كشف منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الضفة المحتلة، حسن بريجية، لـ"موقع النشرة" الإلكتروني، أن قرار وزير الدفاع "الإسرائيلي" موشيه يعالون، بضم أراضي ومقر "كنيسة البركة" الواقعة بجوار شارع القدس - الخليل المسمى (خط 60) الاستيطاني، إلى تكتل مستوطنات "غوش عتصيون" والتي تبلغ مساحتها قرابة 38 ألف دونما، بعدما بيعت هذه الأراضي التي كانت تتبع للكنيسة السويدية، عبر شركات وهميّة، لجمعيات استيطانية "إسرائيلية"، جاء من دون أي تحرك سياسي وكنسي فلسطيني بحجّة أن الكنائس الفلسطينية معترف بها في فلسطين من دون الكنيسة المشيخية التي تتبع لها بيت البركة.
وأكّد بريجية أن "من غير المعقول والمبرر أن تصادر سلطات العدو "الإسرائيلي" هذه الأرض الفلسطينية من دون أي تدخلات من قبل الكنائس الفلسطينية"، لافتاً إلى أنه لا يوجد أي تحرك بثقل كبير خصوصاً على المستوى السياسي... علما ان "هناك بعد وطني وديني وتاريخي للقضية والمطلوب من الجميع التدخل لوقف مصادرة هذه الأرض الفلسطينية والكنسيّة التي تعد تاريخية منذ زمن الثلاثينات".
وحذّر بريجية من تداعيات هذا القرار على منطقة شمال الخليل، موضحاً أنّه يعتبر توسعة لجدار الضم العنصري نحو الجنوب، والذي سيلتهم مئات الدونمات من أراضي المواطنين في بلدة بيت أمر، الواقعة ما بين مجمع "عتصيون"، و"بيت البركة" في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة "الإسرائيلية" مصادرة 1000 دونم في منطقة الخضر ببيت لحم، وتزامناً مع توصيات المستوى السياسي بضم 4 آلاف دونم جنوب بيت لحم وشمال الخليل في شهر نيسان 2014 الماضي، إذ تعتبر "إسرائيل" هذه المناطق من ضمن "القدس الكبرى".
وأشار بريجية إلى أنّ هنالك قانونًا كنسيًا منذ 2000 عام ينصّ على أن أي كنيسة تنهي أعمالها يجب أن تسلم أموالها المنقولة وغير المنقولة إلى كنيسة أخرى وهذا ما حدث في بيت لحم، أما كنيسة "بيت البركة" فقد تم بيعها إلى السويديين، معتبراً ذلك "مدخلاً قانونياً من القانون الدولي الانساني".
يشار إلى أن كنيسة "بيت البركة"، هي عبارة عن بيت قديم كبير شُيّد في الثلاثينيات وكانت تديره للكنيسة المشيخيّة الذي هو ملك لها ومستشفى للأمراض الصدرية، تم بيعه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي لمؤسسة سويدية قامت ببيعه لمليونير "إسرائيلي"، ويشهد البيت أعمال ترميم منذ أسابيع، وتم تحديث السياج الخاص به وتثبيت كاميرات مراقبة في محيطه، وهو مقام على ما مساحته نحو 38 دونما من الأرض التي تضم مباني أصغر والتي اشترتها الكنيسة من مالكيها من بلدة بيت أمر أيام الانتداب البريطاني على فلسطين.
