لندن - وكالات
أكد زعيم "حزب العمال البريطاني"، جيرمي كوربين، على مواقفه السابقة الداعمة للفلسطينيين، ورفع الحصار عن غزة، وذلك خلال تجمع لأصدقاء فلسطين في حزب العمال المنعقد في مدينة برايتون.
وقال كوربين: إنه "يرغب برؤية اعتراف بدولة فلسطينية، وتغيير سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل والاستيطان وغزة".
ونقلت صحيفة "ميرور" عن كوربين قوله: "بالنسبة لي فإن وصولي إلى زعامة حزب العمال لا يغير هذا الأمر، وبالنسبة لي فأنا أرغب برؤية تحقيق السلام والعدالة في الشرق الأوسط".
وأضاف كوربين: "أريد أن تكمل العملية السلمية مسارها، وأريد تسوية بعيدة المدى، واعترافاً بالدولة الفلسطينية، وقد قمت بالتصويت لصالح هذا الأمر في البرلمان. وأرغب برؤية حكومة عمالية منتخبة، تكون مجموعة إيجابية وقوة بناءة من أجل تحقيق السلام في المنطقة، وتعترف بالدولة الفلسطينية، وتنهي الحصار عن غزة، وطبعاً السياسة الاستيطانية، التي تعتبر مشكلة ضخمة"، بحسب الصحيفة.
وتابع كوربين: "أريد أن استخدم نموذج الاقتصاديات الصغيرة من أجل تحقيق سلام دائم وتسوية وعدالة".
من جهة أخرى، حذرت عضو الكنيست "الإسرائيلية" ميكال بيران، من زعامة جيرمي كوربين لحزب العمال البريطاني، وقالت: إنها "ستكون كارثة على إسرائيل، إلا إذا غيّر مواقفه تجاه الشرق الأوسط".
وكانت بيران تتحدث أمام مجموعة من حزب العمال البريطانيين، التقتهم على هامش المؤتمر العام للحزب المنعقد في مدينة برايتون. ودعت بيران الحضور إلى العمل لتغيير مواقف وخطاب كوربين فيما يتعلق بالشرق الأوسط.
وقالت بيران: إن "انتخاب كوربين خلق وضعاً غريبا"، وأضافت قائلة: "أعتقد أن كوربين لا يرى أن إسرائيل هي البلد الوحيد الذي ينظم فيه المثليون مسيرة، فهي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي تضمن فيه حرية التعبير ومساواة المرأة بالرجل، والأمور الأخرى التي تعد ديمقراطية حقيقية".
ونقل موقع "مايندز اوبن"، أن بيران كانت تتحدث لناشطين ونواب في الحزب، مثل مايك غيبز وجون وودكوك، قائلة: "أعتقد أن الأمر متعلق بما تفعلونه. وإذا رأى كوربين أنكم لا تهتمون، وكل شخص راض عما يفعله ويفكر به وما سيفكر به، فإنني أرى أن النتيجة ستكون كارثة على إسرائيل، وقد لا يكون المكان مناسباً للقول، فإنها ستكون كارثة على حزب العمال في بريطانيا".
وتضيف بيران: "أطلب منكم المساعدة بألا تجلسوا صامتين، بل بالوقوف والحديث مع نوابكم وزملائكم بما تشعرون به، نحن بحاجة إلى دعمكم في هذا القتال".
وتابعت : "هناك فرق بين انتقاد الحكومة الإسرائيلية، وأن تكون صديقاً لحركة حماس وحزب الله. وليس هناك أي طريقة للحديث عن وجود أرضية مشتركة، فالمجتمع الذي يتخيلونه ويحاولون إقامته لا أحد في هذه القاعة يرغب بالعيش فيه".
ويلفت موقع "مايندز أوبن" إلى أن صحيفة "جويش كرونيكل"، كانت قد نشرت رسالة مفتوحة لكوربين أثناء الحملة الانتخابية، وطلبت منه الإجابة عن عدد من الأسئلة، وتضم سؤالاً عن السبب الذي دعاه للتبرع لجمعية تذكر "دير ياسين"، التي تقول الصحيفة إن مديرها "منكر للهولوكوست" وهو بول أيسين. ورد مكتب كوربين على السؤال بأنه لا يتذكر حادثاً بهذا الشأن.
ويختم "مايندز أوبن" تقريره بالإشارة إلى أن مكتب كوربين رد على سؤال لماذا وصف حركة "حماس" و"حزب الله" بالأصدقاء، بالقول إن "مصطلح (أصدقاء) استخدم بحس دبلوماسي، وفي سياق الحوار، وإن دلالته ليست الموافقة على آراء معينة. وفي البحث الصعب عن السلام فمن العادة ما يستخدم مصطلح (أصدقاء) جزءا من الحوار. وأصدقاء تصبح مصطلحاً دبلوماسياً مساعداً في الحوار بين جماعات مختلفة، بدلاً من وصف علاقة أو الموافقة على آراء بعينها".
