/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

إنتفاضة القدس في الصحافة العالمية

إقتحامات اليهود للأقصى هي السبب

2015/10/15 الساعة 08:50 ص
 يهود
يهود

رغم انشغال المجتمع الدولي بالإضطرابات الدموية غير المسبوقة في العديد من الدول العربية، وما يسميه الغرب بالحرب على "الإرهاب"، وأزمة اللاجئين التي دقت أبواب أوروبا، فرضت إنتفاضة القدس نفسها على وسائل الإعلام العالمية، خاصة بعدما تجاوزت القدس وامتدت لتشمل كل الأرض الفلسطينية على امتداد الـ27 ألف كيلو متر مربع، من الداخل الفلسطيني إلى الضفة المحتلة والقطاع المحاصر.

وقد شكل انتشار مفاعيل الإنتفاضة في الداخل الفلسطيني مفاجأة غير سارة لقادة العدو الصهيوني، خاصة بعد التزام الغالبية العظمى من أبناء الداخل بكل شرائحهم وفئاتهم وخاصة الشبابية منها بكل النشاطات والتحركات التي دعت إليها "لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية"، والتي عكستها تظاهرة سخنين التي ضمَّت عشرات الألاف من الرجال والنساء، بكل أعمارهم.  

"وول ستريت جورنال" إقتحامات الأقصى

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية مقالاً تطرق  فيه الكاتب إلى كيفية بدء الإنتفاضة وأسبابها وردود فعل القادة الفلسطينيين و"الإسرائيليين" والتعريف بالمسجد الأقصى.

ووصف المقال المواجهات بأنها "أسوأ الأعمال دمويةً منذ الحرب "الإسرائيلية" على غزة العام الماضي". وقال إنها بدأت "بعد اقتحام قوات الأمن "الإسرائيلية" المسجد الأقصى بمدينة القدس القديمة يوم 13 سبتمبر/ أيلول المنصرم.

وقال أيضاً إن السبب المباشر لهذه الهجمات هو أن الفلسطينيين يحتجون على ما يرونه تهديداً للمسجد الأقصى بـ"الزيارات" المتزايدة لليهود له وخشيتهم من تراخي الحظر "الإسرائيلي" الرسمي لصلاة اليهود فيه، الأمر الذي سينهي السيطرة الدينية للمسلمين على الحرم الشريف.

ولفت الكاتب الى أن أغلب الهجمات الفلسطينية لا تُنفذ بالأسلحة النارية بل بالسكاكين والحجارة والسيارات أو حتى مفكات البراغي، وأن الفلسطينيين يُقتلون في الغالب بالرصاص. مشيراً إلى أن معظم الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات لا ينتمون لقوى سياسية، وأن الهجمات عشوائية. ونقل عن رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو قوله إن هجمات الفلسطينيين "غير منظمة".

وأوضح الكاتب أن كون الهجمات عشوائية وغير منظمة لا يخفف وطأتها على "إسرائيل" لأن الإنتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت عام 1987 بدأت على نفس المنوال، وأن المسؤولين "الإسرائيليين" يخشون أن تحاول الحركات الفلسطينية المسلحة تنسيق هذه الهجمات.

وعن ردود فعل إسرائيل والقادة الفلسطينيين، قال الكاتب إن نتنياهو أمر بتشديد الإجراءات الأمنية خاصة حول القدس كما منح قوات الأمن صلاحيات أوسع باستخدام النار، وإن عمدة القدس حثَّ جميع من لديهم تراخيص سلاح بأن يحملوه... أما القادة الفلسطينيون فكانت ردودهم متباينة، إذ إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصفت ما يجري بأنه انتفاضة جديدة وحثَّت الفلسطينيين على تحدي "إسرائيل"، أما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فحثَّ على الهدوء وحذَّر من أي انتفاضة وانتقد الحكومة "الإسرائيلية" فيما يتصل بموقفها من المسجد الأقصى.

أوبزيرفر: الفلسطينيون بأكثر أوقاتهم عزلة

من جهة أخرى، علَّق مقال تحليلي بصحيفة "أوبزيرفر" البريطانية بأن فكرة أن النضال الفلسطيني من أجل تقرير المصير يمكن جعله يختفي، وإزالة قضية فلسطين من جدول الأعمال العالمي، قد ثبت عدم صحتها مرة أخرى.

وقال الكاتب في مقاله إنه بالرغم من الإضطرابات الإقليمية غير المسبوقة وأزمة اللاجئين العالمية والجهود "الإسرائيلية" الجبارة ورعاتها الغربيين لإعلان الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني بأنه "عرض جانبي ثانوي حتى إشعار آخر" تجده يفرض نفسه مرة أخرى في عناوين الصحف الرئيسية.

ويضيف في وصف أوضاع الفلسطينيين "أن العقد الحالي كان كارثياً للفلسطينيين بشكل خاص". وقال إن أي وهم متبق بأن "إسرائيل" تفاوض على تسوية تاريخية مع الشعب الفلسطيني تجبرها على التخلي عن الإحتلال لا يمكن أن يكتب لها الإستمرار. وبدلأ من ذلك وقف زعماء المجتمع الدولي متفرجين بينما أنشأت حكومة بنيامين نتنياهو المستوطنة تلو الأخرى في الضفة الغربية وتشدقت دائما بحق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها، كما شنَّت إعتداءات دورية قاتلة ضد غزة ساعدت في تحويلها إلى أكبر معسكر اعتقال بالعالم.

ويمضي كاتب المقال بالفول، أنه في الوقت الذي واجهت فيه مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين بالعالم العربي أزمات بشأن وجودها مرة أخرى، انخرط قادة "إسرائيل" في حملة ممنهجة للتهميش ولاجتثاث الشرعية ضد فلسطينيي 48. وقال إن هذا يساعد في تفسير سبب عدم اقتصار "الاضطرابات" الحالية على الضفة والقطاع وتجاوزها إلى القدس مع انطلاق شرارة الأحداث الحالية.

وتسهب الصحيفة البريطانية بمقالها في ذكر الملابسات التي أوصلت الوضع بالأراضي المحتلة للحال التي هي عليه الآن، لتؤكد أن الشباب الفلسطيني اليوم لم يعد محاصراً ولا أقل عزما لتحقيق الحرية الجماعية من الأجيال السابقة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/80820

اقرأ أيضا