/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير الصحافة اللبنانية: هبَّة الضفة والقدس تعيد البوصلة إلى فلسطين

2015/10/06 الساعة 11:14 ص
الصحافة اللبنانية (أرشيف)
الصحافة اللبنانية (أرشيف)

وكالة القدس للأنباء – خاص

لا تزال المخيمات الفلسطينية في لبنان تتفاعل مع تطورات الهبة الشعبية التي تعم معظم أرجاء الضفة المحتلة والقدس وساحات الأقصى المبارك... تضامناً مع راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة... مع الشهداء الذين يتصدون لجنود العدو وقطعان المستوطنين بلحمهم الحي وبالسلاح الأبيض الذي يذيق الأعداء طعم الموت في شوارع الضفة وأزقة القدس... حيث يثبتون للقاصي والداني، ولكل من يملك بصر وبصيرة أن هذا العدو لا يجوز التعامل معه إلا بلغة المقاومة والجهاد...

إن المجاهدين الذين خرجوا من القدس ونابلس وجنين والخليل وبقية أنحاء الضفة المحتلة إلى الساحات والميادين لمواجهة العدو الصهيوني، والتصدي لمخططات التهويد والصهينة التي تستهدف الأقصى وكل ما هو عربي: إسلامي ومسيحي في فلسطين، أعادوا وجهة الصراع نحو العدو الرئيسي والأساسي للأمة جمعاء، مثلما ساهموا في إعادة الوحدة واللحمة إلى الشعب الفلسطيني الذي فرَّقه إتفاق "أوسلو" وملحقاته الإقتصادية والأمنية، ومزقه الإنقسام الداخلي...

كما فعلت أجواء المقاومة فعلها في مخيمات لبنان، حيث توارت المشاكل الداخلية وتقدمت وحدة أبناء المخيمات في مواجهة العدو، على ما دونها من مشاكل وتوترات أمنية لا تخدم بالنتيجة سوى أعداء الشعب الفلسطيني، الذين يعملون في السر والعلن لتصفية قضية اللاجئين وإسقاط حق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي أخرجوا منها بفعل الإرهاب الصهيوني.

وعلى وقع التطورات الجهادية في القدس والضفة المحتلتين، تتجه الأوضاع في مخيم عين الحلوة نحو تسريع الخطى لثبيت الاستقرار وتكريس صورة الأمن المطلوبة من الأغلبية الساحقة من أبناء المخيم وقواه السياسية الفاعلة، من خلال عقد لقاءات المصالحة بين الأحياء والقواطع، وتعزيز عمل "اللجنة الأمنية العليا" و"القوة الأمنية المشتركة". في حين يواصل أبناء مخيم  نهر البارد والشمال حراكهم الشعبي رفضاً لقرارات "الأونروا" الأخيرة المتعلقة بتخفيض بدل الايجار. ودعوة "الوكالة" للتراجع عن قراراتها والمسارعة باستكمال بناء المخيم.

وقد عكست المواقع الإلكترونية والصحافة اللبنانية كل هذه الأجواء والتحركات. فذكرت  صحيفة "البناء" في تقريرٍ لها حمل عنوان: "عين الحلوة كي يبقى حلواً"، أن مساعي  تصفية القضية الفلسطينية بعنوانَي القدس واللاجئين تلقى مقاومة شرسة من المقدسيين، وتنتظر سواهم من المعنيين بحقّ العودة وهم اللاجئون في سوريا ولبنان، وقد بدا واضحاً أنهم تعرّضوا لمشاريع ممنهجة لإنهاء قضيتهم وتفتيت تجمّعاتهم بتجنيد بعضهم ضدّ بعض أو ضدّ المحيط المضيف، كما حدث في مخيم اليرموك في سوريا ومخيم نهر البارد في لبنان.

وأضافت: لم يعد في العالم من رمز لقضية اللاجئين، إلا مخيم عين الحلوة الذي يعرف كلّ متابع للوضع الأمني في لبنان وللقضية الفلسطينية أنه محور أحداث وعنوان تطورات لا يمكن النظر إليها بسذاجة وبراءة، حيث الرابط بينها وبين محاولة جعل المخيم يلحق بسابقَيْه «البارد» و«اليرموك» ليسقط آخر معقل لعنوان اللاجئين والعودة.

وقالت الصحيفة أن الأنظار تتجه "نحو مخيم عين الحلوة لتتساءل: هل سيكون فيه همة وإرادة ووعي ونضج بمثل ما تشهده القدس وما يُظهره المقدسيون، فيكون بذلك النبض الذي يحفظ عنوان قضية اللاجئين ويقطع الطريق على مشاريع التصفية؟ وهل يُظهر قادة عين الحلوة وناشطوه ما يجعله حلواً فعلاً، فينسّقون مع الشريك اللبناني ليكون المخيم معقلاً لحراك يضجّ بالحياة والتضامن مع شعب فلسطين في الداخل، ولكن من ضمن مقتضيات الأمن اللبناني وتحت سقف التشارك اللبناني ـــــ الفلسطيني في رفض التوطين والتمسُّك بحقّ العودة؟

وفي السياق ذاته ذكر موقع جريدة "البلد" أن الأوضاع الأمنية في عين الحلوة تتجه نحو تثبيت الاستقرار بعد التهدئة، في أعقاب الاشتباكات الأخيرة المتنقلة، واعتبار أمن عين الحلوة خطاً أحمر ممنوع المساس به.

وأشارت "البلد": الى الجولة الميدانية التي قام بها قائد "القوة الامنية المشتركة" في لبنان اللواء منير المقدح، لنقاط انتشار  هذه القوة في الشارع الفوقاني في مخيم عين الحلوة وأحياء "طيطبا، عكبرة وعيادة "الاونروا" الأولى برفقة امام "مصلى المقدسي" الشيخ اياد دهشة، حيث اطلع من عناصرها على الأوضاع الميدانية واستمع من المواطنين الى هواجسهم.

وابلغ اللواء المقدح أن الهدف من الجولة هو "كسر الحواجز النفسية بين الناس وبعث رسالة طمأنة اليهم بأننا ماضون في تحصين الامن والاستقرار في المخيم ومن غير المسموح لاحد العبث به"، مؤكدا "ان القوة التنفيذية في القوة الامنية ستقوم باعتقاله مهما كان"، مشيرا الى اننا بتنا في المرحلة الاخيرة من تجهيز القوة التنفيذية للقيام بمهامها"، معتبرا ان "الاوضاع الامنية تتجه نحو الاستقرار بعد تثبيت التهدئة، وان كل القوى الفلسطينية مجمعة على اعتبار ان أمن عين الحلوة خط احمر ممنوع المساس به".

وفي هذا السياق ذكرت مواقع الكترونية أن ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي التقى وفداً من "لجنة لوبيا" في مكتب الحركة بصيدا، أكد خلاله على ضرورة واهمية الحفاظ على أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان، ومواجهة الأزمات التي تعصف بشعبنا.

وأضاف: إن "حركة الجهاد الإسلامي متمسكة بمشروع المقاومة ضد العدو، وتدرك حجم الأزمة التي تعيشها الأمة، ولذلك فإننا حريصون على النأي بأنفسنا عن أي صراع داخلي"، مشيراً إلى أن القوى والفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية في لبنان "جنبت شعبنا ولبنان الكثير من الصعوبات، لأننا لا نريد أن يدفع شعبنا أثماناً لا يريدها."

وأعلن الرفاعي رفضه أي خلاف داخلي يسعى البعض لتأجيجه مع أي فصيل فلسطيني، موضحاً أن إضعاف حركة "فتح" هو إضعاف للشعب الفلسطيني ولمؤسساته، وأن الأمن والاستقرار مصلحة للجميع، داعياً إلى تحصين المخيمات من أي مؤامرة تهدف إلى تدميرها وتهجير أهلها، وهو ما يريده العدو الصهيوني.

وأضاف: ان "المخيمات الفلسطينية تقلق العدو الإسرائيلي، لذلك هناك استهداف دولي لشطب وكالة "الأونروا"، وهي الآن في دائرة الخطر، لأنها الشاهد الدولي الوحيد على نكبة شعبنا ومعاناته".

وأكد الرفاعي أن مخيم نهر البارد شاهد على المعاناة، حيث لم تتم إعادة إعماره رغم مرور 8 أعوام على تدميره، داعياً للحفاظ على أمن مخيم عين الحلوة الذي يأوي شعبنا، مشيراً إلى أن بعض الأهالي يقومون ببيع منازلهم والهجرة في ظروف صعبة لا تخلو من المخاطر.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/80323

اقرأ أيضا