وكالة القدس للأنباء – خاص
بعد سلسلة الإشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة، تسعى الفصائل والقوى الفلسطينية لبلسمة جراح المخيم، وتكريس الأمن والإستقرار لسكانه، من خلال خطوات عدة، كانت بدايتها المؤتمر الشعبي الذي عقد أمس الأحد في المخيم، والذي شارك فيه ممثّلين عن القوى الوطنية والإسلامية، حيث أكد المجتمعون على أهمية وضرورة إيجاد الحلول الجذرية لظاهرة التردي الأمني المتكررة في المخيم، وطمأنة الأهالي وتعزيز دور الأحياء والقواطع بما يَحفظ النسيج الاجتماعي والتعويض عن الأضرار... وقد جاء هذا اللقاء عشية انطلاق العام الدراسي ليعزز ثقة الأهالي، من جهة، ويدخل الراحة والإطمئنان لنفوس الأطفال والطلاب من جهة أخرى.
وكان لافتاً زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد إلى لبنان والتي التقى فيها القيادات الأمنية والسياسية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، للبحث في ملف عين الحلوة الساخن. وجاء لقاء الأحمد مع أمين عام "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين الدكتور رمضان عبدالله شلح على راس وفد من الحركة ليضفي أهمية استثنائة لزيارة الأحمد، خاصة وأن اللقاء تناول مواضيع هامة أبرزها دعوة محمود عباس لعقد "المجلس الوطني الفلسطيني" في رام الله يومي 14 و15 أيلول الجاري، لملء الفراغ في اللجنة التنفيذية الذي أوجدته استقالة عباس و9 من اعضاء اللجنة...
وقد اشارت صحيفة "اللواء" إلى ان وفد «الجهاد» ابلغ الأحمد رفضهم لعقد الجلسة وضرورة أن يتم عقد اجتماع موسّع للأمناء العامين...
وفي العودة الى مؤتمر عين الحلوة ذكرت صحيفة "الجمهورية"، أنه عُقد تحت عنوان "المخيّم فوق الجميع"، بدعوة من المبادرة الشعبية الفلسطينية والحراك الجماهيري ولجان القواطع والأحياء، وبمشاركة ممثّلين عن القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية.
ودعا المجتمعون في بيان صادر عن اللقاء إلى: - "المطالبة بعملٍ جادٍ لتعزيز وقف إطلاق النار، - إصدار بيان تطميني جادّ ومسؤول من القوى الموجودة، - إرتقاء أداء القيادة السياسية لمستوى تطلعات الناس وآمالها، - تعرية المسيء والمخِلّ لأيّ جهة انتمى، - السعي لمصالحات حقيقية جادّة بين المتصارعين، - العمل على تكريس وحدة فلسطينية حقيقية تحمي المخيّمات، - إعادة تفعيل المبادرة السابقة بتاريخ 28-3-2014 وتعزيزها، - إصدار فتوى ملزمة بتحريم الاحتكام إلى السلاح في الصراعات الداخلية، - التشديد على أنّ الخاسر الوحيد في هذه الصراعات العبثية هو شعبنا ولا منتصِر، - تعزيز دور الأحياء والقواطع بما يَحفظ النسيج الاجتماعي لأهلنا في المخيّم، والتعويض عن الأضرار عبر تشكيل لجان مختصة وشفّافة وبمباشرة فورية ورقابه شعبية".
وفي سياق آخر علمت صحيفة "المستقبل" أن مدير عام الأونروا في لبنان ماتياس شمالي سيزور مخيم عين الحلوة صباح اليوم الاثنين ليشرف شخصيا على افتتاح العام الدراسي في مدارس المخيم. وقال مصدر مسؤول في "الأونروا" لـلصحيفة ان كل التحضيرات لانطلاقة العام الدراسي في مدارس مخيم عين الحلوة قد استكملت
وكشفت "المستقبل" أن انتشارا للقوة الأمنية المشتركة في عين الحلوة يضم 80 عنصراً هم عديد قوتها التنفيذية سيتم صباح هذا اليوم "من أجل التدخل عند أي حادث أمني، صغيراً كان أم كبيراً، او حتى عملية اغتيال وملاحقة كل من يتسبب به وتوقيفه، في خطوة ميدانية تأتي تتويجاً لما تم الاتفاق عليه بين القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية ممثلة بالقيادة السياسية الموحدة واللجنة الأمنية العليا بهدف تعزيز وتفعيل دور القوة الأمنية في المخيم".
وتتوزع القوة التنفيذية المنتشرة على عدة محاور وأحياء في المخيم وتتخذ لها نقاط تمركز، فتقوم بتسيير دوريات نهارية وليلية في الأوضاع العادية، وتسارع للتدخل العاجل عند الحالات الأمنية الطارئة، ما يجعلها ومن ورائها القوة الأمنية المشتركة من جديد أمام اختبار فعلي لمدى قدرتها على وقف مسلسل الاغتيالات وتطويق الإشكالات الأمنية قبل أن تتطور الى اشتباكات وأحداث خارجة عن السيطرة كما جرى مؤخراً.
هذا ولفتت صحيفة البناء "الى قضية النازح الفلسطيني السوري مازن منير الصالح الذي توفي قبل أيام متأثراً بجروح أصيب بها جراء الاشتباكات الأخيرة، ولا تزال جثته محتجزة في المستشفى لعدم تسديد نفقات علاجه، حيث اتفق المجتمعون على العمل على تأمين المبلغ المطلوب من أجل تسليم جثته الى ذويه ليتم دفنه".