استمر الصراع بين الاحتلال والمواطنين المتمسكين بأرضهم، ودارت اشتباكات بالأيدي عقب هدم جرافات الاحتلال اليوم الخميس ستة منشآت زراعية (بركسات) ومساكن للبدو، قرب بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة، واعتقلت قوات العدو العديد من المواطنين والصحافيين في مناطق عديدة من الضفة المحتلة.
وقال مختار البدو عايد موسى الكعابنة، إن "جرافتين تدعمهما قوة عسكرية اقتحمت المنطقة وهدمت ثلاثة بركسات زراعية وثلاثة مساكن تأوي أسر، وشردت ساكنيها في العراء".
وذكر أن سكان المنطقة اشتبكوا مع الجنود بالأيدي، وأقدم الجنود على الاعتداء بالضرب على شبان العائلات الذين حاولوا حماية المساكن من الهدم، لكن الجنود أطلقوا الرصاص الحي في الهواء بصورة كثيفة لردع الشبان وإرهابهم.
ولفت إلى أن الاحتلال أنذر سكان المنطقة بالإخلاء قبل ثلاثة أيام، وهددهم بهدم المساكن في حال عدم مغادرتهم للمكان.
ويتعرض البدو في منطقة الطيبة لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، حيث أقدم مستوطنون متطرفون على إحراق مخزن زراعي قبل أسبوعين في ذات المكان.
وتسكن مئات العائلات البدوية المهجرة من مدن النقب وبئر السبع في جبال الضفة الغربية وتتركز الأكثرية منهم في الأغوار الوسطى والشمالية، ويتعرضون للتهجير المستمر من قبل الاحتلال ولإرهاب وممارسات المستوطنين.
واعتقلت شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" شاباً مقدسياً من المسجد الأقصى المبارك، أثناء تصديه لاقتحامات المستوطنين المتطرفين.
ومنعت الشرطة صباحًا نحو 40 سيدة من دخول المسجد الأقصى ضمن ما يسمى بـ"القائمة السوداء"، التي وضعتها على جميع الأبواب، فيما اشترطت على الوافدين للمسجد تسليم هوياتهم الشخصية قبيل الدخول.
ووثق اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية نحو 30 انتهاكًا لحقوق الصحفيين والطواقم الإعلامية العاملة في فلسطين خلال آب المنصرم، منها 20 انتهاكاً على الأقل ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي".
وقال الاتحاد في تقريره الشهري الذي أصدره الخميس إن قوات الاحتلال اعتقلت ستة صحفيين ومصورين فلسطينيين بينهم الصحفي بقناة "القدس" حازم عبيد، والذي اعتقل أثناء سفره عبر جسر الكرامة، وجرى تمديد اعتقاله لاحقًا.
وأوضح أنه باعتقال عبيد يرتفع عدد الصحفيين والكُتاب والنشطاء الإعلاميين الأسرى في سجون الاحتلال إلى 19 أسيراً، منهم مدير إذاعة "الوحدة" في بيت لحم، ومقدم برنامج "في زنازينهم"، الصحفي نضال أبو عكر، والذي يخوض إضراباً متواصلاً عن الطعام منذ 20 آب احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري.
وأكد أن الشهر الماضي شهد تصعيدًا في الهجمة المنظمة التي يتعرض لها الصحفيون المقدسيون خلال تغطيتهم لاقتحامات المسجد الأقصى المبارك والفعاليات في مدينة القدس عامة.
وفي سابقة خطيرة، حرر عناصر من شرطة الاحتلال مخالفات بحق مصوري تلفزيون "فلسطين" وقناة "روسيا اليوم" بدعوى "العرقلة " أثناء تغطيتهم لمنع دخول المصلين للمسجد الأقصى من باب السلسلة.
ومنعت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اللجنة الأهلية في بلدة بني نعيم في الخليل جنوب الضفة المحتلة من ترميم مقام ياقين، مهددة بإعلان المنطقة منطقة عسكرية.
وقال مدير أوقاف حلحول جمال أبو عرام، إن "الاحتلال مارس تلك السياسة اكثر من مرة، ومنع القائم على خدمة المقام من الدخول اليه وتم اغلاقه بوضع الأسلاك الشائكة.
وأضاف: "أنه تم التنسيق مع رئيس بلدية بني نعيم، محمود مناصرة، بالسير في معاملات الدفاع عن المقام، بالتواصل مع مدير الارتباط المدني الفلسطيني في المنطقة ومدير عام السياحة، من أجل العمل على الحفاظ وترميم وإعمار المقام، وإعادة الموظف للعمل في المقام".
ويقع مقام ياقين على بعد ثلاثة كيلو مترات جنوبي بني نعيم، وهو مسجد صغير بناه أبو بكر الصباحي عام 963م.
وفي غزة، فتحت سلطات العدو "الإسرائيلي" معبر كرم أبو سالم، جنوب شرق قطاع غزة، لإدخال مئات الشاحنات المحملة بالبضائع والمحروقات إلى القطاع.