أعلن الاتحاد الأوروبي عن تبرعه بتمويل إضافي بمبلغ 30 مليون يورو لدعم لاجئي فلسطين، وذلك عبر "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا".
وقالت "الأونروا" في بيان لها اليوم الخميس، إن "هذا الدعم يأتي في سياق الجهود المبذولة في الاستجابة لمطالب دعم اللاجئين الفلسطينيين.
وأضافت: أنه "تم الإعلان عن حزمة المساعدات الجديدة هذه خلال سلسلة الفعاليات التي تقام على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وستعمل الحزمة هذه على رفع إجمالي الدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي للأونروا في عام 2015 إلى 125 مليون يورو".
وأشارت "الأونروا"، إلى أنه وكخطوة أولى، ستعمل هذه الأموال على دعم برامج الوكالة الرئيسة بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية.
وبيّنت أن هذه الاموال تأتي كاستجابة مباشرة للعجز الذي تعاني منه موازنة "الأونروا" الخاصة ببرامجها الرئيسة، والتي خاطرت بتأجيل فتح مدارس "الأونروا" في الوقت المحدد للعام الدراسي الحالي.
وأفادت أنه ومن أجل هذه الغاية، قام مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع، يوهانس هان، والمفوض العام لـ"الأونروا" بيير كرينبول، أمس الأربعاء توقيع اتفاقية بخصوص أول عشرة ملايين يورو، بحيث تتبعها عشرة ملايين ثانية في تشرين الأول.
وتتضمن الحزمة أيضًا تبرعاً إضافياً بمبلغ 10 ملايين يورو من أجل تمكين "الأونروا" من تحسين خدمات التعليم والرعاية الصحية، وسبل المعيشة للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في سورية والبالغ عددهم 480,000 شخص. إن هذا التبرع سيعمل على تعزيز صمودهم وقدرتهم على البقاء، وبالتالي التقليل من الضغط عليهم للفرار إلى البلدان المجاورة وإلى أوروبا.
وعقب توقيع الاتفاقية، قال هان: إن "الاتحاد الأوروبي يعد المانح الأكبر والأكثر قابلية للتنبؤ للأونروا لعملها القيم مع اللاجئين الفلسطينيين، وتأمينهم بسبل الوصول للتعليم الأساسي والصحة والخدمات الاجتماعية حتى في ظل أشد الظروف قسوة".
وأكد أن "هذا استثمار في مستقبلهم وفي نفس الوقت استثمار في استقرار منطقة الجوار الأوروبي. إن هذا التبرع الإضافي سيمكن الأونروا أيضاً من جسر الفجوة التمويلية التي تعاني منها في عام 2015، ومن التقدم للأمام في تنفيذ عمليتها الإصلاحية".
بدوره، قال كرينبول: إن "هذا التبرع الهام والسخي من الاتحاد الأوروبي يعني أننا سنكون قادرين على التغلب على النقص التمويلي لهذا العام، الأمر الذي سيمكننا من تركيز جهودنا على ضمان الاستقرار المالي طويل الأجل للأونروا، بحيث لا تكون برامجنا الرئيسة مرة أخرى عرضة للمخاطر".
وأضاف: "إنني ممتن للغاية لهذا الالتزام الأخير من قبل الاتحاد الأوروبي الذي لطالما كان شريكاً موثوقاً وهاماً للأونروا في تلبية احتياجات لاجئي فلسطين".
واعتبر أن "هذا الدعم يعد حاسماً في ضمان استمرار سبل وصول لاجئي فلسطين للتعليم النوعي والرعاية الصحية والخدمات المنقذة للأرواح، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمحنتهم".