وكالة القدس للأنباء – خاص
ألهبت انتفاضة القدس مشاعر أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، إسوة بمشاعر كل الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل والشتات، فاعتبروا أن هذه الانتفاضة جاءت لتنعش الأمل من جديد، وتسقط كل الرهانات على أوهام التسوية. وأكدوا في أحاديثهم لـ"وكالة القدس للأنباء"، تأييدهم ودعمهم الكاملين لها، لأنها تشكل مدخلاً للخلاص، ودحر العدو، وتحرير المقدسات التي تتعرض يومياً للانتهاكات على أيدي قطعان المستوطنين.
وقالوا: "إن ابتداع أساليب المقاومة التي رأيناها، وبسالة أبنائنا وبناتنا في الميدان، دليل على تصميم شعبنا في مواصلة جهاده حتى استعادة حقوقه الكاملة، وهذا يعيد لنا شرفنا وعزتنا وكرامتنا".
وبكل حرارة الدعم، قال الفلسطيني محمد سعدي من مخيم نهر البارد، "أشد على أيادي الأبطال وأحييهم، وأتمنى لو أكون معهم أطعن واستشهد، فهم يدافعون عن شرف هذه الأمة بأقل الإمكانيات".
وأضاف: "انتفاضة القدس أعادت لنا روحنا روح التضحية والمقاومة والثورة والله ينصر هالشعب".
الانتفاضة رفعت رؤوسنا
وأكد الفلسطيني بشار النصار، أن الانتفاضة هي الرد الطبيعي لهذه الهجمة الشرسة على أهلنا وعلى الأقصى، مضيفاً: "من هنا من مخيم الصمود، مخيم نهر البارد نقول: "بارك الله بهذه السواعد التي بها نرفع رؤسنا عالياً، ونقول لفلسطين كلنا فداك ولا بد للقيد أن ينكسر".
ورأى النصار، أن هذه العمليات سوف تعيد لنا حقوقنا جميعاً، نحن أهل فلسطين، وإن شاء الله تدوم ويندحر هذا المحتل عن أرضنا".
وقال محمد لوباني:" عمليات بطولية 100% ولن تتوقف حتى تحرير كامل فلسطين من الشمال الى الجنوب".
واعتبر عبد الرحيم "أن الانتفاضة رد طبيعي على إجرام العدو الصهيوني وقتلهم بدم بارد أبناء الشعب الفلسطيني، فهي لقنت العدو الصهيوني درساً في اختراق دفاعاته داخل القدس وتل الربيع، ومهما ارتكب من بشاعه في جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني فإن شباب وشابات شعبنا قادرين أن يردوا الصاع صاعين."
دعوة لدعم الانتفاضة
وفي مخيم الرشيدية، رأى الحاج أحمد الظاهر، أن هذه الانتفاضة التي اندلعت في القدس المحتلة، والتي ولدت لتدافع عن المسجد الاقصى والمقدسات، إنما هي ثورة بطولية جاءت لتقف في وجه الظلم والاستبداد والعنصرية الصهيونية، التي يمارسها العدو الصهيوني بحق أهلنا المقدسيين، ومنعهم من إداء الصلاة في مسجدهم المقدس، وبالتالي هي دفاع عن كل المقدسات التي يحاول هذا العدو يومياً تدنيسها والسيطرة عليها.
وقال الظاهر: "نحن كلنا ثقة بهذه الانتفاضة التي ستحقق النصر على هذا العدو، من خلال السكين والحجر الذي شكل نوعاً متطوراً من السلاح الفلسطيني، والذي بات أقوى بنظرنا من هذا السلاح الذي يمتلكه هذا العدو، ومن هنا فإن الشعب الفلسطيني، سيكون رأس الحربة في مواجهة هذا المشروع الاستعماري الصهيوني، ويحول بينه وبين تحقيق أطماعه، لأنه يمتلك السلاح الأقوى وهو الإيمان بالله، وعقيدته الراسخة بأن هذا المحتل إلى زوال".
وأكد الحاج أبو محمود فارس، أن ما يجري اليوم في القدس هو انتفاضة حقيقية بكل معنى للكلمة، كما تعبر عن انتمائها لفلسطين والأرض المباركة بالموقف الثابت، والذي ينبغي على كل حر وشريف أن يدعم هذه الانتفاضة ولو بأقل ما يستطيع أمام هذا التحدي الكبير الذي يؤلم العدو الصهيوني.
وتابع فارس: "الأمة العربية اليوم في سبات عميق، ونحن كشعب لاجئ، وشعبنا في فلسطين، لا يراهن على هذه الأمة بل يراهن على نفسه، لأنه يعلم أن هذه الأمة لا تستطيع أن تقدم أي دعم ومساندة له، فلذلك قرر أبناء القدس والمسجد الأقصى وكل فلسطين أنهم يكونوا في صف المواجهة لهذا العدو".
وقالت الحاجة إم فادي الظاهر، أن الشعب الفلسطيني من تاريخ احتلاله لفلسطين وهو يقوم بالثورات والانتفاضات، وها هو اليوم يقف وينتفض من جديد في وجه هذا المحتل الغاصب، الذي لا يعرف حرمة لمقدسات دينية، ولا لحقوق إنسانية، ويمارس قتله للأطفال والنساء والمسنين، فمن الطبيعي أن يثور وينتفض هذا الشعب الذي تخلى عنه القريب والبعيد، وهذه الانتفاضة المباركة التي انفجرت غضباً في وجه هذا المحتل، جاءت نتيجة الكبت الموجود لدى الشباب المتحمس لقتال الصهاينة، الذين يقومون يومياً بتدنيس المقدسات أمام أعينه".
وأضافت أم محمود: "من هنا نحن كلنا ثقة وأمل بأن هذه الانتفاضة ستستمر، وستحقق النصر وتحمي المقدسات نيابة عن هذه الأمة، وعن هذه الشعوب النائمة والخاضعة لأسيادها، وأن الشعب الفلسطيني وحده الذي سيقف في وجه هذا المحتل، ويقول له لن نركع ولن نستسلم ولن نستكين".
ثورة السكاكين ستعيد حقوقنا
وفي مخيم عين الحلوة، قال أبو إسلام سلامة في تعليقه على انتفاضة الأقصى وعمليات الطعن بالسكاكين التي تستهدف العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه، "من أنا ﻷقول رأيي أمام من يحمل السكين والحجر، الذي يدافع عن كرامة وشرف أمة المليار والنصف مليار، أنا هنا أتألم حسرة في منزلي، وهم هناك يتسابقون للعلى يرفعون شعاراً واحداً هو لبيك يا الله".
وأكد الفلسطيني عاهد الشافعي، "أن الفلسطيني وصل الى طريق مسدود بعد مفاوضات لم تجلب لنا إلا اليأس والسيطرة الصهيونية، ومزيداً من التنازلات التي بدورها سحبت جميع الأوراق القوية، التي كان يتمتع بها الفلسطيني خلال الانتفاضة الأولى والثانية".
وأضاف: "ثورة السكاكين المباركة انطلقت لتدافع عن حقنا بالأقصى وعدم انتظار أحد، لأن التجارب اثبتت أن الفلسطيني وحيد في ساحات المعركة، وﻻ يعول على أحد، بل اعتماده الوحيد هو على الله وقوة إرادتة وتصميمه على تحرير كامل تراب فلسطين".
وباركت إم محمود قاسم انتفاضة الأقصى والعمليات النوعية التي يقوم بها شبان الإنتفاضة، وقالت: "إن أي عملية يقتل فيها صهاينة وقطعان المستوطنين على مساحة كل فلسطين الجغرافية، هو شرف ومفخرة لنا".
ودعت قاسم إلى "استعمال كل ما أتيح لهم من سلاح بالسكين والحجر والزيت المغلي والمعاول والملوتوف، من أجل قتال اليهود الحاقدين، حتى إخراجهم من أرضنا رغماً عنهم".