/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير الصحافة اللبنانية: هواجس فلسطينية من "الهجرة"...والإنتفاضة تقترب من شهرها الثاني

2015/10/27 الساعة 11:47 ص
الصحافة اللبنانية (أرشيف)
الصحافة اللبنانية (أرشيف)

وكالة القدس للأنباء - خاص

تعيش الساحة اللبنانية أجواء من التوتر السياسي المتصاعد، بين الفرقاء السياسيين، لم تستطع طاولات الحوار التي يشرف على استمرارها رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري، من تخفيف حدتها أو منع تفجرها وانتشار اخبارها في مختلف وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي. وتزيد الوضع إضطراباً تصريحات بعض المسؤولين وإشاعات عن توجه الوضع الداخلي اللبناني "نحو الشلل التام في كافة أرجاء الجمهورية"، كما تشير صحيفة "الديار" في عددها الصادر اليوم. وتضيف الى هذا الجو العنصر المفصلي في حياة البلاد وهو العامل الامني الذي تتوقع هذه المصادر ان تنفجر من ناحية ما هذه القنبلة الموقوتة والتي غطت البلد اكثر من اربع سنوات من الوضع الامني الهش، وتعطي المصادر صورة واضحة عن القادم من الايام...

وككل مرة تنتشر فيها أجواء التوتر السياسي أو الأمني في الساحة اللبنانية، تأخذ المخيمات الفلسطينية نصيبها من الحملات والإشاعات، في بعض وسائل الإعلام وبتصريحات بعض السياسيين، ويخصون بالذكر "عين الحلوة"، الذي لا تتعدى مساحته 1.5 كلم2.

ورغم الأجواء الأمنية المتوترة التي سادت الساحة اللبنانية، والتي انتقلت من مدينة ومنطقة إلى أخرى من طرابلس ومحاورها إلى صيدا ومربعاتها إلى بيروت فعرسال ظلت المخيمات الفلسطينية بمنأى عن كل تلك الصراعات الداخلية مترجمة بذلك سياسة النأي بالنفس التي التزمتها مختلف الفصائل والقوى والحركات الوطنية والإسلامية الفلسطينية...

وهذه السياسة الإيجابية جنبت المخيمات والجوار اللبناني من أية ردات فعل تحصل بدوافع الصراعات الإقليمية او الداخلية. وقد دعمت الإستقرار الذي شابته بعض الشوائب باستنفار "اللجنة الأمنية العليا"، وتعزيز حضور "القوة المشتركة"، إضافة لسلسلة المصالحات التي تمت في المخيم.

وقد أكدت الفصائل والحركات والقوى الفلسطينية مراراً على التزام مبدأ النأي بالنفس عن الصراعات الداخلية... وهي مستمرة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بالتزام هذه السياسة حماية لمن المخيمات وتعزيزا لاستقرارها مع المحيط.

هذا وتابعت المواقع الالكترونية والصحافة اللبنانية أخبار المخيمات الفلسطينية، التي تنوعت عناوينها بين الوضع الأمني، وهجرة بعض العائلات، ونشاطات دعم انتفاضة القدس وإحياء الذكرى الـ28 لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي، والذكرى الـ20 لاستشهاد أمينها العام الدكتور فتحي الشقاقي.

أمنياً، ذكرت صحيفة "الديار" في عددها الصادر اليوم أن الوضع اللبناني الداخلي يتجه رويداً رويداً نحو شلل تام في كافة ارجاء الجمهورية اللبنانية ان كان لناحية المؤسسات او المعضلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون بروز اي افق محلي او اقليمي او دولي يعطي بعض الضوء في النفق المظلم، وتتحدث مصادر وزارية سابقة عن امكانية ان يتجه الوضع نحو المزيد من التدهور وتضيف الى هذا الجو العنصر المفصلي في حياة البلاد وهو العامل الامني الذي تتوقع هذه المصادر ان تنفجر من ناحية ما هذه القنبلة الموقوتة والتي غطت البلد اكثر من اربع سنوات من الوضع الامني الهش، وتعطي المصادر صورة واضحة عن القادم من الايام.

أما "موقع النشرة" الإلكتروني فقد تناول موضوع تصاعد وتيرة "الهجرة غير الشرعية"، وأكد أن هذا الأمر "يؤرق أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، إلى جانب النازحين الفلسطينيين من سوريا، المسؤولين على مختلف انتماءاتهم الوطنية والاسلامية، وسط خشيةٍ من "مخطّطٍ مشبوه" يهدف إلى تفريغ المخيمات من أبنائها وعائلاتها كمقدّمةٍ لشطب حق العودة، تزامنًا مع تقليص وكالة "الاونروا" لخدماتها التربوية والاجتماعية والصحية والضغوط لانهاء عملها كشاهدٍ حيّ على نكبة فلسطين عام 1948.".

 ويضييف الموقع، إزاء هذا الوضع، دقّت القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية في لبنان ناقوس الخطر، باعتبار أنّ المخيمات لم تشهد من قبل هجرة جماعية لعائلات بأكملها كالتي تشهدها اليوم، وإن كان ثمّة أسباب كثيرة تضافرت لتجعل أبناء المخيّمات يطلبون اللجوء الانساني في الدول الاوروبية وخاصة المانيا، وفي مقدّمها الحرمان من الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية وحقّ العمل والتملك، خصوصًا أنّ الحرمان يولد الفقر المدقع وارتفاع نسبة البطالة، وكلاهما يقود الى اليأس والاحباط، اللذين بدورهما يوصلان الى اتخاذ اي قرار للتخلص من ضنك العيش والحصار الامني نتيجة واقع المخيمات".

ونقل الموقع عن ممثل حركة "حماس" في منطقة صيدا ابو احمد فضل، في حديث لـ"النشرة"، أنّ هذه الهجرة وبهذه الطريقة تحمل في طياتها مخططًا مشبوهًا، تحت عناوين إنسانية شتى، ويوضح أنّ "أبناء المخيمات كانوا يعيشون في ضائقة مالية واقتصادية أصعب وكانوا يتأقلمون مع الواقع ويتحملون في سبيل القضية والعودة، ولكن اليوم يبدو من خلال تسهيل استقبال المهاجرين أنّ هناك مخططًا يصبّ في نهاية المطاف في خدمة العدو الصهيوني في شطب حق العودة خصوصًا أننا شهدنا محاولات كثيرة مؤخرًا لانهاء عمل "الاونروا" وتقليص خدماتها تحت حجة العجز المالي".

صحيفة "السفير" من جهتها تطرقت إلى الحديث عن انتفاضة القدس، التي يسطرها الفلسطينيون، وتقترب من شهرها الثاني، وأشارت الى أن "الهبّة الجماهيرية وحّدت فلسطين بالدم، مع استشهاد 41 فلسطينياً في الضفة والقدس المحتلتين، و17 في قطاع غزة، من بينهم أم حامل وطفلتها ذات العامين، فيما استشهد شاب من منطقة حورة في النقب داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948".

وتابعت: "وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن معدل ارتقاء الشهداء منذ بداية تشرين الأول الحالي هو شهيد كل 10 ساعات، فيما يصاب كل 8 دقائق مواطن في الضفة الغربية وقطاع غزة".

أما شبكة الرأي الإعلامية فقد تحدثت عن الذكرى الـ20 لاستشهاد ألمين العم لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي... في حين غطت الصحف اللبنانية نشاطات الحركة بذكرى الشهيد والذكرى الـ28 لانطلاقة الحركة، في معظم المخيمات الفلسطينية.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/81437

اقرأ أيضا