وكالة القدس للأنباء - وكالات
شرع الأسير المحامي محمد علان في إضرابٍ جديد عن الطعام، بُعيد اعتقاله إدارياً من قبل قوات العدو الصهيوني، بعدما قرر أمس مستشفى "برزيلاي" الذي كان يتلقى العلاج فيه، السماح له بمغادرته. وأعادت قوات العدو اعتقال علان في مدينة المجدل عسقلان، بعدما طرأ تحسن على حالته الصحية.
وقالت مؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى" في بيان وصل "وكالة القدس للأنباء" نسخة عنه: إن "جهاز المخابرات الصهيوني أخبر محامي علان أنه سيكمل أمر الاعتقال الإداري الصادر في حقه، الذي سبق للمحكمة العليا الصهيونية أن علقته نظراً لخطورة وضعه الصحي"، واعتبرت المؤسسة اعتقال علان "بمثابة خطوة انتقامية ضده بعد إضرابه الأسطوري، الذي أذل العدو وفرض عليه الرضوخ لمطالبه".
وتنتهي مدة اعتقال علان الإداري في الرابع من تشرين الثاني المقبل، وكان محامي علان استصدر قراراً من المحكمة العليا الصهيونية يقضي بتعليق الأمر الإداري الصادر في حقه، وحدد مستشفى "برزيلاي" لتلقي العلاج فيه، ما جعله يفك إضراباً مفتوحاً عن الطعام دام أكثر من شهرين.
وأكد والد محمد علان أبومثير أن "مدير مستشفى برزيلاي في عسقلان وقع يوم الثلاثاء الماضي على أمر تحويله إلى مستشفى في الضفة المحتلة، لكن العدو مصر على أن يذهب إلى السجن حتى انتهاء أمر اعتقاله الاداري في تشرين الثاني المقبل".
وقالت المتحدثة باسم الشرطة "الإسرائيلية" لوبا السمري، إنه "بناءً على أمر إداري عسكري موقع من قبل القائد العسكري في منطقة المركز، اعتقلت شرطة الجنوب مركز أشكلون الفلسطيني محمد علان وهو داخل مستشفى برزيلاي بالمدينة، وبالتالي تم ترحيله لمواصلة العناية في المركز الطبي التابع لسلطة السجون في سجن الرملة وهو رهن الاعتقال الإداري".
وذكرت القناة الثانية أن "مواجهات اندلعت مساء أمس الأربعاء بين الأسرى الفلسطينيين وإدارة السجون في سجن نفحة على خليفة إعادة اعتقال الأسير محمد علان". وأوضحت القناة أن الأسرى أشعلوا غرف اعتقالهم، مشيرة إلى أن أحداً لم يصب بأذى.
وكان إضراب علان عن الطعام أثار جدلاً في أوساط العدو، ودفع بعض المسؤولين إلى المطالبة بتنفيذ قانون التغذية القسرية الذي أقر في تموز، ويسمح بإجبار المضربين عن الطعام على تناول الغذاء إذا كانت حياتهم "في خطر".
واعتقل علان وهو محام في الـ31 من العمر، في تشرين الثاني 2014 ووضع قيد الاعتقال الإداري لستة أشهر قبل تمديد اعتقاله ستة أشهر أخرى، واعتقل أيضاً بين العامين 2006 و2009 بتهمة تقديم المساعدة لمطلوبين فلسطينيين.
يذكر أن علان خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر لأكثر من شهرين ضد الاعتقال الاداري، وتم نقله لمستشفى "برزيلاي" لتلقي العلاج بعد تدهور حالته الصحية، وقد قررت المحكمة العليا تجميد الاعتقال الإداري بحقه بسبب حالته الصحية الخطيرة، وبعد رفض المستشفى والأطباء تغذيته قسرياً، وقد علق عليان إضرابه بعد قرار المحكمة العليا، خاصة بأنه كان مسموحاً الانتقال إلى مستشفى فلسطيني في مدينة نابلس بعد تحسن وضعه الصحي، وقد هدد علان بالعودة الى الإضراب المفتوح عن الطعام قبل يومين في حال لم يتم نقله إلى مستشفى نابلس.
ويوجد حالياً نحو 5700 أسير فلسطيني في سجون العدو، بينهم 379 قيد الاعتقال الاداري، ويلجأ الأسرى إلى الاضراب عن الطعام للاحتجاج على ظروف اعتقالهم، وإجبار السجان على تنفيذ مطالبهم، كما فعل القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" ومفجر معركة "الأمعاء الخاوية" الشيخ خضر عدنان الذي قهر السجان حتى نال الحرية بإضرابه عن الطعام.
