/الصراع/ عرض الخبر

مخيم جنين.. وحدة السلاح في مقاومة العدو

2015/09/01 الساعة 05:04 ص
مقاومون في مخيم جنين (أرشيف)
مقاومون في مخيم جنين (أرشيف)

ارتبط اسمه بعديد من الشهداء والقادة المجاهدين، الشهيد أبو جندل، والشهيد محمود طوالبة، والأسير جمال أبو الهيجا. تنوعت فصائلهم لكن المقاومة جمعتهم ووحدتهم في معركة سطرها التاريخ بأحرف من نور في بدايات انتفاضة الأقصى عام 2002، فكان بحق عاصمة الوحدة الوطنية والمقاومة.. هذه بعضا من الأوصاف التي ترسم ملامح مخيم جنين للاجئين.

فإلى الغرب من مدينة جنين، يتربع المخيم على مساحة ضيفة من الأرض ليكون أكبر مخيم في محافظة جنين، و ثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية المحتلة، من حيث أعداد اللاجئين، ليحمل بين جنباته هموم ما يزيد عن 20 ألف لاجيء فلسطيني أغلبهم هجروا من مدينة حيفا.

لم يكن المخيم طوال تاريخه بعيداً عن حالة الرفض للظلم والاستعمار والاحتلال التي بدأها الشيخ عز الدين القسام في أحراش يعبد التي لا تبعد عنه كثيراً، حيث بقي شامخاً حتى آخر رصاصة معه ليستشهد على أرضها مجاهداً.

ولأنه كذلك فقد استهدفه العدو بشكل مباشر وكبير مع بداية اجتياحه للضفة الغربية المحتلة عام 2002، حيث خاض رجال المخيم من كافة الفصائل الفلسطينية معركة خلدها التاريخ دامت 15  يوماً دمر خلالها الاحتلال المخيم بشكل شبه كامل، فيما سجلت خلالها ملاحم من البطولة والمقاومة.

الصمود الأسطوري الذي أبداه أبناء المخيم الذين امتشقوا سلاحهم الخفيف وبعض معداتهم العسكرية لمواجهة جيش مدجج بكل أنواع السلاح والمدعوم بسلاح الطيران جعل من المخيم رمزاً للمقاومة والثبات في وجه الاحتلال.

رمز المقاومة

أصبح المخيم بعد اجتياح العدو الصهيوني لجنين مقر ورمز للمقاومة حين اشدت المعارك في شهر 3\2002 وقد استشهد أهم القيادات العسكرية من فصائل عدة.

روح المقاومة هذه بقيت موجودة لتتربى عليها الأجيال اللاحقة، فعلى مدار السنوات الماضية حاول العدو كسر شوكة المقاومة داخل المخيم من خلال استهداف النشطاء والمقاومين من كافة التنظيمات، إلا أنه رغم هذا الاستهداف لا يزال المخيم يشكل حالة فريدة في تخريج المقاومين.

وإلى جانب حالة الرفض للاحتلال ومقاومته، سجل للمخيم الكثير من المحطات في رفض الاستهداف من قبل أجهزة أمن السلطة، التي حاولت هي الأخرى تطويع المخيم من خلال ملاحقة نشطاء المقاومة، فكانت الوحدة تتجسد من جديد من خلال احتضان المخيم لأبناءه المقاومين ورفضه أي محاولات لتغيبه عن ساحة المقاومة.

محاولات استهداف سلاح المقاومة، سواء من قبل الاحتلال أو أجهزة أمن السلطة، دفعت المقاومين بالمخيم إلى توحيد سلاحهم رغم اختلاف رؤيتهم ومنطلقاتهم السياسية، وهو ما تجلى في العديد من المعارك التي نفذها المقاومون ضد الأهداف الصهيونية.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/79047

اقرأ أيضا