/الصراع/ عرض الخبر

جُدّد لنحو 85% منهم

"الأسرى الإداريون".. بين مرارة التجديد وضبابية المصير

2015/08/31 الساعة 06:17 ص
أسرى في سجون العدو
أسرى في سجون العدو

تستمر سلطات العدو "الإسرائيلي" بالتفنن في كيفية إذلال الأسرى الفلسطينيين، والسعي وراء كسر إرادتهم الفولاذية، عبر قراراتها وقوانينها العنصرية غير القانونية التي تنتهجها بحقهم، والتي من أبرزها اعتقالهم تحت بند "الاعتقال الإداري". ورغم المعارك البطولية التي خاضها الأسرى وفي مقدمتهم أسرى "حركة الجهاد الإسلامي"، الذين استطاعوا أن يكسروا هذه السياسة المسلطة على رقابهم كالسيف، أمثال الأسرى: محمد علان، ومن قبله خضر عدنان، وهناء شلبي، ومحمود السرسك وثائر حلاحلة، وبلال ذياب، وغيرهم الكثير، إلّا أن العدو يعاود تطبيقها، ضارباً عرض الحائط كافة القوانين والضوابط التي تقيّد هذا النمط من الاعتقال وتضبطه.

عدنان: "الجهاد" لن تترك الأسرى يواجهون "الإداري" وحدهم

القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين ومفجر معركة الأمعاء الخاوية في وجه الاعتقال الإداري ،الشيخ خضر عدنان، قال: "إن مواصلة العدو هجمته على المعتقلين الإداريين، وتجديد الاعتقال الإداري لهم، يأتي في سياق محاولته الرامية لشرعنة الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام، وتِبيان أنه مستمر في تطبيق هذه السياسية"، مشدداً على أن "حركة الجهاد لن تترك الأسرى وحدهم يواجهون إجرام العدو، وقوانينه العنصرية الجائرة، والتي من بينها الاعتقال الإداري".

وأضاف الشيخ عدنان أن "العدو يحاول من وراء تطبيق تلك السياسة إلى كسر إرادة أبناء شعبنا الفلسطيني، عبر اعتقالهم لفترات طويلة دونما أيَّة محاكمة"، لافتاً إلى "وجود وسائل أخرى غير الإضراب عن الطعام يمكن للأسرى لاسيما الإداريين منهم محاربة العدو بها، ومواجهة تجديد الاعتقال الإداري بحقّهم."

وبيّن أن "من بين تلك الوسائل العصيان ومقاطعة محاكم العدو، وخوض الإضرابات الجماعية بشكل موّحد وعلى المستوى النخبوي، وعدم فتح أي قنوات اتصال مع مصلحة السجون ومخابرات العدو"، مشيراً إلى أن "تلك الوسائل يجب أن يقابلها حملات دعم ومساندة شعبية وجماهيرية فلسطينية في مناطق: الضفة المحتلة، وقطاع غزة، والداخل الفلسطيني المحتل عام 48، والشتات."

وفي السياق، أكّد القيادي في حركة الجهاد أن "العدو يستخدم كافة وسائل الضغط على الأسير أيمن اطبيش الذي جدد العدو اعتقاله الإداري للمرة 7 على التوالي، وذلك لإجباره على الإبعاد خارج الضفة الغربية"، موضحاً أن "الأسير اطبيش يرفض عرض العدو له بالإفراج عنه مقابل الإبعاد، وهو مصر على مواصلة الإضراب، حتى نيل حريته".

وتابع: "حالة الأسرى داخل السجون هي بين مدٍّ وجزر، وبالتالي من واجبنا نحن خارج الأسر أن لا ندّخر جهداً في سبيل إنهاء معاناتهم كلٌ في موقعه، وأن لا ننتظر من الأسرى أن يضربوا عن الطعام حتى نتحرك لنصرتهم"، مشدداً على ضرورة أن يواصل الجميع تحركاته حتى نيل حريتهم.

إذلالٌ وتعذيبٌ

المتحدّث باسم "مركز أسرى فلسطين للدراسات" والمختص في شؤون الأسرى، رياض الأشقر، أكّد أن "سلطات العدو جدّدت الاعتقال الإداري لنحو 85% من الأسرى الإداريين داخل السجون ويُقدّر عددهم بنحو 480 أسيراً، لمرات اعتقالية جديدة ومتعددة".

وشدّد الأشقر على أن "العدو يهدف من وراء استخدامه لسياسة الاعتقال الإداري إلى إذلال الفلسطينيين وتعذيبهم، والنيل من معنوياتهم، بذريعة أنهم يشكلون خطراً عليه، وبحجة وجود ملف سري"، مشيراً في ذات الوقت إلى أن "القانون الدولي يتيح استخدام الاعتقال الإداري، ولكن في ظروف استثنائية ووفق شروط معينة".

وقال المتحدّث باسم "مركز أسرى فلسطين للدراسات": "إنّ القانون الدولي يتيح استخدام الاعتقال الإداري ولكن وفق ظروف استثنائية وشروط معيّنة، ولا تستخدم كأسلوب عقاب جماعي كما يتخذها العدو"، مبيناً أن المعتقل إدارياً عليه أن يكون على دراية بالتُهم الموجهة إليه، وأن يوكل محامياً للدفاع عنه، وكذلك أن تكون فترة اعتقاله مربوطة بسقف محدد، حيث أن تلك الشروط لا يلتزم بها العدو".

وأوضح أن "العدو صعّد منذ بداية العام الجاري من استخدام سياسة الاعتقال الاداري، حيث أصدر (726) قراراً إدارياً، ما بين قرارات إدارية جديدة، أو تجديد اعتقال إداري، تمتد ما بين شهرين إلى 6 شهور، لافتاً إلى أن نحو (85) من الأسرى الإداريين تم تجديد الاعتقال الإداري لهم، فيما لا يقل عن 4 مرات متتالية، بينما هناك (135) أسيراً منهم تم تجديد الإداري له 3 مرات متتالية ، و (190) أسيراً تم تجديد الإداري لهم لمرتين.

وتابع الأشقر: "هناك أيضاً فترات اعتقالية تبدأ من فترة اعتقالية ثانية وحتى سابعة كما هو الحال مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الأسير أيمن اطبيش، من مدينة الخليل، إذ تم تجديد اعتقاله الإداري للمرة السابعة على التوالي منذ بداية اعتقاله عام 2013".

ودعا الأسرى للإستمرار "في خطواتهم النضالية والتصعيدية ضد العدو، لمواجهة سياساته العنصرية، كالاستمرار في خوض الإضرابات المفتوحة عن الطعام، كونها إيجابية وتعود بالنفع على جميع الأسرى، وخصوصاً الإداريين منهم"، منوهاً إلى أن "السجون تعيش حالة من الهدوء الحذر، وأنها قد تنفجر في أي لحظة في حال استمر تغول سلطات العدو بحق الأسرى."

وطالب الأشقر بسرعة "تجهيز ملفات الاعتقال الإداري إلى المحاكم الدولية، كوسيلة للضغط على العدو لوقف هذا النوع من الاعتقال التعسفيّ، الذي يخالف كل نصوص القانون الدولي".

المصدر: صحيفة الإستقلال

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/79005

اقرأ أيضا