وكالة القدس للأنباء - متابعة
أدى آلاف المواطنين من القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة العام 48، اليوم، صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات بسبب الحصار العسكري المشدد والمفروض على المسجد الأقصى المبارك، والقدس القديمة.
وأفادت مصادر إعلامية، أن العدو منع من تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من الدخول إلى القدس القديمة والتوجه إلى الأقصى لأداء صلاة الجمعة برحابه الطاهرة، ما اضطر الآلاف من المصلين أداء الصلاة في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات البلدة القديمة، وسط انتشارٍ واسع لقوات وآليات العدو الصهيوني.
وكانت قوات العدو فرضت المزيد من الإجراءات المشددة أصلاً في المدينة، بداية ما يسمى بـ"عيد المظلة" العبري قبل خمسة أيام، ونصبت متاريساً حديدية بالقرب من بوابات القدس القديمة، وأخرى مشابهة على مقربة من أبواب المسجد الأقصى للتدقيق ببطاقات المصلين.
وتمكن بضعة من كبار السن بالمشاركة في صلاة الجمعة برحاب الأقصى، الذي بدت ساحاته شبه فارغة من المصلين بفعل إجراءات العدو التعسفية والقمعية.
ولفتت المصادر الإعلامية إلى أن قوات العدو اعتدت على المصلين في منطقة باب الأسباط خلال محاولة إبعادهم عن المنطقة، وتسببت باندلاع اشتباكات بالأيدي وبمواجهات استخدمت فيها القنابل الغازية السامة المدمعة والصوتية الحارقة والهراوات، ما تسبب في إصابة عدد من المواطنين، في حين أعلنت شرطة الاحتلال عن إصابة أحد عناصرها بحجر في الرأس.
من جانبه، شدد خطيب الجمعة في الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة على أهمية شد الرحال إلى المسجد الاقصى، والتواجد المكثف فيه لإحباط المخططات الخبيثة التي تحدق به.
وشملت إجراءات العدو إطلاق منطاد راداري استخباري في سماء المدينة، وتحليق طائرة مروحية لمراقبة المصلين.
وفي تطور لاحق، اندلعت مواجهات متفرقة بين المصلين وقوات العدو في أكثر من منطقة بمحيط وداخل البلدة القديمة، تركزت أشدها في منطقتي باب الأسباط والعامود.
وأضافت المصادر أن مستوطنين حاولوا اختطاف ثلاثة أطفال فلسطينيين قبل أن تمنعهم مجموعة من الشباب وتحرر الأطفال.
وأوضحت أن المستوطنين قاموا بإدخال الأطفال الثلاثة داخل سيارتهم، في محاولة لاختطافهم بالقرب من كنيسة الجثمانية وسط القدس المحتلة، قبل أن يتجمهر الشبان الفلسطينيين وينزلوا الأطفال من السيارة.
كما وهاجم المستوطنون رجال الإطفاء وعدداً من المواطنين، الذين كانوا يعملون على إخماد النيران في بورين جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين هاجموا رجال الدفاع المدني والمواطنين الذين يحاولون إخماد حريق أشعله المستوطنون جنوب بورين.
وذكرت المصادر ذاتها، أن المستوطنين اضرموا النار في منطقة أخرى، في محاولة للحيلولة دون السيطرة على النيران في المناطق التي اشتعلت بها قبل ساعات.
