وكالة القدس للأنباء - خاص
أرخى خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس من على منبر "الأمم المتحدة" في نيويورك، الأربعاء الماضي، بظلاله على الساحة السياسية، خاصة على الصعيدين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، فضلاً على المستوى الدولي.
فتوالت ردود الأفعال بعد كلمته، ورأى جموع الفلسطينيين أن "أبو مازن" لم يفجر أي قنبلة، وجاء خطابه تكراراً للكثير من المواقف والتلويحات التي ىسبق وأعلنها عباس في مناسبات سابقة.
هذا وركزت الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية على الجانب الفلسطيني الداخلي، وما قيل عن قنبلة أبو مازن.
اعتبرت صحيفة "اللواء" أن خطاب أبو مازن شكل "نقلة هامة، وقنبلة رمى بها أمام العالم، بحاجة إلى سحب فتيل التفجير قبل الانفجار".
وفي السياق، رأت صحيفة "النهار" أنه "كان من المفترض أن يشكل رفع العلم الفلسطيني أمام مبنى الأمم المتحدة، حدثاً استثنائياً تاريخياً، ليس بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني وحده، بل إلى كل من آمن بعدالة القضية الفلسطينية ودافع عنها وضحى في سبيلها، وان يثير من جديد الجذوة التي كادت تنطفئ لنضال الفلسطينيين من اجل دولتهم المستقلة، ويحارب مشاعر الاحباط واليأس، وان يقول للفلسطينيين إن حلمهم بالدولة لن يموت وإن أملهم سيتحقق. ولكن على رغم مظاهر الفرح التي عمت الفلسطينيين أمام مشهد علم فلسطين يرفرف بين اعلام دول العالم، فان هذا لم يبدد، وياللأسف، الشعور العام بأن مشروع الدولة الفلسطينية لا يزال بعيد المنال".
وأضافت النهار: ان "الجميع كانوا في انتظار "القنبلة" التي سيفجرها عباس، لكنه لم يفعل، بل طرح قنبلة من نوع مخالف جداً، فقد طالب "إسرائيل" في حال استمرار الجمود في العملية السلمية بتحمل مسؤوليتها عن الضفة الغربية وسائر المناطق الفلسطينية بصفتها قوة احتلال". وتساءلت: "ماذا تعني هذه الخطوة بالنسبة الى النضال الفلسطيني من اجل دولته؟ توضح اوساط فلسطينية أن هذا يمكن ان يشكل خطوة نحو اعلان من جانب واحد لقيام دولة فلسطين تحت الاحتلال، مما يطرح اكثر من علامة استفهام عن مصير السلطة الفلسطينية ومستقبل الفلسطينيين في الضفة وغزة".
أما صحيفة "المستقبل" فتساءلت عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، قائلة: "من نافل القول التأكيد بأن القيادة الفلسطينية كانت أبدت استعداداً للمساومة على هذا الحق في مفاوضاتها مع إسرائيل، بسعيها المقايضة بينه وبين إقامة الدولة، مع طرح مخارج اخرى، وهو ما تمت ترجمته سلفاً بتهميش منظمة التحرير، واختزال قضية فلسطين بمجرد اقامة دولة في جزء من فلسطين، وهي التي اختصرت شعب فلسطين بفلسطينيي الضفة والقطاع، كأنها تخلت عن وصفها ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.