نيويورك - وكالات
أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن "السلطة لا يمكنها الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ما دامت مصرة على عدم الالتزام بها، وترفض وقف الاستيطان، والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره".
وجدد الرئيس في خطابه أمام الدورة الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الأربعاء، التأكيد على أن "الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، وسنبدأ بتنفيذ هذا الاعلان بالطرق والوسائل السلمية والقانونية، فإما أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية ناقلة للشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وإما أن تتحمل إسرائيل، مسؤولياتها كافة".
وقال عباس إن "على كل من يقول إنه مع خيار حل الدولتين أن يعترف بالدولتين، وليس بدولة واحدة فقط، إذ لم يعد من المفيد تضييع الوقت في المفاوضات من حيث المفاوضات، والمطلوب، ايجاد مظلة دولية تشرف على انهاء هذا الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية، ولحين ذلك، فإننا نطالب الأمم المتحدة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الإنساني الدولي".
وحول الوضع في القدس المحتلة، قال عباس: إن "الكيان الإسرائيلي يعمل على خلق وضع جديد في المسجد الأقصى المبارك يقوم على تقسيمه زمانياً"، محذرا من تداعيات ذلك على تحويل الصراع إلى صراع ديني.
وذكر أن "الحكومة الإسرائيلية تخطط لخلق وضع قائم جديد وتقسيم زماني في المسجد الأقصى يسمح للمتطرفين المحمين من قوات الأمن الإسرائيلية وبمرافقة وزراء ونواب كنيست بالدخول إلى المسجد بأوقات معينة بينما يتم منع المصلين الفلسطينيين ".
وأضاف أن "هذه الممارسات تخالف الوضع القائم في القدس المحتلة منذ ما قبل عام 1967 وما بعده، ونحن لن نقبل بذلك وشعبنا الفلسطيني لن يسمح بتمرير هذا المخطط الذي يؤجج مشاعر الفلسطينيين والمسلمين في كل مكان".
ودعا عباس "الحكومة الإسرائيلية قبل فوات الأوان إلى التوقف عن استخدام قواتها الغاشمة لفرض مخططاتها بالمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خصوصاً المسجد الأقصى"، محذرا من أن "ذلك سيحول الصراع من صراع سياسي لصراع ديني يفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية".
