان أن المشاركة الإيرانية في المفاوضات المكرسة لتسوية الأزمة السورية تتوقف على "أجوبة يجب أن تقدمها واشنطن عن الأسئلة بشأن خطوات أحادية أقدمت عليها دون استشارة الآخرين"، ولم يوضح الدبلوماسي الإيراني طبيعة هذه الخطوات الأمريكية.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الروسية الخميس أن إيران لم تفقد اهتمامها بمفاوضات فيينا حول سوريا.
وقال ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية
الروسي، إن الجانب الإيراني بصدد اتخاذ قرار بشأن المشاركة في اجتماع فيينا، مؤكدا "اهتمامهم كبير".
بدورها ذكرت بكين أنها تولي اهتماما كبيرا لمحادثات فيينا حول سوريا، مؤكدة تمثيلها في الاجتماع المقبل على مستوى نائب وزير الخارجية لي باو دونغ.
وأعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في تصريحات الجمعة 13 تشرين الثاني عن أمله في توصل الأطراف المشاركة في لقاءات فيينا إلى توافق حول إطلاق عملية التسوية السياسية للأزمة السورية في أقرب وقت.
ويشارك في المحادثات ممثلون عن دول إيران وروسيا والسعودية وتركيا والاتحاد الأوروبي إضافة إلى ممثلين عن دول أخرى مثل الصين ومصر ولبنان والامارات وقطر وسلطنة عمان والأردن.