في أعنف هجوم مزدوج له منذ مدة، اتهم النائب في المجلس التشريعي، والقيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بأنه تحالف مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وفي لقاء أجرته معه صحيفة "اليوم السابع" المصرية، نشرته في نسختها الورقية أمس الثلاثاء، وصف دحلان رئيس السلطة ، بأنه "ديكتاتور صغير تحت الاحتلال"، قائلاً: "المشكلة الحقيقية ليست في تفرد أبو مازن بالسلطة، فهو عمره 82 عاماً، لكنه أخذ خطوة غير مفهومة، وغير مبررة، فأبو مازن ديكتاتور صغير تحت الاحتلال، لكن المشكلة الحقيقية أن يتم تقنين ما تمت السيطرة عليه بالبلطجة السياسية، فهذا أمر غير مقبول، لأن منظمة التحرير الفلسطينية كيان معنوي، لا أكثر، ولا أقل"، على حد تعبيره.
وانتقد دحلان الدعوة إلى انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني دون توافق، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي لمجرد وجود خلافات شخصية، متسائلاً: "ما الهدف من هذا القرار، حيث جرى التقليد أن المجلس ينعقد في حالة الاختلاف مع الفصائل؟"
ووصف هذه الخطوة بأنها تشكل "خطراً استراتيجياً على الشعب الفلسطيني، وهدية تقدم لإسرائيل"، معتبراً أن مشكلة أبي مازن أنه "لا يستطيع أن يحكم.. وأنا موجود.. طيب أعمله إيه؟!"، حسبما قال.
وحول المصالحة الفلسطينية، قال دحلان: "حركة حماس لا تريد التحالف معي، أو مع غيري لأن لديها برنامجها، وبيني وبينها بحر من دم، وأنا لا أترك في الوضع الفلسطيني الراهن والمليء بالمآسي عقدا تحكمني، ولكن أستفيد منها، وواجبي أن أستفيد منها، وكلها دروس مستفادة، حتى لا تتكرر".
وأضاف: "أما أن تجعل الأزمة بيننا وبين حماس مدى الحياة فهذا لا يجوز، ولا بد من تفاهمات جادة وواضحة وقاسية معهم، وليس واجبنا الاقتتال فيما بيننا، وقد التقيت بقادة حماس عندما جاءوا للقائي في الإمارات والقاهرة، ولكن حتى الآن لا يوجد تفاهم سوى تقديم المساعدات الاجتماعية لأبنائنا في قطاع غزة، أما الضفة فأبو مازن يمنعنا من القيام بذلك".
وفي إشارة ضمنية إلى المساعي التي تبذلها هيئات دولية للتوصل إلى اتفاق بين الكيان الإسرائيلي وحماس، قال دحلان إن "عباس وصائب عريقات أدمنا المفاوضات"، وإن "حماس وصفت اتفاق المعابر بـ"اتفاق العار"، والآن تطالب بتنفيذ 1% منه"، .. وإن "توافقات إسرائيل وحماس برعاية قطر وتركيا "مسخرة"، ولا ترتقي لتضحيات الشعب الفلسطيني".
وحول احتمال الإفراج عن مروان البرغوثي، حمل دحلان مسؤولية عدم الإفراج عنه لكل من السلطة وحركة حماس، قائلاً: "عدم الإفراج عنه لا يوجد لدي تفسير له سوى أن أحدا لم يطلب الإفراج عنه" مشدداً على أن "مروان البرغوثي لن يخرج من السجن إلا بصفقة سياسية أو صفقة تبادل، وتلك واجب أن يقوم بها محمود عباس"، وفق قوله.