نقلت صحيفة "القدس العربي" عن مصادر سياسية فلسطينية متعددة اعتقادها أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ماض في طريق عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني في الفترة المقبلة بحدود منتصف شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، على أن تشارك فيهما حركة حماس، بسبب ما يدور من أحداث في هذا التوقيت.
وكشفت المصادر أن هذا هو السبب في قرار إرسال وفد رفيع من المنظمة إلى غزة وذلك لبحث الأمر مع قيادة حماس، التي ردت مبدئياً بعدم الترحيب.
كما نقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الفلسطينيين قوله إن عباس سيمضي في ترتيبات عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية، قبل نهاية العام الجاري، حسب الموعد المؤجل لهذا الاجتماع.
وكشف المسؤول الفلسطيني أن عباس أبدى رغبته في أن تكون حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" حاضرتين في الاجتماع.
وبحسبه، فإن عباس يريد الاتفاق مع حركة حماس على كيفية مشاركتها في الاجتماع، وشكل مشاركتها في مؤسسات المنظمة، بما في ذلك اللجنة التنفيذية.
وأفاد المسؤول أن عباس طلب من عزام الأحمد البدء فورا بترتيبات الزيارة إلى غزة، من خلال الاتصال مع قيادة حركة حماس. وقال إنه من المنتظر أن يشرع الأحمد فور وصوله من تونس التي يزورها الآن في إجراء اتصالات مع نظيره في حماس الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، لترتيب الأمر، وهناك توقعات بأن يجتمع الرجلان في العاصمة اللبنانية بيروت، إذا ما أتيحت الظروف، قبل توجه وفد المنظمة إلى غزة.
وبحسب الصحيفة، فإن الاجتماع واللقاءات ستخصص لبحث تطبيق قرارات المجلس المركزي الخاصة بوقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، ووقف التعامل بالاتفاقية الاقتصادية، في ظل تنكر "إسرائيل" لاتفاقيات السلام الموقعة.
وقالت إن مصادر فلسطينية تتوقع أن يتم في نهاية الأمر الاتفاق على زيارة وفد من المنظمة إلى قطاع غزة، خاصة في ظل احتياج طرفي المعادلة، فتح وحماس، إلى الاتفاق في وجه المخططات "الإسرائيلية".