وكالة القدس للأنباء – خاص
منذ وقف إطلاق النار في آخر اشتباك مسلح في مخيم عين الحلوة، تستمر المساعي السياسية والشعبية بكل الاتجاهات لتعزيز التهدئة وتكريس الأمن والإستقرار في المخيم، بعد سلسلة من التوترات الأمنية التي أدت لخسائر بشرية ومادية في البيوت والأملاك العامة، ونزوح عدد كبير من العائلات الفلسطينية خارج المخيم.
وتؤكد المساعي الجارية على أكثر من صعيد على ضرورة توحيد الصف بين الأطراف المتقاتلة لإنهاء التوترات وإزالة أسبابها لمنع تفجير مخيم عين الحلوة أو غيره من المخيمات، منعاً لتحقيق ما تريده وتسعى اليه الجهات المعادية للشعب وللقضية الفلسطينية. وهو ما يتطلب تعزيز دور الأحياء والقواطع بما يَحفظ النسيج الاجتماعي والتعويض عن الأضرار، فضلاً عن طمأنة الأهالي وتعزيز الثقة والأمان في قلوبهم بعدما حل بها من ذعر ونزوح خوفاً من رصاصات الموت الغادرة.
وكان مخيم عين الحلوة قد شهد لقاءً تصالحياً هاما في حي حطين في التاسع عشر من ايلول الجاري، جمع كل الأطراف بما فيهم "الشباب المسلم"، كان عنوانه "الحرص على أمن واستقرار مخيم عين الحلوة، وإعادة الأمور إلى طبيعتها، وإلى ما كانت عليه قبل الاشتباكات الأخيرة، وعدم لجوء أي طرف من الأطراف إلى السلاح مهما كانت الظروف والأسباب".
وأكد المجتمعون خلاله على أهمية تكرار هذه التجربة الايجابية في باقي احياء وقواطع المخيم لازالة كافة الذيول المتعلقة بالإشتباكات السابقة، وفتح أجواء المخيم لكل ابنائه.
وفي سياق متصل أكد قائد القوة الأمنية المشتركة في لبنان، اللواء منير المقدح، في تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء أن اللجنة الأمنية العليا التي تضم 17 عضواً، ستجتمع لمناقشة أوضاع مخيم عين الحلوة".
نافياً ما اوردته بعض الصحف اللبنانية عن اجتماع سوف يعقد غداً الخميس بين "اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا" وممثلين عن "الشباب المسلم"...
وأوضح المقدح، أن "لجنة الطوارئ" طلبت لقاءً مع "الأمنية العليا"، مشيراً إلى أن اللقاء لم يقرر حتى الآن، مضيفاً "التقينا ببعض لجان القواطع داخل المخيم، على أساس أن نستكمل بقية اللقاءات مع كافة القواطع في وقت لاحق".
وقال: "اتفقنا خلال اجتماعنا مع لجان القواطع والأحياء، وخاصة قاطع حطين، على محاسبة أي مخل بأمن المخيم، وهذا أساس أي مبادرة وأي تحرك"... ولفت المقدح إلى أن "هناك لقاءات تجمع بعض المشايخ داخل المخيم مع "القوى الإسلامية" لإيجاء مبادرة، وهي مجرد فكرة قائمة حتى الآن، ونحن كقوة أمنية أو كـ"حركة فتح" لم تعرض علينا هذه المبادرة بعد".