كشف الاتحاد الأوروبي النقاب عن اعتماد ثلاث حزم من العقوبات ضد المستوطنين المتطرفين والمنظمات المرتبطة بهم. موضحًا: "اتخذنا بعض الخطوات بحق إسرائيليين متورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين".
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية أنوار العنوني، في مؤتمره الصحفي اليومي، أمس الثلاثاء، إن تلك الحزم تأتي في إطار نظام العقوبات العالمي للاتحاد الأوروبي الخاص بحقوق الإنسان.
وأوضح "العنوني"، أن العقوبات تستهدف 12 فردًا و9 منظمات. مستطردًا: "كما أود أن أذكّر بأن هناك مقترحات لعقوبات إضافية قيد المناقشة حاليًا في المجلس".
وأشار إلى عدم صدور نتائج بعد من مجلس الاتحاد الأوروبي بهذا الصدد، مضيفًا: "لذلك فإن القرار بشأن الخطوات المقبلة يعود إلى الدول الأعضاء".
وفي سياق متصل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن "بالغ قلقه" إزاء تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مُجددًا إدانته لـ "الأنشطة العنيفة" بحق الفلسطينيين.
وقال العنوني: "صرحت كايا كالاس (الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية) بأن أنشطة المستوطنين العنيفة التي نشهدها في الضفة الغربية تثير قلقًا بالغًا، ونحن، بالتنسيق مع الدول الأعضاء، استنكرنا هذه الأعمال".
ولفت النظر إلى أن المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعو "إسرائيل" باستمرار إلى وقف جميع "الأنشطة الاستيطانية وتوسيع المستوطنات".
وأمس الثلاثاء، حذرت 12 دولة أوروبية من أن إجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تقوّض إمكانية تطبيق حل الدولتين، محذرة من تدهور متسارع للأوضاع في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسّع المستوطنات.
ويُنظر دوليًا إلى المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية باعتبارها مخالفة للقانون الدولي، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص تحقيق حل الدولتين.
وتشهد الضفة الغربية، مؤخرًا، تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 628 اعتداءً نفذها المستوطنون خلال آب/ أغسطس الماضي، ضمن 2030 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال الشهر ذاته.