/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير "قنابل" عباس في الأمم المتحدة؟..

2015/09/22 الساعة 11:23 ص
محمود عباس
محمود عباس

وكالة القدس للأنباء - متابعة

منذ إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نيته المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية أيلول الجاري، دأبت الأوساط الصحفية المقربة من "مقر المقاطعة" على إطلاق سلسلة من "المفرقعات" الإعلامية، حوَّلها البعض إلى "قنابل" كما فعل عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب الذي أكد أن عباس "يعتزم تفجير قنبلة سياسية" في كلمته بالأمم المتحدة.

ولا شك أن الأجواء التي خلفتها "الإستقالات الجماعية" والدعوة لعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني أضافت "دخاناً"        على المشهد الفلسطيني، قبل أن تنجح حركة الجهاد الإسلامي وبعض القوى الفلسطينية في إلغاء الإجتماع الطاريء للمجلس الوطني، والإتفاق على أولوية عقد اجتماع عاجل للقيادة الفلسطينية المؤقتة، لدرء المزيد من الإنقسام والتشرذم في الساحة الفلسطينية.

ورغم أن محمود عباس لا يؤمن بالقنابل ولا حتى بالحجارة، وأن لا طريق يسير عليه سوى طريق "المفاوضات"، فإن بعض المحيطين به يصرون على إضفاء شيء من الإثارة والغموض على الكلمة التي سيلقيها في السادس والعشرين من أيلول الجاري.

فمنهم من تحدث عن إمكانية تقديم عباس استقالته من رئاسة السلطة، ومنهم من أشار إلى احتمال إعلان موت "اوسلو"، أو "حل السلطة"، أو إعلان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، "دولة فلسطينية تحت الإحتلال"... الخ، وكلها تعابير عن اليأس والخيبة والفشل الذي جناه الرجل خلال مسيرته الممتدة لأكثر من عقدين من الزمن.

وقد أجمعت معظم المصادر الفلسطينية اللصيقة بعباس على أن الكلمة التي سيلقيها قد تتناول النقاط التالية:

النقطة الأولى، ستتناول الإعتداءات الصهيونية المتواصلة على المقدسات المسيحية  والإسلامية وخاصة ما يجري اليوم في المسجد الأقصى، وخطورة المخطط الصهيوني الذي يستهدف تنفيذ التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، ليصبح واقعاً، كما حل بالمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

النقطة الثانية، الحالة التي وصلت إليها "السلطة" على المستويين السياسي والمالي، في ظل توقف المفاوضات وانسداد الآفاق أمام "حل الدولتين" الذي نعاه نتنياهو واسقطته معظم قيادات الكيان الغاصب السياسية والأمنية... وتدهور الوضع الإقتصادي الذي فاقم الأزمات الإقتصادية للأغلبية الساحقة من أبناء الضفة المحتلة والقطاع المحاصر.

النقطة الثالثة، تتناول المساعي الحثيثة التي تجريها سلطة "رام الله" لإنهاء حالة الإنقسام القائمة بين الصفة والقطاع وإتمام المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، وإعادة ترتيب "البيت الفلسطيني" من خلال الإعداد لعقد اجتماع للقيادة الفلسطينية المؤقتة بحضور حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، كمقدمة ضرورية ومعبر إجباري لإنهاء الحصار المضروب على القطاع وبدء إعمار ما دمرته الحرب العدوانية الأخيرة، صيف العام 2014...

النقطة الرابعة، وتتعلق بتوجه "السلطة" إلى المؤسسات الدولية، وفي المقدمة منها "المحكمة الجنائية الدولية" ورفع ملفات: العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة والجرائم التي ارتكبت بحق أبناء القطاع؛ مخططات الإستيطان المتواصلة في طول الضفة وعرضها؛ قرارات المحكمة "الإسرائيلية" العليا القاضية بهدم البيوت الفلسطينية في مناطق "أ" و"ب" ، وهما المنطقتان اللتان يفترض أن تكونا خاضعتين لسيادة "السلطة" الفلسطينية إدارياً؛ السعي لتقديم قادة الإحتلال للمحاكمة على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني.

أما النقطة الخامسة التي كشفتها التسريبات من هنا وهنا، والتي يعتبرها الكثيرون قنبلة الموسم، فهي إعلان عباس أن "فلسطين دولة تحت الاحتلال الإسرائيلي"، وسيكون الاحتلال - بهذا الإعلان - المسؤول عن "الدولة الفلسطينية" أمام المجتمع الدولي، ويضع مسؤولية الحكم في الضفة الغربية كاملة بين أيدي "إسرائيل" كقوة محتلة.

وهذا الأمر الذي لا يغير ولا يبدل في واقع الحال القائم في الضفة المحتلة، سيكون أن حصل "الأوكسجين" الضروري لتجديد الحياة للمفاوضات لعقود جديدة!..

هل هذه هي "القنابل" التي سيفجرها عباس؟.. وبمن ستتفجر يا ترى؟..

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/79872

اقرأ أيضا